• الثلاثاء 26 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:42 ص
بحث متقدم

ناجح إبراهيم: «إرما» مأساة تدعو للعظة وليس التشفي

الحياة السياسية

ناجح ابراهيم
ناجح ابراهيم

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

المسلمين

الولايات المتحدة الأمريكية

بريطانيا

ناجح إبراهيم

إعصار إرما

طالب ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، من شباب الحركة الإسلامية في التفريق بين حكومات الغرب مثل حكومة أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا وبين شعوبها، فهذه الشعوب لا شأن لها بصنع سياسات الحكومات وخاصة الخارجية منها، ووضع الاثنين في سلة واحدة هو من الخطأ والخلط المعيب.

وأضاف إبراهيم، في مقاله بـ «المصري اليوم»، إن الدعاة وحملة الدين لا ينبغي عليهم  أن يدعو على الناس ولكن واجبهم الدعاء لهم والرحمة بهم والرفق بهم, كما حدث في كارثة إعصار إرما بالولايات المتحدة.

وتابع إعصار إرما أو ما شابهه من زلازل وبراكين وغرق وحرائق في أي مكان هي مآسٍ إنسانية بحتة تدعو للعبرة والعظة سواءً حدثت للمسلمين أو غير المسلمين ولا تدعو للشماتة أو التشفى، وتدعو إلى التراحم والتآزر والتكاتف.

وإلى نص المقال ..

" الأمريكى والبريطانى والصينى والكورى واليابانى والعربى والمصرى والخليجى والعراقى وكل الأعراق، وكذلك أهل الأديان السماوية الثلاثة يهودية أو مسيحية أو مسلمة أو غيرها من الأديان والملل الوضعية كلهم من بنى البشر وبنى آدم ينطبق عليهم قوله تعالى «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ»وحديث الرسول «كلكم لآدم وآدم من تراب» وهذا التكريم لا علاقة له بلون الإنسان أو عرقه أو مذهبه أو دينه أو فكره.

وكل بنى آدم أحرار كذلك لقولة عبقرى الإسلام عمر بن الخطاب «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً» فهذه الحرية لم يكتسبوها من دينهم أو عرقهم أو لونهم أو مذهبهم أو حكومتهم ولكنهم اكتسبوها فى بطون أمهاتهم هبة من الله الكريم لأنهم من بنى آدم الذى خلقه الله بيده ونفث فيه من روحه، وعلى جميع الدعاة خاصة والمسلمين عامة أن يتمنوا الخير للبشرية جمعاء ولا يفرحوا بأى مصيبة تحيق بأحد حتى لو كان من خصومهم وأعدائهم.

يفشل عادة بعض شباب الحركة الإسلامية فى التفريق بين حكومات الغرب مثل حكومة أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا وبين شعوبها، فهذه الشعوب لا شأن لها بصنع سياسات الحكومات وخاصة الخارجية منها، ووضع الاثنين فى سلة واحدة هو من الخطأ والخلط المعيب.

الدعاة وحملة الدين لا ينبغى عليهم أن يدعو على الناس ولكن واجبهم الدعاء لهم والرحمة بهم والرفق بهم، والرسول«ص» قيل له «ادع على دوس» لعنادها وجحودها«فدعا لها»، وقيل له: ادع على ثقيف لأنها قتلت أصحابه ونكلت بهم «فدعا لها» وكان يدعو لعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وغيرهما رغم غلظتهما على المسلمين وقسوتهما عليهم، ورفض زين العابدين بن الحسين أن يدعو على من قتل والده وأسرته بل زاد فى الإحسان أنه كان يستغفر بدلاً عن كل من أذنب ولم يستغفر ربه، وهذه والله درجة فى الإحسان عظيمة تليق بآل البيت.

وقد وجد رسول الله «ص» فى وفد بنى عبد قيس حكمة وعقلاً فنصحهم عدة نصائح منها «عدم الشماتة بالأعداء».

وإذا كان هذا دأب المسلم المتدين مع أعدائه فلا ينبغى له أن يشمت فى شعوب تصاب بمصيبة قدريه قدرها الله لحكمة يعلمها، فالشعب الأمريكى نفسه لم يؤذ أحداً وهو كوكتيل من كل الشعوب وبوتقة تنصهر فى حضارتها كل الأجناس والأديان والأعراق وتنال حقوقها بقدر اجتهادها، وقد استفادت شعوبنا وعلماؤنا كثيراً من كل المنجزات الحضارية التكنولوجية الغربية، ونحن لم نستطع كسب هذه الشعوب لفشلنا فى طرح أنفسنا وقضايانا، ولأننا أسوأ نموذج يمكن أن يطرح لديننا وحضارتنا.

انتشرت فيديوهات على اليوتيوب للسرقة أثناء إعصار إرما المدمر وقد حزنت لظهور بعض السود فيها فلم يوقروا هذه اللحظة الإنسانية الدقيقة واستغلوها أسوأ استغلال، وأعجبنى أن الشرطة تابعتهم رغم ظروف الإعصار وقبضت عليهم، وهذا يبين أهمية وجود الكاميرات وعدم انهيار المؤسسات السيادية أثناء الكوارث العامة.

استطاعت المنظومة الأمريكية المحلية تقليل الخسائر البشرية لأدنى حد (ثلاثة قتلى) فى حين أنها كانت ستؤدى لكارثة لو كانت فى بلد متخلف فى الحكم المحلى.

إعصار إيرما أو ما شابهه من زلازل وبراكين وغرق وحرائق فى أى مكان هى مآسٍ إنسانية بحتة تدعو للعبرة والعظة سواءً حدثت للمسلمين أو غير المسلمين ولا تدعو للشماتة أو التشفى، وتدعو إلى التراحم والتآزر والتكاتف، وقد رفض رسول الله «ص» منع القمح عن قريش التى آذته وعذبت أصحابه وأمر سيد بنى حنيفة الذى منعه عنهم ألا يحرمهم قمح اليمامة، وقد أعجبنى موقف المسلمين الأمريكيين فى المناطق المجاورة للإعصار حيث استضافوا المتضررين من الإعصار فى المساجد وأعتقد جازماً أن كل بيوت العبادة فى كل الأديان هى أول ملجأ للملهوف والمكروب وذوى الحاجات.

ولو كنا فى ريادة العالم لوجب علينا مساندة كل مأساة تحدث فى أى مكان بالعالم وخاصة الضعفاء والفقراء من الشعوب، ويبدو أننا لن نصل لذلك قريباً، فهذا يشمت فى موت خصومه رغم أنه مصير الجميع، أو يشمت فى مرضهم أو سجنهم أو الحكم على الآخرين رغم أنها كأس دائرة على الجميع، ولا يكاد يسلم منها أحد، وكل لديه من مصائب الدنيا ما قد يفوق الآخرين، والراحمون يرحمهم الرحمن " .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • شروق

    05:50 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:17

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى