• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:15 م
بحث متقدم

محصلو الكهرباء والمياه: ومن غضب المواطنين ما قتل

آخر الأخبار

محصل الكهرباء
محصل الكهرباء

عمرو محمد

أخبار متعلقة

الكهرباء

المياه

محصل

«المحصّلون» يدفعون ثمن الارتفاع الكبير في أسعار فواتير: نتعرض للضرب والسُباب من المواطنين ونطالب بتأمين حياتنا

 الوضع سيزداد صعوبة بسبب خطة الحكومة لرفع الدعم خلال السنوات المقبلة

مع تحريك أسعار الكهرباء والمياه، بعد رفع الدعم الجزئي عنهما، تنفيذًا لخطة الإصلاح الاقتصادي وفقًا لشروط صندوق النقد الدولي، أصاب الغضب كثيرًا من المصريين احتجاجًا على تلك الزيادة، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى التعدي على "المحصّل"، الذي دائمًا ما يدخل في مشكلات، خاصة في الأماكن الشعبية، سواء بالسُباب أو الضرب.

وتحولت مهنة "المحصّل" إلى وظيفة محفوفة بالمخاطر، لاسيما أن ردود فعل المواطنين قد تصل إلى حد استخدام العنف، وهو ما حدث بالفعل في الدقهلية، حيث قتل أحد المواطنين "محصل كهرباء" اعتراضًا على قيمة الفاتورة.   

وقال المحصل "أ.م"، والذي يعمل في شركة المياه، ويُحصّل الفواتير من منطقة "البساتين" لـ"المصريون": "مهنة المحصل أصبحت من أصعب المهن في ظل ارتفاع في أسعار فواتير المياه والكهرباء، الأمر الذي ينعكس على  تعامل المواطنين معنا، فهم لا يجدون أمامهم سوانا لكي يعبروا عن غضبهم تجاهنا".

وأضاف: "فاتورة المياه في بعض الأشهر الماضية ارتفعت بشكل كبير، ومن كان يدفع 40 جنيهًا أصبح يدفع 60 جنيهًا، وهكذا، وإن كانت النسبة قليلة فالمواطن يشعر دائمًا بالغلاء على جميع المستويات".

وتابع: "أعمل محصّل داخل منطقة البساتين وهي منطقة شعبية لأبعد الحدود، لما لها من طبيعة خاصة في التعامل مع مواطنيها أثناء تحصيل الفواتير، فمثلاً عندما أذهب لأحصّل فاتورة مياه أجد أن المواطن الذي أذهب له يكون عليه فواتير متراكمة قد تصل لمئات الجنيهات، فأبدأ في التواصل معه بالكلام حتى نحصّل جزءًا ولو قليلاً، ولكن أحيانًا كثيرة لا أجد جدوى، فأبدأ في الانسحاب من مواجهته حتى لا تتفاقم المشكلة بعد أن أترك له "كعب" الوصل، والبعض الآخر يستشعر الغضب، لكن يقولون لنا: "ما ذنبكم، أنتم تنفذون عملكم ليس أكثر".

واستدرك: "شركة المياه تتعامل معنا وكأننا سبب الأزمة المالية التي جعلت الشركة تخسر، فيقولوا لنا عليكم أن تحصّلوا الفواتير حتى تستطيعوا أن تحصلوا على رواتبكم، لكن بسبب الغلاء لا تصل نسبة التحصيل في نهاية اليوم إلى نصف المطلوب تحصيله". 

وفي نفس السياق، قال محمد عادل، محصل كهرباء في منطقة دار السلام لـ"المصريون": "مهنة المحصّل مهنة شاقة للغاية، وتواجهنا دائمًا مشاكل الإهانة من بعض المواطنين الذين نذهب إليهم، لنحصل الفواتير خاصة عندما يقطع النور في فصول الصيف".

وأضاف لـ"المصريون": "المحصّل يتردد على المنتفع بالخدمة أكثر من مرة نظرًا لعدم وجوده في المنزل أو لرفضه الدفع؛ وبسبب تراكم الفواتير لفترات طويلة قد تصل إلى سنة، نتيجة الظروف المالية الصعبة التي يعيشها المواطن نتيجة إلغاء الدعم ورفع الأسعار، يصبح الأمر صعبًا للغاية".

وأشار إلى أن "الوضع سيزداد صعوبة في الفترات المقبلة لما يمكن أن يحدث بسبب خطة الحكومة لرفع الدعم خلال الخمس سنوات المقبلة، وهذا سيعود بالضرر على المحصّلين، فما يحدث لنا الآن سيحدث أضعافه في المستقبل، نظرًا لأن الفواتير في الفترة الحالية قد تضاعفت من 20 % إلى 60% بحسب مكان المسكن، لذلك لا بد من تحرك الدولة لحمايتنا من بطش الأهالي".

وأردف: "مواعيد العمل الرسمية 7 ساعات ولكن نحن غير ملتزمين بها نظرًا؛ لأن المحصّل من الممكن ألا يحصل على أي شيء من المطلوب عليه في تلك الفترة المخصصة بالعمل فيجبر على النزول ليلاً لتكملة التحصيل، بالإضافة إلى أن معظم البيوت وقت النهار ليس بها أحد لظروف عمل أصحاب البيوت أو لوجود الزوج في عملة فنعود في المساء للتحصيل أو تنتظر يوم الإجازة لنذهب له".

وتابع: "من الممكن أن تكون مهمة بعض المحصّلين سهلة إذا كانوا من سكان المنطقة التي يعمل بها، فذلك يساعده على إنجاز الكثير من الأعمال  نظراً لمعرفته بأهل المنطقة وأيضًا تسهل عليه عملية التحصيل في أي وقت".

وقال "ع، ف"، محصّل شركة الكهرباء في منطقة مصر القديمة لـ"المصريون": "من الممكن أن يضحي المحصّل بحياته نتيجة أن يحصل علي بضعة جنيهات من المواطنين، وهذا بالطبع نتيجة حالة الغلاء التي حدثت؛ نتيجة ارتفاع  فاتورة الكهرباء، والتي أدت إلى غضب المستهلكين والذين لم يجدوا سوى المحصل لكي "ينفسوا فيه غضبهم".

وأضاف لـ"المصريون": "المواطن من الممكن أن يعتدي عليّ أثناء غضبه من ارتفاع سعر فاتورة الكهرباء، حتى بدأ المحصلون فى الهروب من المواطنين حتى يبتعدوا عن العنف، وقد بدأ بعض المحصلين يلجأون للاتصال بالعميل قبل الوصول إلى المنزل حتى يبلغه بالمجيء وإن كان يقدر على دفع الفاتورة أم يرحل".

وتابع: "بعض المحصلين تقدموا باستقالتهم من تلك المهنة نظرًا للضغوط التي تمارس عليهم من كل اتجاه مما دفعهم للتعامل بعنف مع المواطنين، إضافة إلى أن المحصل يرى أنه يهين نفسه من أجل عمله، بالإضافة إلى أن العميل مهما حاولت أن تشرح له الفاتورة مفصلة حتى يعرف تفاصيلها فالنتيجة تكون واحدة "يا إما الضرب أو عدم الدفع"، خاصة أن الفواتير قد تراكمت على المستهلك، فيزداد الموضوع سوءًا من شهر لشهر في التعامل معنا".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى