• الخميس 21 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:14 م
بحث متقدم

دولة الكرد القادمة في العراق

مقالات

أخبار متعلقة

هل تريد أن يصبح إقليم كردستان ومناطق كردستان خارج الإقليم دولة مستقلة؟
هذا السؤال بأربع لغات هي العربية والكردية والأشورية والتركمانية، ستجري الإجابة عليه من المقترعين في الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق يوم 25 سبتمبر الجاري.
التوقعات تؤكد أن الغالبية ستصوت بنعم وأن الباب مفتوح لأول دولة جديدة تنشأ في قلب العالم العربي منذ حدود تقسيم منطقة الهلال الخصيب التي وضعتها اتفاقية سايكس بيكو 1916. وعندما نقول "أول" فهذا يعني أن حبات العقد ستتوالى في الإنفلات، وأن العراق نفسه معرض لتقسيم آخر، سيكون طائفيا هذه المرة، ينفصل فيه السنة عن الشيعة، وربما تأتي دولة رابعة على أساس عرقي.
الأمر نفسه لا تسلم منه سوريا، بل هي معرضة له بشدة. قطار التقسيم السريع قد يدوس في طريقه دولا أخرى قريبة وبعيدة. الدول ذات المساحات الجغرافية الشاسعة لن تبقى على حالها إذا لم تنتبه سريعا لمشاكلها الطائفية والعرقية وتعالجها بشفافية وصدق وبسياسة حكيمة. 
دول أخرى عليها أن تنتبه لحجم العمالة الهندية الذي يزيد خمسة أو ستة أضعاف عن السكان الأصليين، وأن قوانين الأمم المتحدة تعطيهم خلال مرحلة ما حق المشاركة السياسية الذي يعني "الحكم والتشريع" وفي مرحلة أخرى يمكنهم أن يقترعوا على حق تقرير المصير أيضا.
لا يجب السخرية من هذه التوقعات أو التحليق في الخيال الرومانسي عن الدولة القومية ، فالاندثارات قد تحدث قريبا جدا، وما كان مستحيلا قبل عقدين أو ثلاثة قد يصبح واقعا كما نرى الآن في الحالة العراقية.
التعلق بحبل الرفض الأميركي لاستفتاء كردستان لا قيمة له. واشنطن كثيرا ما ترفض ويحدث العكس. المتحدث الرسمي باسم البنتاجون إريك باهون قال لقناة الحرة إن بلاده ستلجأ لتجميد المساعدات المالية لقوات البيشمركة التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات منذ عام 2014، لكن متى كان تجميد المعونات مؤثرا في قرارات الدول والمناطق المستفيدة!... لم تتراجع عاصمة ديكتاتورية واحدة عن غطرستها وطغاتها رغم تجميد المعونة أو تقليصها. ما تفعله أميركا مجرد غسيل وجه لا أكثر ولا أقل.
من ير عاصمة الأكراد "أربيل" يستنتج أنها لم تنشأ على هذا المستوى الذي يضاهي مدينة دبي ويستقطب رجال الأعمال والمستثمرين، لتكون إحدى مدن العراق الغارق في الفساد والفوضى والدماء والطائفية المقيتة.
خسارة بغداد لحواضرها الكردية ولمخزون النفط الهائل الذي ستصبح بدونه دولة فقيرة هزيلة، يجب أن يكون درسا لحكومات أخرى في المنطقة تهمل مشاكلها الاجتماعية وتعتمد فقط على القوة الأمنية في دحرها.
لا شك أن الأكراد تعرضوا لمظالم كثيرة عبر تاريخهم ومنعوا من حقوقهم وثرواتهم، وتعرضوا لمذابح في أكثر من دولة في تلك المنطقة ومحيطها، ولن يدعوا هذه الفرصة النادرة تفلت من بين أيديهم.
بغداد تدفع من وحدة دولتها وشعوبها ثمن طائفية حكامها وغطرستهم وانغماسهم في الفساد الإداري والسياسي. لم يحاولوا طوال السنوات التي أعقبت زوال حكم الطاغية صدام حسين التفاهم حول صيغة تبقي كردستان الغنية بالنفط ضمن عراق موحد، رغم أن قيادات كردستان سعت إلى ذلك، ورغم أن قوات البشمركة التي تتبعهم لعبت دورا حازما في الانتصارات التي أحرزها الجيش العراقي واستعادت بموجبها البصرة ومناطق أخرى من سيطرة داعش، أي أن الأكراد قاتلوا حتى النفس الأخير في سبيل وحدة الأراضي العراقية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى