• الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:26 ص
بحث متقدم

أكاذيب الحكومة .. وضغوط صندوق النقد الدولى (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

فى إطار احتفالات الحكومة الحالية  برئاسة المهندس شريف اسماعيل بما تسميه الإنجازات التى ترى أنها تحققت على أرض الواقع ,  نشرت الصفحة الرسمية لمركز معلومات مجلس الوزراء "انفوجراف" بعنوان "شهادات دولية بنتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر". حيث نشر صندوق النقد الدولي تقريرا لخبرائه في 26 سبتمبر الماضى  تحت عنوان "مصر: الاقتصاد يستجمع قواه"، أشاد من خلاله – وفقا للمنشور على صفحة مركز المعلومات -  بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، متوقعًا استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.

 وأشار الصندوق  فى تقريره إلى أن مصر بدأت بداية طيبة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد، في وقت تظل فيه معدلات التضخم مرتفعة ويجد فيه كثير من المصريين صعوبة في الوفاء بالتزاماتهم، في الوقت نفسه، يجد الصندوق أن الحكومة المصرية لديها قصور في خفض دعم الوقود وتحقيق التوازن بين ميزانيتها المالية، لكن بتقييم الوضع الكلي للاقتصاد، يرى الصندوق أن مصر تحرز تقدما في كبح الإنفاق العام، وتعزيز الثقة بين المستثمرين، ومعالجة معدل التضخم المتزايد الناجم عن التدابير الاقتصادية الجديدة.

وأشار التقرير إلى  أن الانتقال إلى سعر صرف مرن مرت بسلاسة، وأن السوق الموازية اختفت تقريباً وارتفعت احتياطيات البنك المركزي بنسبة  كبيرة، وجرى تخفيض العجز المالي للاقتصاد من خلال تنفيذ سلسلة من الإجراءات الصارمة، بما فى ذلك القيود المفروضة على أجور الموظفين، وإصلاح دعم الطاقة، وضريبة القيمة المضافة الجديدة، وعلى الرغم من أن تلك التدابير من شأنها أن تساعد على توفير قدر أكبر من الإنفاق الاجتماعي لدعم الفقراء، فإن ارتفاع الأسعار على السلع الاستهلاكية مثل السكر والقمح والنفط دون زيادات مماثلة في الأجور جعل العديد من المصريين يجدون صعوبة في تغطية النفقات الأساسية.

والملاحظ هنا أن الحكومة تصر على إستقطاع أجزاء من تقرير صندوق النقد الدولى عن الإقتصاد المصرى واستغلالها فى الترويج لما تسميه نجاحات وانجازات , فى الوقت الذى امتنعت فيه مع سبق الإصرار والترصد عن نشر الأجزاء الخاصة بملاحظات الصندوق عن السلبيات والأخطاء التى وقعت فيها الحكومة وتسببت فى زيادة معاناة المواطنين فى مصر .

والأخطر أن الحكومة لم تشر من قريب أو بعيد  الى الضغوط التى يمارسها الصندوق لإجبار الحكومة على  إقرار زيادات جديدة فى أسعار الطاقة والمواد البترولية قبل نهاية العام الحالى  ,  حيث أن هذه الضغوط سوف تجبر الحكومة على الإستجابة لطلبات الصندوق نظراً لأن  الموافقة على الزيادات الجديدة  ستكون مشروطة بإتاحة الأجزاء المتبقية من قرض ال 12 مليار دولار التى هللت الحكومة بحصولها عليه من الصندوق وإعتبرته دليل على ثقة المنظمات الدولية فى نجاح الإصلاح الإقتصادى المزعوم .

فى هذا السياق كشفت دراسة صدرت أول أمس بعنوان " شهادة صندوق النقد.. تضارب الأرقام ومزيد من رفع الدعم " والتى أعدتها اسماء الخولى الباحثة المتخصصة فى الشئون الإقتصادية   أنه  على الرغم من أهمية الإجراءات الحكومية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، بدءً من تحرير سعر الصرف حتى خفض دعم الطاقة، إلا أن تلك الإجراءات أدت إلى وصول معدلات التضخم إلى مستويات 34%، وفقًا للبيانات الرسمية، في الوقت الذي كان يتراوح فيه بين 14-16% قبل عام واحد، ويأتي الارتفاع مدفوعاً بصورة كبيرة بارتفاع أسعار الطعام والشراب التي زادت الضعف خلال العام ذاته، فضلاً عن ارتفاع أسعار المجموعات السلعية الأخرى المتضمنة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود.

وكشفت الدراسة أن الملاحظ في تقرير الصندوق عن الاقتصاد المصري، أن هناك تضارب واضح في الأرقام، فكيف يتوقع الصندوق أن ينخفض معدل التضخم إلى 10% في الوقت الذي ستحدث زيادة كبيرة في الأسعار بعد رفع الدعم عن مواد الطاقة، الذي من شأنه أن يرفع معدل التضخم، عن مستوياته الراهنة التي تدور في أفق 28- 34%، والغريب في الأمر أن التضخم الموجود أرجعه وزير المالية عمرو الجارحي إلى قرارات تحرير سعر الصرف وتحريك أسعار الطاقة، ما يُعني أن هناك تضارب في القرارات والإجراءات الإصلاحية التي تتبناها الدولة تنفيذاً لشروط الصندوق .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:46 ص
  • فجر

    04:46

  • شروق

    06:09

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:54

  • مغرب

    17:18

  • عشاء

    18:48

من الى