• الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:04 ص
بحث متقدم

بطل أكتوبر: فقدنا شهيدًا واحدًا فى يوم العبور

آخر الأخبار

العميد أركان حرب أحمد محمد عبد الله
العميد أركان حرب أحمد محمد عبد الله

أخبار متعلقة

شهيد

بطل أكتوبر

يوم العبور

أربعة وأربعون عامًا مرت منذ نصر أكتوبر المجيدة، التى استردت فيها مصر أرضها وكرامتها عبر سواعد أبنائها، ورغم كل تلك السنوات التى مرت، لا تزال أسرار الحرب وذكرياتها حاضرة مع أناس حملوا أرواحهم فداء لوطنهم، من هؤلاء العميد أركان حرب أحمد محمد عبد الله، ذو الأصل النوبي.

"المصريون" تعرفت عن قرب على حياة العميد أحمد عبد الله، والذى بدا وللوهلة الأولى رجلاً منظمًا منمقًا، وكتاب تاريخ متنقلاً، حفظ ذكرياته عن حرب أكتوبر وغيرها عبر كتابات فى مكتبته، ليرسم لأبناء مصر صورة عن اليوم الذى يفخرون به دومًا، والذى علمهم أنه لا مستحيل أمام إرادة المصريين.

 ولد عبد الله فى الـ20 من يونيو 1953، بمحرم بك بمدينة الإسكندرية، فى أسرة مترابطة، حيث غرست به جدته رغبة فى أن يصبح ضابطًا فى الجيش، بقصصها عن أقاربها الضباط.

وحصل عبد الله على ماجستير العلوم العسكرية وزمالة أكاديمية ناصر العسكرية، بخلاف زمالة كلية الدفاع الإيطالية، وشارك فى حروب السادس من أكتوبر وحرب تحرير الكويت، بالإضافة إلى تنفيذ اتفاق السلام بالبوسنة، مما أهله للحصول على ميدالية أكتوبر 73، ونوط الواجب من الطبقة الأولى والثانية، ونوط الشجاعة السعودي، وكذلك نوط الشجاعة الكويتي، والميدالية التذكارية لحلف شمال الأطلنطي، والميداليتين التذكاريتين الإيطالية والفرنسية، ونوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة.

وتقاعد فى الأول من يوليو عام 2003، ومتزوج من مهندسة كيميائية وله ولد وبنت.. "محمد" الحاصل على بكالوريوس تجارة إنجليزي.. والبنت مهندسة ديكور.

ويوضح العميد أحمد كيف أقنع والدة صديقه "أحمد رفاعي" بالالتحاق بالكلية الحربية، متنبئًا له بأن يصبح ضابطًا متميزًا، ليلتحق بالحربية فى العام 1971 ليصبح رقمه فى الكلية هو نفس رقم الرئيس محمد أنور السادات إبان مرحلة تعليمه فى الكلية الحربية، وهو "2274"، وليفصح عن كون حظه الجيد لم يكن فقط فى الرقم، ولكنه كان حاضرًا حينما تم توزيعهم إلى نصفين، حيث أصبح الأقدم – الذى فيه- نهائى تخصص، مما ساعده فى التخرج فى الكلية فى الخامس من أغسطس 1973، وقبيل حرب أكتوبر بشهرين فقط، بينما تخرج النصف الآخر فى العام 1974.

وأكد "بعد التخرج تم توزيعى برفقة ثلاثة من دفعتى على اللواء الثانى مشاة من الفرقة 19 فى الجيش الثالث الميدانى بمنطقة الجناين بالقرب من عجرود القريبة من مدينة السويس، ليصبح ضابطًا فى الكتيبة الخامسة مشاة ميكانيكي، تحت قيادة المقدم على الغليض، وتحت إمرة اللواء أركان حرب الفاتح كريم.

 وأضاف، أن قائد الكتيبة قام بعمل تدريب مفاجئ ليلاً، للسرية الأولى التى تواجدت بها، على أن نصبح فى وضع الاستعداد خلال خمس دقائق فقط، وبعد إنذار رجال فصيلتى تحركنا لركوب المركبات المدرعة، ولكنى لم ألحظ تخلف جنديين على الركوب، فتحركت بالفصيلة وقمت بالاصطفاف فى طابور السرية أنتظر الأوامر خلال أربع دقائق فقط، ولكنى حين انتظارى الأوامر فوجئت بحالة هرج وحضور لسيارة إسعاف، ثم قام قائد السرية بطلبى ليسألنى هل تممت على جنود فصيلتك؟ فأجبته تمام يا فندم، ليخبرنى بأنى قمت بالمرور فوق عسكريين من فصيلتي، ولكن نظرًا للتجهيز الهندسى للحفر الكبيرة التى كانوا يتواجدون بها لم يصبهم أذى.

وتابع قائلا: إنه كان يمر على الجنود ليلاً بعد عبوره السور الأمامي، ليفتش على الأفراد حال نومهم، مما يجعله عرضة للخطر من إطلاق النار من قبل العساكر، وخاصة أنه يأتى من اتجاه اقتراب العدو، مفصحًا عن كونه سمع ذات مرة أحد الجنود يكلم زملائه ويقول لهم "والله لو الضابط أحمد ده جه تانى من قدام لأضربه بالنار وأقول افتكرته إسرائيلى لأنه كمان لابس زيهم"، مشيرًا إلى كونه كان يرتدى بالفعل أفرول أخضر اللون يشبه كثيرًا الزى الإسرائيلي.

وأوضح أنه عاد إلى الجندى الذى قال هذا الكلام ليوجه له الحديث "أنت يا محمود عايز تضربنى بالنار"، ولكن الجندى أنكر هذا الأمر ليرد عليه بقوله "ابقى نام وشوف هاعمل فيك إيه".

 كما عبر العميد عبد الله مع كتيبته فى ناقلات برمائية قناة السويس، فى الثالثة من ظهر السادس من أكتوبر، لينتقل إلى الضفة الشرقية للقناة، لتستطيع الكتيبة السيطرة على عمق ثلاثة كيلومترات، ولم يكن يزعجهم سوى طيران العدو المرتبط والفار من صواريخ الدفاع الجوي، مؤكدًا أنهم لم يخسروا أى جندى خلال نهار اليوم الأول وحتى مغيب الشمس.

وعن أول شهيد فى كتيبته يقول: "فوجئنا بصوت مدرعة فى وسط ظلام الليل الكالح تتحرك فى وسط الكتيبة، وكنا نظن أنها مركبة التوباز الخاصة بالإمدادات، ولكننا فوجئنا بتلك المركبة تطلق نيران رشاشاتها فى كل اتجاه، ووضح أنها مركبة إسرائيلية تائهة، فأحدثت بعض الارتباك فى الكتيبة، فأخطأتها إحدى قذائف "الأر بى جيه" مما جعلها تفجر إحدى عربات الذخيرة التى كان يجرها أحد الجنود ليقع أول شهيد من الكتيبة فى الحرب وهو كان أول من استقبلنى فى الوحدة".

 وقد وصل العميد عبد الله، فى السابع من أكتوبر برفقة كتيبته إلى مسافة 6 كيلومترات فى عمق سيناء، ليقتربوا من كمين لدبابات إسرائيلية تم نصبه لهم، مشيرًا إلى كون قائد الكتيبة المقدم على الغليض، أوقف تقدم القوات ثم التقهقر بهدوء شديد، وسحب القوات من مرمى نيران الدبابات، ليجن جنون قوات العدو الإسرائيلى ويبدأ فى إطلاق النيران بكثافة للنيل من قواتنا.

وأكد أن تمركزهم السليم ساعد فى صد هجمات العدو وأوقع به الخسائر الفادحة ليلوذ بالفرار، وأن المعارك استمرت لليوم الثالث الثامن أكتوبر دون وقوع أية خسائر فى الأرواح سوى الشهيد الذى استشهد فى ليل أول يوم، مشيرًا إلى كونه وأفراد فصيلته ظنوا أنهم سيقضون الحرب دون تغيير غياراتهم الشخصية، لأن المركبة التى خصصت لنقل احتياجاتهم تم تدميرها بلغم أثناء قدومها فى اليوم الثالث للحرب.






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • فجر

    05:24 ص
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى