• الجمعة 20 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر04:22 م
بحث متقدم
الكتاتني:

وفاة «عاكف» تعطي «الإخوان» قبلة الحياة

آخر الأخبار

إسلام الكتاتني
إسلام الكتاتني

حسن علام

أخبار متعلقة

السجن

المعارضين

المرشد

الإخوان

الوفاة

تُوفي المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، أمس الجمعة، في مستشفى قصر العيني، والذي كان يتلقى العلاج بها بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن.

وعقب إعلان خبر وفاة عاكف، أبدى معارضون جماعة "الإخوان المسلمين"، قبل المؤيدين لها، استيائهم وغضبهم الشديد، من معاملة السلطة له، وعدم إصدار عفو عنه على عفو مثل آخرين تم العفو عنهم لأسباب صحية، وأبرزهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، المدان في قضية قتل المطربة سوزان تميم.

وعلى الرغم من حالته الصحية المتدهورة للغاية، وإصابته بسرطان في القنوات المرارية وتضخم في البروستاتا وكسر في المفصل الأيسر، وضعف في عضلة القلب إلا أن ذلك كله لم يشفع له للاستجابة للمناشدات والمطالبات المحلية والدولية للإفراج عنه.

وفتحت وفاة عاكف، الباب لتساؤلات عدة حول تأثيرها على الجماعة وعلى وضعها، وانعكاساتها على صورة السلطة الحالية.

وكانت أسرة "عاكف" قد تحدثت عن مرضه بالسرطان في شهر مايو الماضي، وسط مناشدات من وقتها بإطلاق سراحه، نظرًا لكبر سنه (89 عامًا)، وتأخر حالته الصحية، وذلك بمحبسه بـ"ليمان طرة".

وعاكف كان محبوسًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا "بأحداث مكتب الإرشاد" عام 2013، التي وقعت فيها اشتباكات بين أنصار جماعة "الإخوان المسلمين" ومعارضيها، قبل أشهر من مظاهرات حاشدة ضد الرئيس السابق، محمد مرسي، في 30 يونيو من نفس العام.

وقضت المحكمة بسجن عاكف 25 عامًا، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في يناير 2016، لتُعاد محاكمته من جديد.

وتولى "عاكف" منصب مرشد جماعة الإخوان المسلمين في يناير عام 2004، خلفًا لمحمد المأمون الهضيبي، الذي توفي قبل أيام من انتخاب عاكف.

وترك عاكف منصب مرشد الجماعة في 2010، وخلفه الدكتور محمد بديع المرشد العام الحالي لجماعة الإخوان، المحبوس تنفيذًا لأحكام قضائية عدة، تشمل الإعدام والسجن المؤبد.

إسلام الكتاتني، المتخصص في حركات الشئون الإسلامية، قال لـ "المصريون"، إن "وفاة عاكف، ستضع السلطة في مصر في موقف محرج دوليًا، وسيكون لها تأثير سلبي عليها، لا سيما أنه كان يعاني من أمراض مزمنة كثيرة ولم يحصل على عفو، وأيضًا لم يُسمح له بتلقي العلاج".

وأضاف الكتاتني لـ"المصريون": "السلطة الحالية، ستتعرض لهجمة شرسة، من قبل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان"، مشيرًا إلى أنه "في غضون الأيام الماضية أصدرت منظمات دولية تقارير عن أن هناك انتهاكات عديدة تقع في مصر".

وتابع: "وضعنا في مجال حقوق الإنسان دوليًا سيء للغاية، وصورتنا مشوه جدًا، وانتهاك الحقوق ليس مع الجماعة وحدها، بل مع المعارضة بشكل عام والمعتقلين".

ورأى أن "عدم احترام النظام لحقوق الإنسان، يحول الظالم إلى مظلوم، والقضاء أدان عاكف، وتم الحكم عليه بالسجن، إلا أن السلطة تعنتت معه، وأهملته ولم توفر له الرعاية الصحية الكاملة، مع أن هذا حقه القانوني، ما يؤدي في النهاية إلى تحوله إلى ضحية في وجهة نظر كثيرين".

ولفت إلى أن "جماعة الإخوان، ستعمل جاهدة خلال الأيام القادمة، على استغلال وفاة عاكف، للتأكيد على أنها تتعرض للاضطهاد والظلم، في محاولة منها لكسب التعاطف".

الباحث في الحركات الإسلامية توقع أن "الجماعة ستبدأ في الترويج لذلك على نطاق واسع، وستستغل عدم التعامل مع عاكف بآدمية، وعدم الإفراج أو العفو عنه لظروفه الصحية، وتعرضه للإهمال الشديد".

وخلص إلى أن "جماعة الإخوان ستحصل على قبلة حياة جديدة بعد وفاة عاكف، والنظام بأخطائه الكثيرة يمنحها تلك القبلة".

فيما وصف، الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بـ "الجمعية الوطنية للتغيير"، وأستاذ العلوم السياسية ما حدث مع الشيخ الطاعن في السن بأنه "مخزي للغاية"، قائلاً: "السلطة تعاملت باستهانة شديدة معه، ولم تقدم له الرعاية الصحية الكافية، والتي هي حق من حقوق جميع السجناء".

وأضاف لـ"المصريون": "عاكف والمستشار محمود الخضيري وأمثالهما ممن تقدم بهم السن وأصبحوا لا يستطيعون الحركة، لا يمثلون أي خطر على النظام، هم أولى بالحصول على العفو، وليس رجال الأعمال أو غيرهم ممن حصلوا على عفو، على الرغم من أن حالتهم لا تستدعي ذلك".

واعتبر أن ما صدر بحق عاكف "يشير إلى أن السلطة فقدت الإحساس وكل معاني الإنسانية، ولا تنشغل سوى بالاحتفاظ بالسلطة والكرسي".

واستطرد: "كان من الممكن الإفراج عنه، ووضعه تحت الحراسة المشددة، فالاختلاف لا يعني الوصول إلى مرحلة الفُجر في الخصومة، بأي حال من الأحوال".

في الوقت ذاته، طالب دراج، الجماعة بالتخلي فكرة "المظلومية" التي تعيش، وأيضًا بعدم استغلال ذلك الحدث، لأي غرض من الأغراض، وعليها أن تفكر في الاعتذار بشكل رسمي عما بدر منها".

ومضى قائلًا: "السجون ليست مكانًا للانتقام والتعذيب والعنف، وإنما للتهذيب والتأديب وتقويم الأخلاق، أما ما يحدث في الحقيقة، لا يمت لذلك بصلة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • مغرب

    05:23 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى