• الأحد 19 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:17 ص
بحث متقدم
تعليقًا على أعاصير أمريكا

«سلطان»: خطاب «العقاب الإلهى» يسيء للإسلام

الحياة السياسية

جمال سلطان
جمال سلطان

أخبار متعلقة

أمريكا

جمال سلطان

فلوريدا

اعاصير

استنكر الكاتب الصحفى جمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون" مسارعة بعض العلماء والدعاة فى تفسير ظاهرة الأعاصير فى أمريكا بأنها عقاب إلهى ضد الولايات المتحدة وما ارتكبته فى حق المسلمين.

وقال "سلطان"، فى مقال له حمل عنوان "أعاصير أمريكا والعقاب الإلهي!"، إنه كلما ضربت ركنا من الأرض عاصفة أو كارثة طبيعية ، فيعلق البعض شامتا في أن تلك البقعة من الأرض كانت مرتعا للفساد أو الانحلال، ويقابلهم آخرون بالنكير على تلك الروح الشامتة، وكيف أنهم يوظفون الدين لرسائل غير إنسانية.

ورأى "سلطان" أن تلك الظواهر الطبيعية يمكن أن نستنبط منها درسان ، الأول هو العظة للإنسان ، أي إنسان ، في أي دين ، بضعف قدراته أمام الخالق البارئ المدبر لهذا الكون العظيم المهول ، فتلك الإشارات الطبيعية مجرد رسالة صغيرة تذكر الإنسان بضعفه وتحتوي تجبره وتعيده إلى فضيلة التواضع ، فهذه بعض "الريح" تفعل في أقوى دولة في العام هذا الرعب والدمار والخسائر الباهظة ، مجرد ريح ، والحقيقة أن مثل هذه الرسائل الطبيعية لو استقبلت ـ أخلاقيا ـ على هذا النحو ، يمكن أن تساعد على نشر السلام في الأرض ، وتقليل الظلم بين البشر أو محاصرته .

الدرس الآخر ، وهو متصل بالتيارات الإسلامية ، والعلماء والدعاة ، الذين يسارعون إلى نسبة تلك الظواهر إلى "العقاب الإلهي" ، والحقيقة أن هذا النوع من الخطاب يسيء إلى الإسلام ويضر بالدعوة ، والغريب أنه بينما كان البعض في العواصم العربية "الإسلامية" يبدي تشفيه غير اللائق في الكارثة التي ضربت الساحل الأمريكي وروعت الملايين من الناس ، نجد المئات من العرب المسلمين في فلوريدا ، قلب الكارثة ، وهم يتطوعون لمساعدة المتضررين وبعض المساجد هناك تفتح أبوابها أمام المشردين ، وأطباء وممرضون وغيرهم ينشطون في العمل على دعم مصابي الكارثة أو المعرضين لخطرها.

وأكد أنه لا مناص من الاعتراف بأن الخطاب الإسلامي الحالي مشحون بقدر كبير من الخشونة والقسوة تجاه الآخرين ، ربما لكثرة المظالم التي تعرض لها المسلمون في فلسطين والعراق وسوريا وأفغانستان والصومال وغيرها ، حيث تم استباحة البشر والشجر والحجر بصورة وحشية وتحولت تلك البلدان المسلمة إلى ميدان رماية مفتوح تجرب فيه الدول الكبرى أحدث ترسانة السلاح والذخيرة وقنابل الدمار، غير أن هذا لا يبرر قسوة الخطاب مع بني الإنسان هنا أو هناك ، خاصة وأن الخطاب النبوي الكريم، أصدق وأدق تعبير عن الخطاب الإسلامي، كان خطاب رحمة وإنسانية تجاه الجميع ، رغم ما تعرض له النبي الكريم وأصحابه من ظلم كبير، ولم يستخدم ما أتيح له من ردع إلا في استثناءات نادرة وبصورة أقرب للفردية، صلى الله عليه وسلم ، بل إن الخطاب القرآني جمع وصفه الكريم في معنى الرحمة ، في قوله تعالى : "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

آن للأصوات الاستعراضية المستهترة في الحالة الإسلامية أن تمسك عليها لسانها ، وتوقف هذا الاستهتار بآلام البشر، والإساءة إلى صورة الإسلام ودعوته ورسالته ورسوله.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • شروق

    06:31 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى