• السبت 25 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:45 ص
بحث متقدم
تقرير عبري يكشف:

علاقة تقرير «هيومن رايتس» بقطع المعونات

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن تفاصيل مثيرة بشأن العلاقة بين توقف المعونات الأمريكية العسكرية عن مصر، وتقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأسبوع الماضي، عن أوضاع السجون المصرية، وأساليب التعذيب التي يتم تطبقها على المساجين داخل المعتقلات.

وبشأن قرار وزارة الخارجية الأمريكية، وقف المعونات العسكرية عن مصر لإشعار آخر، مرجعة ذلك لسوء سجل مصر في مجال حقوق الإنسان، يذكر تسيفي مزئيل، السفير الإسرائيلي السابق في مصر، أن مراحل اتخاذ قرار الوقف المعونات "مزورة"، موضحًا أن "القانون الذي يحكم وقف المساعدات يعطي السلطة التقديرية لـوزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بعد التشاور مع رئيس البلاد، إلا أنه من الواضح أن "تيلرسون" قرر استخدام سلطته منفردًا، حيث إنه غير معروف إذا كان تشاور مع "ترامب" بهذا الأمر أم لا.

وأوضح "مزئيل"، أن "الرئيس الأمريكي محاط على الأرجح بأشخاص لا يعرفون ما يجري في مصر"، مضيفًا أنه كان ينبغي على مستشاريه أن يعطون مشورة أفضل من ذلك بشأن وقف المعونات، حيث قال "ترامب" قبل ذلك إنه لن يتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، ولكن ما حدث في الواقع شيء مختلف تمامًا، ووفقًا لما صرح به حتى الآن، بأنه لن يفرض أفكاره للديمقراطية بعد، فماذا جري إذًا؟!".

ويقول "مزئيل"، إن السياسة المصرية لا يمكن أن ينظر إليها من منظور الديمقراطية الأمريكية، بل ينبغي أن ينظر إليها من ناحية "المصلحة" المشتركة، داعيًا إلى أن "هناك بالفعل مشكلة في حقوق الإنسان لكن مصر دولة مسلمة تحكمها الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 عام، ولا يمكن أن تصبح ديمقراطية بين عشية وضحاها".

وكان الرئيس المصري قد كشف عن أولويته القصوى منذ توليه حكم البلاد، وهي إنعاش البلاد اقتصاديًا، حيث يعيش نصف 90 مليون نسمة على أقل من دولارين يوميًا، بل يعتمدون على الإعانات الحكومية للبقاء على قيد الحياة، وتحقيقًا لهذه الغاية، بدأ "السيسي"- رغم أنه ورث اقتصادًا في حالة من التباطؤ، ويعتمد إلى حد كبير على القروض الأجنبية - مشاريع رئيسية للبنية التحتية، بما في ذلك بناء عاصمة جديدة تمامًا.

ونتيجة لذلك، نما الاقتصاد المصري بحوالي 4.5% خلال العامين الماضيين، رغم أن البلاد عانت من حركة تمرد وإرهاب أدت إلى انخفاض دخل السياحة من حوالي 12 مليار دولار سنويًا، بينما عندما كان "مبارك" في السلطة وصلت إيرادات السياحة إلى 3 - 4 مليارات دولار فقط، كما خسرت القاهرة مليارات الدولارات من عائدات الغاز، حيث تم الهجوم على خط أنابيب لنقل الغاز بين مصر وإسرائيل أكثر من اثني عشر مرة.

أما فيما يتعلق بالتعذيب، فإن تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي صدر يوم الأربعاء الماضي؛ يوضح الخطوط العريضة لانتشار هذه الممارسة من قبل المسئولين المصريين الذين يزعم أنهم يضايقون "المعتقلين السياسيين بأساليب تشمل الضرب والصدمات الكهربائية ومواقف التوتر وأحيانًا الاغتصاب، وهذا كله يشكل "جريمة ضد الإنسانية"، ومنذ صعود "السيسي" إلى السلطة، تدعي مجموعة المراقبة أن السلطات "اعتقلت أو وجهت إليها تهمة وفاة 60 شخصًا، بالإضافة إلى اختفاء مئات الشباب قسريًا، في الشهور الماضية، وأصدرت أحكام الإعدام الأولية إلى مئات آخرين"، والهدف الرئيسي، وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، هو جماعة الإخوان المسلمين، أكبر حركة معارضة في البلاد.

ومن هنا يوضح الدبلوماسي الإسرائيلي، "مزئيل"، السبب الظاهر لقرار الولايات المتحدة الأخير بوقف المساعدات لمصر، ورغم تبريره للقرار، فإن مصادر إعلامية تشير إلى أن واشنطن ستحول على الأرجح "عين شبه مكفوفة" نحو انتهاكات حقوق الإنسان المصرية، على الأقل في المدى القصير، حيث إن هناك عوامل أخرى كثيرة، لا أقلها أهمية، أبرزها،علاقة القاهرة مع كوريا الشمالية، التي اختبرت مؤخرًا كلًا من الصواريخ البالستية فوق اليابان، فضلًا عن قنبلة هيدروجينية وسط تصاعد حرب الكلام مع "ترامب".

ونوه "مزئيل" بأن مع تصاعد التوترات في المحيط الهادئ، قد يميل "ترامب" إلى تقديم المساعدات لمصر بدلًا من توتر العلاقات معها، بشرط قيام "السيسي" بالحد من العلاقات مع بيونغ يانغ، وبالتالي زيادة عزل دولة كوريا الشمالية.

ولقد كانت مصر منذ عقود واحدة من أقرب حلفاء الشرق الأوسط لواشنطن، كما ساعدت المساعدات العسكرية الأمريكية - التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا - في ترسيخ اتفاق السلام لعام 1979 مع إسرائيل، وهو دعامة الاستقرار الإقليمي.

وتعتبر الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، مصر من أكثر الدول العربية اكتظاظًا بالسكان، من وجهة نظر السياسة الخارجية الإقليمية، فضلًا عن كونها قناة أساسية يمكن من خلالها تقديم القوة، ومن ثم حماية مصالحها في المنطقة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • ظهر

    11:47 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:38

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى