• الخميس 23 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:40 م
بحث متقدم

المعونة الملعونة (2)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

بعد أن كشفنا فى مقال أمس عن حجم الإستفادات الكبرى لأمريكا من هذه المعونة الملعونة  التى تقدمها لمصر , نسأل :  هل الإقتصاد المصرى قادر على الإستغناء عن المعونة ؟ وما مدى مساهمتها فى الإقتصاد المصرى وأوجه الإستفادة منها ؟.
وللإجابة عن هذه التساؤلات نشير الى بعض التصريحات التى قالها عدد من كبار المسئولين والشخصيات السياسية والإقتصادية رفيعة المستوى  حول قضية المعونة ,  حيث أكد د. أحمد جلال وزير المالية السابق أن  حجم المعونة الأمريكية مقارنا بالاقتصاد القومى ضئيل جدا، وقد يكون لها قيمة بالنسبة للعلاقات العسكرية بين البلدين، وقد يكون لها قيمة سياسية ما، لكن قيمتها المالية لا تعنى الكثير وليس لها محل من الإعراب.
فى حين قال السفير محمد شاكر، رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية وسفير مصر الأسبق فى واشنطن ، إن مواقف أمريكا متضاربة، وهي الآن تقوم بإعادة أوراقها مرة أخرى بعد أن فقدت «الحليف الإخواني» لها في المنطقة , مشيراً إلى أن المعونة الاقتصادية انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، بينما تمثل المعونة العسكرية أمرا مهما، وتخدم مصلحة الطرفين المصري والأمريكي، وواشنطن ترغب في أن يكون هناك جيش مصري قوي بالمنطقة، في ظل عدم استقرار الأوضاع، لذا لن تجرؤ على إلغاء هذه المعونة.
أما  السفير عبدالرؤوف الريدي، الرئيس الشرفي للمجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر الأسبق في واشنطن، فقال إن قطع المعونة لن يؤثر على مصر، ولكن إذا حدث فمن نتائجه أن يؤدي إلى أن تسير البلاد باستقلالية أكثر بالنسبة لقرارها الداخلي.
وفى هذا السياق قال  سامح شكري وزير الخارجية الحالى و سفير مصر السابق في واشنطن، إن المعونة الاقتصادية ليس لها أي تأثير اقتصادي، ولكن لها مغزى سياسيا فقط، والإدارة الأمريكية لن تتخلى عن مساعدات تخدم مصالح الطرفين.
وهنا نتساءل : هل ستستجيب مصر للضغوط والشروط التى وضعتها السلطات الأمريكية للموافقة على إعادة الأجزاء التى تم خفضها من المعونات  ومن بينها  ضرورة إظهار مصر  تقدماً في قضايا المجتمع المدني، على سبيل المثال من خلال تحسين قانون المنظمات غير الحكومية الجديد أو حل محاكمة المنظمات غير الحكومية لعام 2013، التي استهدفت أربع منظمات غير حكومية مؤيدة للديمقراطية تمولها الولايات المتحدة ؟ وهل سترضخ مصر  لرغبة الإدارة الأمريكية فى  أن تحتضن القاهرة بصورة أكثر حماساً الجهود الأمريكية لإعادة تركيز التعاون العسكري على مكافحة الارهاب ؟ وما مدى صحة قيام الولايات المتحدة بالضغط على مصر لـ "التوقف عن استضافة العمال الكوريين الشماليين، ووقف تقديم فوائد اقتصادية أو عسكرية لكوريا الشمالية"، وهو الأمر الذى أكد عليه الرئيس ترامب خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس السيسي في 5 يوليو الماضى ؟!! .
وفى هذا الإطار أتمنى أن يتم وقف  الإجتماعات التى  يعقدها نواب بارزون فى مجلس النواب حالياً ومن  بينهم أعضاء فى ائتلاف "دعم مصر" تمهيدًا لإرسال وفود برلمانية إلى الكونجرس الأمريكى، لتحاشى أى تخفيض فى المعونات أو إجراءات عقابية ضد مصر مجددًا , وأتمنى أن يتم منع هؤلاء النواب من السفر الى واشنطن للتفاوض حول هذا الأمر مع دوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة .
على الجانب الآخر , أتمنى أن تقوم مصر بوضع حد للمهازل التى ترتكب تحت ستار المعونات الأمريكية الملعونة , لأننا على يقين تام أن أمريكا تستفيد منها أكثر من مصر وأن أضرارها على الأمن القومى المصرى أكبر بكثير من فوائدها , ولذلك أقترح على الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يعلن صراحة رفضه لأية معونات أو مساعدات أمريكية مشروطة لأن استمرار هذا الأمر فيه إهانة للشعب المصرى  , كما أنه يمثل انتقاصا للكرامة المصرية والتدخل فى الشأن المصرى بشكل يرفضه أى مواطن شريف لدية نخوة وكرامة .
كما اقترح على الرئيس السيسى أن يقوم بالدعوة لفتح حساب بنكى   موحد فى  كل البنوك المصرية بعنوان "  صندوق  الكرامة المصرية " وذلك على غرار صندوق " تحيا مصر " , وفى تصورى الخاص أن المصريين بكامل أطيافهم السياسية وفئاتهم الإجتماعية سوف يبادرون للتبرع لهذا  الصندوق بهدف التخلص من التبعية المصرية لأمريكا ووقف حد لمهازل تدخلها السافر فى الشأن المصرى .
وأتمنى أن تكون الدعوة لإنشاء هذا الصندوق  فى أقرب وقت ممكن وقبل البدء فى الإنتخابات الرئاسية القادمة , وفى تصورى الخاص أن هذا الأمر لو تم تنفيذه على أرض الواقع فسوف يكون عامل ايجابى جداً فى الحملة الإنتخابية للسيسى قبل الإنتخابات القادمة .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:07

  • شروق

    06:34

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى