• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر09:13 م
بحث متقدم

عندما يقودك اسمك إلى السجن!!!

الحياة السياسية

السجن
السجن

مصطفى صابر

أخبار متعلقة

 

طفل يحكم عليه بالمؤبد.. وآخر متهم بحيازة قنبلة

ضاع عليه الحج وقبض عليه بسبب تشابه اسمه مع مطلوب.. وعامل يعيش بورقة تثبت أنه غير مطلوب فى قضايا..

خبيرأمني: الداخلية لا تزال تتعامل بالنظام البدائى القديم

"خرج ولم يعد".. جملة اشتهرت فى الفترة الأخيرة بين معظم أبناء الشعب المصرى المختلف فى الصفات والأعمار ولكنهم متشابهون فى الأسماء، ولم يبحث أحد عن الشخص الذى اختفى فجأة عند خروجه من منزله لقضاء حوائجه أو الذهاب إلى عمله.

تشابه الأسماء هى ظاهرة، تسبب مشاكل لكثير من الأشخاص فتشابه اسم شخص برىء مع آخر متهم أوعليه بعض الأحكام التى هى وأجبت النفاذ قد تزج بآخر إلى السجن بدون أن يشعر.

وتشابه الاسم قد يجمع بين شخص برىء وشخص آخر ولكنه معتدى الإجرام ليكون مصير الأول هو السجن إلى أن يثبت العكس.

وتبقى كلمة السر الوحيدة فى نهاية الأمر، إذا كان الشخص المقبوض عليه بريء أو مدان هو سرعة بحث الأهل عن هذا الضحية فى أقسام الشرطة ومحاولة إثبات انه غير مطلوب لدى الأمن وأن اسمه ورد خطأ فى كشوف الداخلية.

فمن خلال اسم الأم أو شهادة ميلادها فإذا كان الاسم غير متطابق مع اسم والدة المجرم الحقيقى فأنت حر طليقاً.

ويعد تشابه الأسماء من القضايا المهمة والخطيرة، التى قد تتسبب فى وقوع صاحبها فى مأزق يصعب الخروج منه سواء فى السفر أو الرجوع.

ويأتى من أهم أسبابه إطلاق عدد كبير من المصريين على أبنائهم أسماء معينة تشكل أكثر من50% من أسماء المصريين.

وفى هذا الإطار ترصد"المصريون"، بعض الأبرياء المتهمين الذين لم يقوموا بارتكاب أى جرائم ولكن أسماؤهم كانت السبب فى إيداعهم السجون.

الحكم على طفل بالمؤبد

 الطفل أحمد منصور، الصادر بحقه حكم عسكرى بالسجن المؤبد 25 عامًا، ويبلغ من العمر 3 سنوات ونصف، حكمت محكمة غرب القاهرة العسكرية، لاتهامه بقتل 4 مواطنين، والشروع فى قتل 8 آخرين، وتخريب ممتلكات عامة أثناء مشاركته فى مظاهرة لجماعة الإخوان، ووقعت الأحداث المتهم فيها الطفل، عام 2014، وكان يبلغ من العمر وقتها سنة ونصف، وورد اسمه بالخطأ فى محضر تحريات الأمن الوطني.

كشف محمود حمدى محامى الطفل أحمد منصور قرني، فى تصريحات له حينذاك،عن تفاصيل الحكم عليه بالمؤبد فى القضية رقم 58 إدارى الفيوم، أن اسم الطفل ورد خطأ فى تحريات الأمن الوطني، عن المتهمين بالقتل والتخريب فى مظاهرة لجماعة الإخوان بالفيوم، مؤكدًا أن الأمن ألقى القبض على والده وكتب اسمه خطأ باسم ابنه، وحققت النيابة مع والده وأخلت سبيله ولم تصحح الاسم فى أمر الإحالة إلى المحكمة، وأصدرت المحكمة حكمها على الاسم الخطأ بالمؤبد.

وأضاف، أن هناك اختلافًا فى اسم الطفل فى شهادة ميلاده، والاسم الموجود فى قرار الإحالة، فالاسم الموجود فى شهادة الميلاد أحمد منصور قرنى أحمد على، بينما الاسم فى قرار إحالة النيابة أحمد منصور قرنى شرارة، وأن شرارة هو اسم العائلة وذكر فى قرار الإحالة وغير موجود فى شهادة الميلاد، مؤكدًا أنه خطأ مادى وارد فى القضايا، وكان يجب أن تصححه النيابة، خاصة أنها حققت مع والده فى القضية، وأخلت سبيله على ذمة القضية.

بسبب تشابه الأسماء "ضاع عليه الحج‏"

يقول ‏" م‏.‏ س‏.‏ع‏"‏ إنه بسبب تشابه اسمه تعرض لكارثة بدأت عندما نويت الحج إلى بيت الله الحرام، ودفعت كل ما أملك من مال لأداء فريضة الحج‏,‏ وكنت وقتها محرمًا وتوجهت للمطار.

 وتابع "أنه فى أثناء مرورى من الجوازات فوجئت بضابط الجوازات يقوم بالقبض على لصدور أحكام قضائية بحبسى فى قضايا شيكات والحكم يمتد لمدة تسع سنوات‏,‏ ومن شدة الصدمة لم أصدق كيف يحدث هذا وأنا لم أحرر على نفسى أى شيكات لأى إنسان وكانت المصيبة الأكبر أن هذه القضايا من محكمة الإسكندرية وأنا مقيم فى القاهرة‏.

‏ وأشار، إلى أنه تم ترحيلى من مطار القاهرة إلى الإسكندرية وضاع على الحج وضاعت كذلك على الأموال التى قمت بتحويلها لأداء فريضة الحج، وقمت بعمل معارضات فى القضايا‏,‏ وطعنت بالتزوير على الشيكات المقدمة والتى كانت تبلغ‏450‏ ألف جنيه‏,‏ وتم تحويل الطعن إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير.

 وأوضح، أنه قد ذكر الموضوع لوكيل النيابة‏,‏ وأنا أبكى فتعاطف معى جدًا‏,‏ وقرر أنه سوف يقوم باستدعاء الشركة صاحبة هذه الشيكات لمعرفة هل أنا من كتب الشيكات أم لا؟‏,‏ وحضر صاحب الشركة أمام النيابة وقرر أنه ليس من تعاملت معه ولا توجد أى علاقة مالية بينى وبينه‏,‏ وكتب الله لى النجاة لأن وكيل النيابة أنعم الله عليه ببصيرة المؤمن التقي‏.‏

طفل متهم بحيازة قنبلة بـ"ولاية سيناء"

الطفل عبد الرحمن عبد الله يوسف ذو الـ14 عامًا، اتهم بحيازة قنبلة، وجاء اسمه فى محضر التحريات فى القضية 502 لسنة 2014 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلامياً بـ"ولاية سيناء"، والمحبوس على ذمتها منذ تاريخ 15 ديسمبر 2015، ووصل إلى 75 يومًا حبسًا احتياطيًا، وكشفت التحريات أنه متهم بحيازة قنبلة ومواد متفجرة ، والانضمام إلى جماعة على خلاف أحكام القانون والدستور والإرهاب أحد وسائلها لتنفيذ أغراضها، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية.

وقال عبد الله يوسف، والد الطفل، إن قوات الأمن حضرت للقبض عليه، إلا أنها لم تجده فى المنزل، وخاف الطفل الرجوع إلى المنزل، فحضرت مرة أخرى وألقت القبض على شقيقه الأكبر الطالب فى كلية الحقوق، وقام شقيقه بالبحث عنه فى منازل أصدقائه لتسليمه لقوات الأمن.

وأضاف الأب، أنه عندما سلمه لقوات الأمن بمنطقة الحوامدية بالجيزة، تفاجأ ضابط القسم بالطفل حيث إنه لم يتعدَ الـ 14 عامًا، وأن القضية المتهم فيها منذ أكثر من عامين، ونجله طالب فى الصف الثالث الإعدادي، بإحدى المدارس التجريبية للمتفوقين.

عامل باليومية: "على سنتين سجن دون أن أعلم"

يقول سعيد الحناوى "عامل باليومية"، "أنا كنت رابح شغلى زى كل يوم وأنا بحكم ظروف شغلى بمشى فى الشارع بعد أذان الفجر مباشرة وفى هذا اليوم كنت استقل سيارة مع زملائى فى العمل واستوقفنا كمين شرطة فى مسطرد، وطلبوا مننا إبراز بطاقات الهوية وأخذوها مننا وقاموا بالكشف عن الأسماء وفجأة خرج لنا ضابط وسألنا مين فيكوا سعيد الحناوى فنظرت له والخوف يقتلنى ثم قلت له و حضرتك بتسأل عنه ليه فأجاب أصله عليه سنتين سجن ومطلوب لتنفيذهم".

وأشار، إلى أنه عندما أخبرنى الضابط  "صرخت وقولت له مش معقول الكلام ده مش حقيقى ثم تركته وهربت "، فقام الضابط بمطاردتى بإحدى سيارات الشرطة ولكننى الحمد لله استطعت أن أهرب منه من خلال دخولى فى شوارع ضيقة لا يستطيع أن يدخل فيها بسيارته.

وتابع، أننى قد ذهبت إلى عملى وانتظرت زملائى ولكنهم لم يأتوا وعندما حضروا إلى العمل قالوا لى إن الضباط احتجزوهم، وقالوا لهم أنهم لن يتركوهم إلا إذا سلمت نفسى لهم، لكنهم تركوهم بعد ثلاث ساعات.

وأشار، إلى أنه فى اليوم الثانى ذهبت إلى مديرية الأمن وصعدت إلى مكتب مباحث تنفيذ الأحكام وكان برفقتى أحد أصدقائى يعمل موظفًا بمحافظة القاهرة، وقاموا بالكشف عن اسمى وتبين بالفعل أنه تشابه فى الأسماء فذهبت إلى المحكمة لكى أنقذ نفسى وأثبت أن الاسم متشابه بالفعل وقمت باستخراج شهادة تثبت أننى لست الشخص المطلوب وأنا حتى الآن لا أتحرك بدون هذه الورقة حتى أعيش فى أمان.

خبير أمنى: تشابه الأسماء يضيع حقوق الأبرياء

ومن جانبه قال العميد محمود قطرى الخبير الأمني, إن تشابه الأسماء ظاهرة تنتشر منذ فترة كبيرة بين أبناء الشعب المصري, موضحاً، أن تشابه الأسماء من ضمن الأخطاء التى تجلب العديد من المشاكل على الأبرياء لما يعانيه الشخص من معاملة سيئة أثناء تشابه اسمه مع اسم المجرم الحقيقى خاصة وأنه عند الاشتباه بالاسم يتم أخذه إلى قسم الشرطة لتسليمه إلى تنفيذ الأحكام.

وأضاف القطرى لـ"المصريون"، أن وزارة الداخلية ما زالت تتعامل فى البحث عن المجرمين الهاربين بالنظام البدائى القديم فى الوقت الذى تتعامل فى الدول الأخرى بالأجهزة الحديثة واستخدام التكنولوجيا فى كشف المجرمين الحقيقيين, مطالباً وزارة الداخلية بوضع واستخدام أساليب متطورة لحل هذه الظاهرة التى تضيع حق الأبرياء وحرية المواطن عند القبض عليه، خاصة وأن هناك البعض من الضباط "يتلككون" عند القبض على متشابهى الأسماء فهم يريدون أن يثبتوا كفاءتهم لدى القيادات لذلك يتم القبض على الشخص دون التحرى عنه جيداً.

وتابع الخبير الأمني, أن هذه الظاهرة السلبية دائمًا ما تتم عند اشتباه فرد الأمن فى الشخص نفسه، خاصة أن اسم المشتبه به مشتبه مع اسم الشخص الحقيقى الذى قد ارتكب الجريمة نفسها.

وأشار قطري, إلى أنه عندما يتم القبض على الشخص البريء قد يحتجز لعدة أيام داخل القسم لحين عرضة على المحكمة للنظر فى القضية المحتجز بسببها, مما قد يمكن للجانى الحقيقى أن يهرب من فعلته, خاصة وأن الإجراءات تؤخذ فترة لإثبات أذا كان هو الشخص الذى ارتكب الجريمة أم ليس هو الشخص المطلوب.

ونوه قطري، إلى أن القبض على الشخص مجرد أن اسمه متشابه مع اسم المجرم الحقيقى قيد يضيع عليه العديد من الفرص خاصة وأنه إذا كان الشخص البريء مسافرًا للعمل أو  لأداء فريضة الحج ففى هذه الحالة قد يضيع عليه السفر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى