• الخميس 21 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:26 م
بحث متقدم

قياداتها: آن الأوان لحل الجماعة الإسلامية

آخر الأخبار

عاصم عبد الماجد
عاصم عبد الماجد

المصريون

أخبار متعلقة

تجددت الدعوات المطالبة بحل الجماعة الإسلامية، والتى لم تكن مطالب جديدة، حيث نادى بها الكثير من قبل، منهم الدكتور ناجح إبراهيم، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، لكنه رأى أن الحديث عن حل الجماعات الإسلامية أصبح لا يجدى نفعًا، مشيرًا إلى أنه طالب كثيراً بذلك الأمر، لكن لم يستجب أحد.

وفى تصريحه لـ"المصريون"، أكد أن قيادات الجماعة الإسلامية وغيرها من الجماعات ليس لديهم استعداد حقيقى للمشاركة أو القيام بذلك، كما أن النظام هو الآخر لم يبد جدية فى قبول الأمر.

وأضاف، أنه تعرض لانتقادات واسعة، خلال الفترة الماضية بسبب تلك المطالب، لافتًا إلى أن الحديث عن حل الجماعات مسألة حساسة للغاية، مستنكرًا هجوم البعض على المطالبين بهذا الأمر.

بدوره، دعا عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، هو الآخر بحل الجماعات، إذ رأى أن استمرار الجماعة ليس له فائدة، ولن يضيف جديدًا.

وأضاف عبد الماجد، عبر حسابه على موقع "فيس بوك"، قائلا: "والآن.. وبعد كل الذى كان.. نقول ـ بصراحة ستغضب كثيرين ـ إن الفكرة التى تشكلت وفقها جماعاتنا القديمة لم تكن صوابًا، أعنى فكرة (الجماعة الأمة) أى الجماعة البديلة عن الأمة،  الجماعة التى تحاول الاضطلاع بكل مهام الأمة وتحاول أن تمارس كل وظائف الأمة، ومن أجل ذلك تحاول لملمة الأمة وحشدها داخل صفوفها هى ووفق رؤيتها هى وحسب شروطها، فلا يتيسر لها ذلك بحال من الأحوال فتكتفى بما تيسر وتعمل بمن حضر، فيصيبها العنت ويلحق بها الوهن وتنقطع بها السبل دون أن تحقق مرادها أو تصل لغايتها.

وتابع: إما أن تيأس الجماعة وتعود باللوم على الأمة التى لم تقتنع بدعوتها ولم تأتِ أفواجا إثر أفواج لتلتحق بركبها، وإما أن تثابر وتصابر وتعيد الكرة مرة من بعد مرة، فتعود كل مرة بخفى حنين.

وأكد أنه من الواجب الآن أن نصارح الأمة بأنها هى لا الجماعات، المطالبة بتحمل عبء عملية التغيير، لأن العبء أكبر من أن تتحمله الجماعات.

وأشار إلى أسباب الفشل الحقيقية الرئيسة، والتى تكمن فى محاولة تمييز الجماعات عن الأمة، من خلال أصول ومبادئ، بينما الأمة لا تعرف إلا أصلاً واحدًا هو "الشهادتان"، مؤكدًا أن هذه الأصول والمبادئ شكلت حاجزًا معنويًا بين الجماعات وأمّتها، فسهل حصارنا، فضلاً عن أنها أورثت كثيرين منا عدة آفات خطيرة.

وأوضح، أن أخطر أسباب الفشل على الإطلاق هو قيام الجماعات بعملية غربلة فى المجتمع لاستخلاص عناصره القوية وعرضنا عليهم الانتقال من صف الأمة العام إلى صف الجماعات الخاص، فصاروا هدفًا سهلاً لأعدائنا.

وحذّر عبد الماجد، من المتعصبين الذين صدّعوا رؤوسنا بالحديث عن أن مصلحة الأمة هى مصلحة جماعتهم، فقد سئمنا الرد على أمثال هؤلاء العنصريين، ومن لم يفهم خطأ تلك المقولات حتى الآن، فلا ينفع معه جدال فهو لا يزال فى دوامة جهالاته، يظن جماعته هى الإسلام والإسلام هو جماعته.

كما أوضح، أنه ليس شرطا أن تكون القيادة الحركية للمجتمع من الإسلاميين، بل من عامة المسلمين الذين يمتلكون الصفات القيادية اللازمة لقيادة أمة.

وتساءل: أى فائدة تعود علينا بفرض قائد على الأمة لا يملك مؤهلات القيادة لمجرد أنه ينتمى لهذه الجماعة أو تلك؟!

وأضاف، أنه ليس كل ما كتبه المرشد الأول للإخوان المسلمين حسن البنا، وأوصى الإخوان بالاستمساك به هو الحق الحقيق بالقبول، ولا ميثاق العمل الإسلامى الذى هامت به الجماعة الإسلامية هو المحاجة البيضاء،  بل كلها اجتهادات بشرية تصيب تارة وتخطئ تارة.

وقال متعجبًا إنه رغم جمود مثل هؤلاء، يريدون قيادة أمة! مؤكدًا أننا مصرون على عدم السماح لأحد بتجميع أخيار الأمة ونخبتها الشبابية الرائعة تحت راية جماعة بعينها، لأنه بذلك يعرضهم للاستئصال، ويحرم الأمة من مجهوداتهم حتى وهم على قيد الحياة، لأنهم لن يتحركوا - وفق قواعد السمع والطاعة الصارمة - إلا بإذن من قياداتهم، ووفق خطة قياداتهم التى تكون فى الغالب لخدمة جماعاتهم لا لتحقيق مصالح أمتهم.

بدوره، جدد القيادى بالجماعة الإسلامية والباحث فى شئون الحركة الإسلامية سمير العركي، تلك المطالب، حيث طالب بضرورة حل الجماعة الإسلامية، وأن تتخذ الجماعة قرارًا غير مسبوق بإعلان حلها، وأنها باتت تاريخًا مملوكًا للجميع يحكمون عليه بما له وما عليه.

وأضاف العركي، فى تصريحات لـ"المصريون"، أن الجماعات الإسلامية أدت أدوارًا تربوية واجتماعية مهمة فى التاريخ المصرى المعاصر، وشكلت نواة صلبة لحركة تغيير كبرى، لكن تحولات كبيرة أصابت المجتمع، نتيجة عدة عوامل منها ثورة يناير 2011، وثورة مواقع التواصل الاجتماعي، والإخفاق الهائل الذى لحق بالإسلاميين فى تجربة حكمهم، خاصة فى مصر، كل هذا أدى إلى ضرورة إعادة النظر فى البنية التنظيمية والتربوية والدعوية التى كانت سائدة، ومحاولة تطويرها، وبنائها من جديد لتلافى أخطاء الماضي، وتناسب تطورات الحاضر.

وأضاف: "لذا طالبت الجماعة الإسلامية بإعلان حل التنظيم ضمن رؤية شاملة لتتحول إلى تيار عام فى المجتمع، وركزت على الجماعة الإسلامية لما لها من تجربة مراجعات رائدة وغير مسبوقة وامتلاكها القدرة على إحداث ذلك التطوير، الذى أظن أنه لن يتوقف عندها بل قد يتعداها إلى أطياف أخرى داخل الحركة الإسلامية".

وأشار إلى أن هذا التطور المأمول لم يعد مسألة ترف تحتمل التسويف، بل بات ضرورة ملحة فرضتها الظروف وعوامل الزمن الذى يأبى الجمود أو الركون.

كما حذر من تباطؤ الجماعة الإسلامية عن اتخاذ زمام المبادرة، ما يعنى تحولها إلى مجرد ذكريات فى غضون سنوات قد لا تكون طويلة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • عصر

    03:21 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى