• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر07:29 م
بحث متقدم

أب ونجله يشاركان في نصر أكتوبر

آخر الأخبار

محمد فاروق عثمان
محمد فاروق عثمان

صالح عمر

أخبار متعلقة

اب

اكتوبر

نجله

نصر

الابن أصيب بشلل رباعي ويبحث عن معاش

الكثير شارك فى حرب أكتوبر، ولكن قليلا ما تجد عائلة شاركت فى الحرب دون أن ينالوا حتى تكريم يليق، وهو ما حدث مع محمد فاروق عثمان ووالده، اللذين شاركا فى حرب أكتوبر المجيدة، دون أن يذكرهما أحد أو يقوم بتكريمهما.

"المصريون" حاورت محمد فاروق عثمان، المولود فى الـ28 ديسمبر 1950 بقرية أبو هور بدار السلام بمحافظة أسوان، والذى يجد نفسه اليوم وهو فى السابعة والستين من العمر مغتربًا عن وطنه، مقيمًا فى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بعد أن قدم هو ووالده جل عمرهما فى الدفاع عن تراب وطنهم.

يقول عثمان: "مهما حصل أنا ابن مصر، والدى تطوع فى الجيش قبيل العدوان الثلاثى على مصر والتحق بقوات حرس الحدود، وعيشهم فى مدينة فايد حين وقع العدوان"، متذكرًا طريق هجرته مع عائلته إلى القاهرة: "كان عمرى ست سنوات، حين ركبنا القطار أنا وأمى وأختى -7 سنوات- وعمى موسى – 10 سنوات- وأخى أحمد ابن الشهرين راقدًا بين قدمى والدتي، ومع تعب أمى وإرهاقنا من جراء القصف المتواصل من العدو، لم ننتبه إلى أخى الصغير، حيث فقدناه فى القطار حين نزولنا منه بسبب اشتعال النيران به جراء القصف".

وأضاف، أنه مع جنون أمى على طفلها الصغير وجدنا رضيعًا يبكى فقامت بأخذه معنا وقامت بترضيعه حتى تجد أهله، لنستكمل المسيرة على الأقدام بينما تحلق فوق رؤوسنا طائرات العدو، ونقوم بالاختباء منها فى حفر الدانات، حتى وصلنا إلى مشارف التل الكبير، فاصطحبنا "عم فتحي" أحد المزارعين إلى منزله، لنبيت ليلتنا، ونبحث عن أخى الرضيع مع المهجرين فى اليوم التالي، لنجده مع جارة سودانية لنا، كان زوجها زميل أبى فى الهجانة، لنركب فى سيارة نقل محملة بالقطن، نجد فيها عمى عبد الدايم، ولنجد أهل الطفل الرضيع الذى اصطحبناه معنا، لنسافر جميعًا إلى القاهرة ومنها إلى أسوان حتى انتهاء الحرب.

وأوضح أنهم بعد انتهاء الحرب عادوا إلى الإسماعيلية ومنها إلى مدينة السويس، حتى نكسة 67، ليرفض والده الهجرة مرة أخرى، وليعمل على مساعدة الفدائيين من خلال إخفائهم فى منزله من العصر وحتى الفجر، ليقوموا بعد ذلك بعملياتهم.

وتابع قائلا: كان والدى يمررهم من الأماكن الآمنة لمواقع للعدو ولا نعرف عنهم شيئًا بعد ذلك، لافتا إلى أنهم اضطروا للهجرة بعد ذلك بينما ظل أبوه فى السويس لأداء عمله، حيث أنهى الابن تعليمه ليلتحق بأداء الخدمة العسكرية فى 1970، بسلاح المهندسين ليعمل على تدريب الجنود على قيادة السيارات، فأصبح أول معلم لقيادة السيارات لتدريب المستجدين، بسبب تفوقه فى القيادة وإلمامه بالميكانيكا وكهرباء السيارات.

وعن حرب أكتوبر، أكد أنه فى الثانى من أكتوبر تم استدعاء الاحتياط من كل الرتب العسكرية، وأمر بالتحرك بهم إلى منطقة الحسينية بالضفة الغربية للقناة، حيث قاموا بالتخييم والتدريب العادى يوم الرابع من أكتوبر، حيث كان تابعًا للواء 218 الإمداد بالرجال، بينما كان أبوه فى فرقة حرس الحدود فى رشيد، مشيرًا إلى أنهم كانوا يطلقون الطلقات من أسلحتهم الخفيفة على الطائرات الإٌسرائيلية من فرحتهم بالعبور، متيقنين أنه لا يمكن لأحد الوقوف أمامهم.

وأوضح، أنه خرج من الخدمة بعد نصر أكتوبر بعدة أشهر فى عام 1974  فعمل "سائق تاكسي"، نظرًا لعدم وجود أى وظيفة بالقطاع العام لعدم امتلاكه واسطة، ليذهب بعدها إلى العمل فى السعودية، بينما ظل أبوه فى مدينة البرلس برشيد حتى أصبح ملازمًا فى الجيش، وليتقاعد فى العام 1985، بعد أن شعر بكبر عمره، وتابع: "ورفض والدى أداء الحج أو العمرة على نفقة الدولة، أو أن نتكفل نحن أبناؤه برحلة الحج له ولوالدتي، مصرًا على أنه لن يؤدى فريضة الحج إلا بماله الخاص، وعندما كان له ما أراد، رفض أن أستضيفه فى فترة الحج، قائلا: "أتينا حجاجا ولسنا زائرين"، مشيرًا إلى كون أبيه قد لقى ربه فى الـ27 من رمضان فى العام 1990، بعد صراع مع مرض الفشل الكلوي.

وأضاف، أنه تعرض للإصابة بشلل رباعى أثناء عمله فى السعودية فى بدايات الألفية، فقام بإجراء العملية على حساب الشركة التى يعمل بها فى جدة، ولكنه بعد هذا عاد إلى أرض الوطن، معتقدًا أن وطنه لن يبخل على بطل ابن بطل بمعاش أو معاش والده لعدم قدرته على العمل، ولكنه صدم حينما تم إخباره من قبل إدارة المعاشات بأن سنه قد تجاوز الخمسين ولا يحق له صرف معاش، ولم يتم تمليكهم منزلا مستقلا فى النوبة ولا فى القاهرة، متسائلاً أهذا ما تقدمه الدولة لمحارب فى أكتوبر أو لتاريخ أبيه الذى قدم التضحيات خلال ثلاثين عامًا.







تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى