• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:56 ص
بحث متقدم

سلامة: 5 دلائل واقعية للمخطط الأمريكى الهادف لتفتيت المنطقة

الحياة السياسية

عبد الناصر سلامة
عبد الناصر سلامة

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

حدد عبد الناصر سلامة، الكاتب الصحفى عددا من الدلائل التى أتثبت المخطط الأمريكى المتكامل لتفتيت المنطقة العربية بأكملها بمساعدة إسرائيل، ويبدأ بما تبين خلال صور وزارة الدفاع الروسية من الفترة بين 8 إلى 12 سبتمبر التى رصدت أماكن تدريب وتسليح تنظيم الدولة الإسلامية داعش بالمعدات الأمريكية فضلاً عن قادة التنظيم الذين كانوا تحت القيادة الأمريكية بسجن جوانتانامو وعلى رأسهم أبو بكر البغدادى.

وأضاف سلامة خلال مقاله بـ« المصري اليوم» بعنوان "داعش الامريكية"أن المخطط الأمريكي شمل اعتماد 26 ألف سيارة رباعية الدفع للتنظيم تم تصديرها عبر تجار خليجيين من دول ثبت أنها تدعمه  كما تم نزع الحجاب عن مخطط الولايات المتحدة الذى يهدف لتدمير سوريا وتقسيم العراق  بمساعدة إسرائيلية.

وأوضح أن أمريكا ترعى الصراع الطائفى داخل سوريا السنى والشيعى والعلوى وكذلك العرقى العربى والكردى والتركمانى  فضلا عن دعمها الصراع الايرانى  مع بعض دول الخليج , بالتعاون مع  القوات الروسية المنتشرة بهذه الدول.

وطالب الكاتب الصحفى فى  نهاية المقال بضرورة اجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى وكذلك توجيه دعوة لمجلس الامن الدولى من أجل استنكار هذا العبث الذى بدا مع الرئيس السابق باراك أوباما واستمر مع الرئيس الحالى دونالد ترامب وكأن شيئا لم يتغير فى السياسة الأمريكية.

إلى نص المقال..

نشرت وزارة الدفاع الروسية، على الموقع الرسمى للوزارة، صوراً جوية لمناطق انتشار مسلحى تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية فى العراق والشام»، المعروف بـ«داعش» شمال مدينة دير الزور فى سوريا، حيث تظهر بوضوح معدات القوات الخاصة للولايات المتحدة الأمريكية، وجاء فى بيان الوزارة: بمساعدة الصور الجوية التى التقطت فى الفترة الممتدة من 8 إلى 12 سبتمبر 2017 فى مناطق انتشار مسلحى داعش، وقد وثق عدد كبير من العربات المدرعة للولايات المتحدة مثل «هامر»، التى تستخدمها القوات الخاصة للولايات المتحدة الأمريكية.

بيان وزارة الدفاع الروسية ليس هو الدليل الوحيد أو الوثيقة الوحيدة، التى تؤكد أن تنظيم داعش كان منذ البداية، وحتى الآن، صناعة أمريكية خالصة، ذلك أن قادة معظم التنظيم، وفى مقدمتهم خليفتهم، أبوبكر البغدادى، كانوا تحت يد القوات الأمريكية فى سجن جوانتانامو تحديداً، قبل الإفراج عنهم وظهورهم فى كل من سوريا والعراق فيما بعد، مدججين بالسلاح الأمريكى، وسط الآلاف من أمثالهم، الذين تم تسهيل وصولهم من عدد من الدول العربية والإسلامية فى آن واحد.

تكشفت بعد ذلك أدلة أكثر وضوحاً، باعتماد التنظيم على نحو 26 ألف سيارة تويوتا، رباعية الدفع، تم تصديرها من مصانعها مباشرة، لحساب تجار خليجيين، وتحديداً من الدول التى ثبت فيما بعد أنها تدعم التنظيم مادياً وعسكرياً وبشرياً، أيضاً لحساب المخطط الأمريكى، الذى بدا فى الظاهر أنه يعمل على إسقاط الرئيس السورى بشار الأسد فى إطار ما يسمى الربيع العربى، إلى أن كانت الرؤية أكثر وضوحاً، فكان تدمير سوريا وتقسيمها هو الهدف غير المعلن، ثم بعد ذلك تقسيم العراق وإقامة الدولة الكردية فى شماله، كنواة للدولة الكردية الكبرى فيما بعد، وقد كانت إسرائيل فاعلة فى هذا المخطط منذ بدايته، حيث شوهد جرحى التنظيم وغيره من التنظيمات المسلحة الأخرى يتلقون العلاج فى المستشفيات الإسرائيلية، التى أعلنت ذلك صراحةً.

للأسف مازال بيننا من يتعامل مع الشأن السورى بقصر نظر، معتبراً أن ما يجرى هناك ربيع عربى، أو أننا بصدد ثورة على النظام، أو أن الغرب، وفى مقدمته الولايات المتحدة، يريد إسقاط النظام هناك، أو أى شىء من هذا القبيل، وكأن وزارة الدفاع الروسية كان عليها أن تعلن هذه الحقيقة موثقة بالصور، حتى نعى أننا أمام مخطط متكامل الأركان، يهدف إلى تفتيت المنطقة ودمارها، وهجرة شعبها، وشتاتهم، والعودة بهم إلى «العصر الحجرى»، وهى المقولة الشهيرة التى جاهر بها جيمس بيكر، وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، إلى طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقى، إبان غزو الكويت عام 1990.

ما نشرته وزارة الدفاع الروسية من صور ووثائق توضح الدعم الأمريكى الحاصل للتنظيمات المسلحة بالمنطقة، وفى مقدمتها داعش، كان يتطلب اجتماعاً عاجلاً لجامعة الدول العربية، على المستوى الوزارى على أقل تقدير، كان يتطلب دعوة عربية إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولى، كان يتطلب اجتماعاً لمنظمة المؤتمر الإسلامى، كان يتطلب انتفاضة شعبية عربية تستنكر ذلك العبث الحاصل بالمنطقة من خلال دول الغرب تحديداً، ومن خلال البلطجة الأمريكية بصفة خاصة.

وعلى الرغم مما يجرى على الأرض، مازال الصراع داخل سوريا، سواء بين المواطنين السوريين، أو بين المتطوعين العرب على مختلف جنسياتهم، يأخذ أبعاداً طائفية، سُنية وشيعية وعلوية، وأبعاداً عرقية، عربية وكردية وتركمانية، وأبعاداً سياسية، حيث الصراع الإيرانى مع بعض دول الخليج، وصراع تركيا مع الأكراد ودمشق فى آن واحد، وموقف حزب الله الداعم لإيران، وكل ذلك فى إطار من الهوس وتغييب العقل، حتى أصبحت القوات الروسية هى الأكثر فاعلية على الأرض، كما القوات الأمريكية والموساد الإسرائيلى الأكثر فاعلية فى تحريك قطع السلاح وقطع المسلحين، أو بمعنى أدق قطع الشطرنج.

المؤشرات تؤرخ منذ البداية لتنظيم داعش، على أنه صناعة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، وحزبه الديمقراطى، إلا أن الصور الملتقطة روسياً الآن، والتى نحن بصددها، تؤكد أن ما يجرى حالياً هو من صنع وسياسة الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترامب، وحزبه الجمهورى، بما يشير إلى أن شيئاً لا يتغير فى السياسة الأمريكية، سواء ذهب هذا الرئيس أو جاء ذلك الحزب، وقد كانت صناعة ودعم تنظيم القاعدة فى أفغانستان مع بداية ثمانينيات القرن الماضى، بمثابة النواة التى تم البناء عليها فيما بعد، لبناء مزيد من التنظيمات فى الخليج والشام والمغرب العربى وحتى سيناء، وهو الأمر الذى لم يفطن له العرب كالعادة، ذلك أنهم راحوا فى كل مرة يستنجدون، كالعادة أيضاً، «بالصديق» الأمريكى، لإنقاذهم من مخططاته، أو من دواعشه هذه المرة!!. "


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى