• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:41 م
بحث متقدم

أسير النوبة بسجن حيفا: كنت مع"أحمد حمدي" لحظة استشهاده

قبلي وبحري

سيف الدين بشير عثمان
سيف الدين بشير عثمان

أخبار متعلقة

أحمد حلمي

سيف الدين بشير عثمان

أسير النوبة

سجن حيفا

لحظة

بخفة دم نوبية معهودة، وبسمار مصرى مريح، يتذكر سيف الدين بشير عثمان، أيامه فى حرب أكتوبر 1973، و48 يومًا قضاها فى حيفا، حينما رحل بعد وقوعه فى الأسر بعد إحداث الثغرة فى القوات المصرية.


"المصريون" التقت ابن قرية بلانة بمركز نصر النوبة بمحافظة أسوان، والذى ولد فى 20 من يوليو 1949، وحصل على دبلوم المدارس الصناعية عام 1971، لينضم بعدها إلى القوات المسلحة لأداء الخدمة العسكرية، ليلتحق بإحدى كتيبتين للبرمائيات، وهى الكتيبة 67 برمائيات التابعة لسلاح المهندسين بمنطقة دهشور، لينفذوا عددًا من مشاريع الحرب للتدريب على العبور السريع ونقل الإمدادات من السلاح والذخيرة والأغذية إلى الضفة الشرقية للقناة، ليتم تحويله فيما بعد إلى منطقة البحيرات المرة بين محافظتى السويس والإسماعيلية، استعدادًا للعبور.

يقول بشير: "ظللنا بمنطقة البحيرات المرة طيلة الثلاثة أيام الأولى لحرب أكتوبر، فى اليوم الأول 6 أكتوبر، كان أول عبور ليا الساعة الثالثة والنصف عصرًا، وكانت مهمتنا الأساسية هى نقل المعدات والأغذية للضفة الشرقية لإمداد الجنود بالسلاح، وكنا تحت مظلة الدفاع الجوى المصري، وكنا صايمين لكن من الفرحة مفطرناش إلا الساعة 9 بالليل، مع موعد أول قذيفة إسرائيلية تم إلقاؤها علينا، عشان نفطر فى الخنادق، ونرجع بعد كدة للعمل عشان ننقل كل المعدات والدبابات للضفة الشرقية لتثبيت أماكننا فى سيناء".

وأضاف صاحب الثمانية والستين عامًا، أنه استمر فى البحيرات ثلاثة أيام، ثم نقل كتيبتهم لمنطقة الجناين، لنقل الدبابات والمعدات الثقيلة، مفصحًا عن كون قائدهم فى تلك لكتيبة هو القائد أحمد حمدى "المسمى باسمه النفق الشهير" مضيفًا: "أن الشهيد اللواء أحمد حمدى كان معنا يوم استشهاده، هو أصر إنه يطلع العساكر والضباط الصغيرين كلهم لبر الأمان وهو يطلع آخر واحد من الكوبري، فأصيب بشظية من نيران العدو واستشهد بعد ذهابه إلى المستشفى".

وأوضح أنه استمر حتى نهاية شهر رمضان، حيث كان يقوم بإمداد السرية بالمعدات والذخيرة، حتى مع حدوث ثغرة الدفرسوار استمر العمل، لافتا إلى أنه تم أسره فى يوم عيد الفطر المبارك، من قبل الضباط الإسرائيليين بعد قذفهم من قبل طائرات العدو، ثم قاموا بقتل بعض زملائه، وقادوهم إلى معسكر "حيفا".

وعن أيامه فى الأسر يقول: "كانوا يعاملوننا بطريقة سيئة للغاية، حيث إنهم إذا سمعوا أى صوت من قبلنا قاموا بإطلاق النار بطريقة عشوائية، وعندما يصاب أى منا يقومون بمعالجته، ولكن هذا الأمر لإرهابنا"، مضيفًا أن "الأكل كان عبارة عن تروست ونص واحدة طماطم ونص خيارة وبصلة، بينما كنا نرفض وجبة الغداء لأننا نخشى أن يكون لحم خنزير، بس كنا بنقضى حاجتنا ثلاث مرات فى اليوم".

وأكد أن الصهاينة من خلال تعامله معهم، يحقدون علينا كارهين لنا كأمة عربية عامة، كما أنه لم يقابل سوى "مجندات" خلال رحلته إلى معسكر "حيفا" حتى الحراس وعساكر المرور، مضيفًا أنه استمر فى الأسر لمدة 48 يومًا، حتى تم فك أسره فى مبادرة لتبادل الأسرى عن طريق الصليب الأحمر، مفصحًا عن كون أبرز مميزات الأسر هى الصبر فى الشدائد الذى استمر معه حتى الآن.

وتابع قائلا: "فى مصر مفيش حد بيبص على العساكر، إحنا كعساكر مخدناش أى مميزات ولا أى حاجة".. هكذا رد سيف بشير على سؤال ماذا قدمت له الدولة بعد خروجه من الجيش فى 1974، حيث يؤكد أنه لم يتلق أى معاشٍ أو علاوة، وأنه تم تعيينه موظفًا بوزارة الزراعة أثناء خدمته العسكرية، مشيرًا إلى أن الشيء الوحيد الذى قدم له هو اعتماد 4 سنوات ونصف التى قضاها فى الجيش كخدمة 9 سنوات فى عمله.

واختتم حديثه قائلا: أمنيتى الوحيدة من الدولة أن تقوم بتكريمه ومن مثله من المحاربين برحلة حج لا أكثر، حيث إنها الشيء الوحيد الذى يراه مناسبًا له، خاصة أن لديه 5 أولاد وبنتان أحسن تعليمهم وتربيتهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى