• الإثنين 11 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:15 م
بحث متقدم

طلب إحاطة لرئيس الوزاء بسبب خصخصة السكك الحديدية

قبلي وبحري

الحريرى خصخصة سكك حديد مصر بأوامر من البنك الدولى
الحريرى خصخصة سكك حديد مصر بأوامر من البنك الدولى

محمد البسيونى

أخبار متعلقة

حماس

السيسي

فتح

محمود عباس أبو مازن

الحكومة الفلسطينية

تقدم النائب هيثم أبو العز الحريرى بطلب إحاطة لكل من رئيس الوزراء و وزير النقل بخصوص ما أعلنته الحكومة عن نيتها لتعديل بعض مواد القانون بما يسمح بدخول القطاع الخاص كخطوة أولى الخصخصة هيئة السكة الحديد.

 وتضمن  نص طلب الإحاطة: "الدكتور رئيس مجلس النواب تحية لكم بقدر عطائكم للوطن، استنادا إلى حكم المادة (134) من الدستور، أتقدم بطلب احاطة إلى كل من رئيس الوزراء  ووزير النقل بخصوص ما أعلنته الحكومة عن نيتها لتعديل بعض مواد القانون بما يسمح بدخول القطاع الخاص كخطوة أولى الخصخصة هيئة السكة الحديد.

 بدأت خطط الخصخصة في كل دول العالم المتقدم ثم النامي جراء أزمات مالية: الحكومات تريد أموالا سريعة ومتدفقة كي تعالج عجزا في ميزانياتها. وهو ما يفسر ما تفعله مصر حاليا.

 اذكر أهم تجربة في تاريخ خصخصة القطارات والتي كانت صاحبتها إنجلترا، ورغم أن التجربة في عيون كثيرين إيجابية (بعد فشل مرة واثنتين، ورقابة برلمانية عريقة وعنيفة)، يكفي أن نذكر أن الدعم الذي توجهه إنجلترا إلى هيئة السكك الحديدية زاد ستة أضعاف إلى 6 مليار إسترليني سنويا عام 2007، مقارنة بأيام كانت هيئة حكومية، بحسب تقرير مقدم إلى مجلس العموم البريطاني، أي ينتفي الهدف الأهم لدى الحكومة المصرية وهو توفير الموارد الحكومية. وللمفارقة، صار الدعم الذي يتكبده دافع الضرائب البريطاني، يذهب إلى خزائن مجموعة من الشركات الأجنبية العملاقة (ألمانية وفرنسية غيرها)، والتي بدورها تحول أرباحها خارج بريطانيا، ولن نتكلم عن أسعار التذاكر التي زادت، ولا عن الوظائف التي فقدت في هيئة السكك الحديد، وتدهور ظروف العمل، ولا عن الخطوط التي أغلقت رغم أهميتها لساكني الأماكن البعيدة عن المراكز الحضرية حيث الوظائف، ولكنها غير مربحة بالنسبة لتلك الشركات. أما عن قلة الانضباط والحوادث، فأخبارها صارت تملأ نشرات الأخبار العالمية.

أي أن الخصخصة أفادت فقط الشركات العالمية الكبرى على حساب موازنات الحكومة ودافعي الضرائب والفقراء من المواطنين. وما يعتبر تجربة ناجحة في بريطانيا، أو فرنسا أو ألمانيا أو أمريكا أو اليابان - وكلها بها ما بالتجربة البريطانية من عيوب- لا يقارن بالتجارب الفاشلة في الدول النامية.

ففي الأرجنتين مثلا، انتهى الأمر بأن أعيدت خطوط السكة الحديد في 2015 بعد عقدين من الفشل إلى أحضان الحكومة، بعد أن فشل القطاع الخاص (نفس الشركات الدولية العملاقة المدعومة من ميزانيات الدول المتقدمة)، وفي أفريقيا جنوب الصحراء حيث بدأ مشوار الخصخصة قبلنا بعشرين عاما أيضا، باءت الأمور بالفشل، فلم تتحسن الخدمة ولا زادت الخطوط.

ولعل الحكومة تستمع إلى قصة مستثمر مصري عملاق، لتتعلم الدرس، أراد صاحبنا أن يستثمر مئات الملايين من الدولارات في خطوط السكة الحديد الأفريقية، ولم يوفق، حيث اشترت مجموعة القلعة القابضة حق استغلال خطوط سكك حديد في شرق إفريقيا، تحديدا في أوغندا وكينيا، وهو ما يمثل امتدادا للأمن القومي المصري، وتعميقا لأواصر التجارة مع جيراننا الجنوبيين، وشركاء التجارة الأهم في أفريقيا، ولكن فشل المشروع، رغم نية الحكومات الصادقة في الخصخصة، ورغم قرب المجموعة المصرية من المستثمرين المصريين الراغبين في التصدير والاستيراد مع الدولتين.

 وانتهى الأمر بعرض حق الاستغلال للبيع، وانهاء القلعة لهذا الاستثمار. وحين تقرأ دليل البنك الدولي لإصلاح السكك الحديدية، تلمح تغيرا في موقفه فقد صار أكثر تواضعا في توصيته بالخصخصة كطريق وحيد لإصلاح السكك الحديدية، بعد أن دقت على رأسه الطبول .. نعم، يصر البنك على أن التنافسية التي يخلقها دخول القطاع الخاص في نشاط تشغيل الخطوط والصيانة تجب مشكلات أخرى. إلا أنه أولا، يضع عدة مقترحات (درجات من الخصخصة والشراكة، مع ذكر عيوب كل نوع) والأهم، صار البنك الدولي أكثر إدراكا لأهمية دور الدولة والذي أفرد له ثلاثة أبواب في الدليل.

 ويشدد على أن هذا الدور هو مفتاح النجاح في إصلاح السكك الحديدية. وهو إدراك حري بأن ينتقل إلى الدولة المصرية قبل أن تفكر في بيع سريع لهذه الأرض أو حق استغلال لهذا الخط أو ذاك.
من تلك الأدوار الضرورية للدولة وضع القوانين، والرقابة على حساب التكلفة والتسعير، ويد قوية ضد الممارسات الاحتكارية، وضد التجنب الضريبي) وحين تقرأ تفاصيل تلك الأدوار في ضوء واقع السكة الحديد الحالي، تدرك أننا في مصر بعيدين كل البعد كمؤسسات عن القيام بالأدوار المنشودة.

 فإذا كان هدف التوفير غير متحقق، وإذا كان التوسع في الخطوط غير مفيد للفقراء وغير ذي جدوى لنقل البضائع، والدور المطلوب من شبه الدولة أصعب من أن تقوم به في الوقت الحالي، وإذا كانت عشرات التجارب حول العالم باءت بالفشل، حتى استقرت معظم الدول على إبقائها في يدها، فلماذا تصر الحكومة على تكراره؟؟؟ أطلب عرض طلب الإحاطة على اللجنة المختصة لمناقشته فى اسرع وقت ممكن". 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:20 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى