• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:39 ص
بحث متقدم
بتهمة «التعذيب الممنهج»

الأمم المتحدة تطالب بمحاكمة مسئولين مصريين

آخر الأخبار

التعذيب فى مصر
أثناء القبض على بعض النشطاء

فتحي مجدي

أخبار متعلقة

لجنة مناهضة التعذيب: التعذيب يمارس بصورة منهجية في مصر.. ولا يحدث بالمصادفة

التعذيب يحدث داخل أقسام الشرطة والسجون و«أمن الدولة» ومعسكرات الأمن المركزي

على السلطة وقف تلك الممارسات فورًا ومقاضاة مرتكبيها بمن فيهم الذين يتولون مناصب عليا

قالت لجنة مناهضة التعذيب التابع للأمم المتحدة، إن تعذيب المعارضين السياسيين للسلطة الحالية في مصر يمارس بصورة "ممنهجة" داخل مقار ومراكز الاحتجاز الشرطية، ومقار جهاز "الأمن الوطن"، والأمن المركزي، مطالبة بملاحقة المسئولين عن ذلك، بما فيهم الذين يتولون مناصب عليا داخل الدولة.

وانتهت اللجنة الأممية في التحقيق الذي تباشره منذ عام 2012 الماضي بخصوص منهجية التعذيب في مصر، إلى أن التعذيب يمارس بشكل ممنهج وتحت رعاية السلطة في مصر.

وأضافت في تقريرها أنها تلقت بين (عامي 2012 و2015) 7 بلاغات من مؤسسة "الكرامة" (منظمة حقوقية مقرها سويسرا)، تتعلق بممارسة التعذيب في مصر، وتتضمن على الأقل 146 ادعاءً فرديًا بالتعذيب، يعود تاريخ معظمها إلى عامي 2013 و2014، فضلاً عن تقارير لعدة منظمات غير حكومية تتضمن ادعاءات بممارسة التعذيب.

وأشارت اللجنة إلى أنه في نوفمبر 2013 طلبت من الحكومة المصرية الموافقة على زيارة يقوم بها مقرراها المعنيان السيد دوماه، والسيدة جاير، لافتة إلى أنه يناير 2014 أرسلت مصر ردًا اعترضت فيه على قبول شكوى مؤسسة "الكرامة"، وفي مايو من نفس العام اقترحت إرسال ممثلين للاجتماع باللجنة وبحث حالة حقوق الإنسان في البلاد.

وتبين البلاغات أن التعذيب ظل متفشيًا في مصر من عام 2012 إلى عام 2015 على الرغم من العديد من التغييرات السياسية الهامة.

وإضافة إلى ذلك، نظرت اللجنة في معلومات تتعلق بالتعذيب في مصر، واردة من مسئولين وهيئات في الأمم المتحدة، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الطفل، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ومن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وقالت إن هذه المصادر تؤيد بأن التعذيب مورس بصورة منهجية في مصر طوال فترة التحري.

واستعرضت أيضًا التقارير المتاحة علنيًا التي وضعتها المنظمات غير الحكومية التالية: "مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، ومنظمة العفو الدولية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، والمجموعة المتحدة للمحامين والمستشارين القانونيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وتتحدث التقارير بالتفصيل عن 94 حالة تعذيب فردية مزعومة وقعت بين عامي 2011 و2015، وذكرت بعض المنظمات أنها تلقت الآلاف من الشكاوى.

وحملت اللجنة، في تقريرها، "المسئولين العسكريين، ومسئولي الشرطة والسجون المصرية" المسئولية عن عمليات التعذيب، لأغراض "معاقبة المتظاهرين"، و"معاقبة مؤيدي وأعضاء الإخوان المسلمين منذ عام 2013"، و"الحصول على اعترافات بالإكراه"، و"الضغط على المعتقلين لتوريط غيرهم في الجرائم".

وقالت إن "ممارسة التعذيب قد يسَّرتها الزيادة الكبيرة في عمليات الاعتقال التي قامت بها السلطات منذ يوليو 2013، وكذلك ممارسة احتجاز المتظاهرين في أماكن احتجاز غير رسمية".

وأضافت أن المصادر تحدثت عن ممارسة العنف الجنسي من جانب موظفي الدولة واستخدام القوة المفرطة ردًا على التظاهرات منذ عام 2011، مما تسبب في آلاف الوفيات.

وأشارت إلى أن "إفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب واسع الانتشار، يسهله عدم وجود هيئة تحقيق مستقلة للنظر في شكاوى التعذيب، والاستخدام المفرط للمحاكم العسكرية، وعدم وجود رصد مستقل منتظم لأماكن الاحتجاز، وعدم استقلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقلة كفاءته".

وخلصت اللجنة إلى أنه بعد التحقيقات والنظر في التقارير والردود المختلفة من الحكومة المصرية كانت استنتاجاتها أن "التعذيب يمارس بصورة منهجية في مصر، ومن الواضح أن حالات التعذيب المفاد عنها لم تحدث بالمصادفة في مكان معين أو في زمن معين، وإنما تعتبر اعتيادية وواسعة الانتشار ومتعمدة في جزء كبير من أراضي مصر".

كما أن المعلومات المقدمة من المنظمات غير الحكومية والنتائج التي توصلت إليها مصادر الأمم المتحدة، بما في ذلك المقرر الخاص المعني بالتعذيب، تُظهر اتجاهات فيما يتعلق بممارسي التعذيب وأساليبه ومكانه في مصر، كما تُظهر اتجاه إفلات الجناة من العقاب، وفق التقرير.

وقالت اللجنة إن "التعذيب يحدث أكثر عقب عمليات الاعتقال التعسفية، وإنه يُمارس غالبًا للحصول على اعتراف أو لمعاقبة المعارضين السياسيين وتهديدهم، ويحدث في مخافر الشرطة والسجون ومرافق أمن الدولة وقوات الأمن المركزي، ويمارسه مسئولو الشرطة والمسئولون العسكريون ومسئولو الأمن الوطني وحراس السجون".

وأشارت إلى أن المدعين العامين والقضاة ومسئولي السجون يسهلون أيضًا التعذيب بتقاعسهم عن كبح ممارسات التعذيب والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، أو عن اتخاذ إجراء بشأن الشكاوى.

وقدمت اللجنة توصيات عاجلة إلى مصر، منها أن تقضي فورًا على ممارسة التعذيب وإساءة المعاملة في جميع أماكن الاحتجاز، وأن تكفل أن يدين كبار مسئولي الدولة بصورة علنية التعذيب وإساءة المعاملة من جانب موظفي الدولة، وأن تعتمد سياسة عدم التساهل مطلقًا مع التعذيب، وأن تقاضي مرتكبي أعمال التعذيب، بمن فيهم أولئك الذين يتولون مسؤولية قيادية أو مسؤولية عليا.

file:///C:/Users/Fathy/Downloads/G1717365%20(1).pdf


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى