• الأربعاء 18 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر12:24 ص
بحث متقدم

بخاري: شاركت مع عائلتى فى الحرب

قبلي وبحري

عبد الحميد محمد بخاري
عبد الحميد محمد بخاري

أخبار متعلقة

الحرب

عبد الحميد محمد بخاري

بخاري

عائلتى

يفخر بمشاركته فى حرب أكتوبر، مقتنعًا أن التواضع والتضحية ودعاء الفقراء وتوسلهم بالله هو ما ساق لهم النصر.

"المصريون" التقت عبد الحميد محمد بخاري، الذى ولد فى الأول من يونيو 1949، والذى أنهى تعليمه بمعهد فنى صناعى بعد حصوله على الثانوية الصناعية، لينضم إلى القوات المسلحة المصرية فى الـ13 من سبتمبر 1970، ليلتحق بسلاح المهندسين فى منطقة سرابيوم بمدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية ضمن اللواء 112 فرقة 16 مشاة، وليكلف من قبل العقيد عادل يسرى سليمان بقيادة "البلدوز" لعمل ساتر ترابى ومرافئ للدبابات وملجأ للجنود من مقام "حنيدق" بجبل مريم وحتى المنطقة التى وقعت بها الثغرة فيما بعد.

وأضاف، أنه استمر فى عمله ليل نهار طيلة ثلاث سنوات، بينما كان يقابله 16 بلدوز فى الضفة الشرقية التى كانت تحت سيطرة إسرائيل قائلاً "مكنش عندنا معدات وفى أوامر بالحفاظ عليها".

وأوضح، أنه شارك فى حرب أكتوبر هو وأربعة من عائلته، حيث كان شقيقه شريف بخارى وابنا عمه إبراهيم وسليم، بالإضافة إلى شهيد العائلة ابن خالته أحمد محمد محمد عوض، والذى لقى ربه فى الحرب الكيماوية، بالإضافة إلى ابن قريته "مختار" قابله فى الحرب.

وتابع حديثه: أنه قام بعمل تمويه من قش الفول الأخضر فأصبح البلدوزر شجرة متحركة، وهو ما ساعد على عدم اصطياده من قبل الطيران الإسرائيلي، حيث إنه كان هدفًا أهم من الدبابات بالنسبة للعدو، حيث يساعد فى تحريك الدبابات المتوقفة وعمل ملاجئ للأفراد.

وأكد أنه رأى هروب اليهود وتركهم الدبابات لهم عند حدوث أى اشتباكات، كما كان يرى طيارى العدو يقذفون من الطائرة خوفًا على أرواحهم، بخلاف كونهم قاموا بأسر العديد من الجنود الإسرائيليين الذين وجدوا أنهم صغار السن وأنهم طلاب ثانوية، بالإضافة إلى أسر سائق دبابة.

وأشار إلى أنهم كانوا يجهزون الكمائن لجيش العدو، حتى إذا توغل باتجاههم أسقطوا دباباته ومعداته، متذكرًا حينما تمت إصابة معدته "البلدوزر" بصاروخ كسر الزجاج والساج، وأصاب تانك الزيت، فقام بتفقد المحرك وحينما وجده سليمًا قام بسد تانك الزيت بخشبة ثم قام بدقها وملأ الخزان زيت ثم العمل مرة أخرى بالبلدوزر، لكن زميله تمت إصابته لأنه نزل من المعدة.

وعن أصعب الليالى فى الحرب، يقول إنه تم قذفهم بالطائرات، مما جعل جميع السرية يحتمى بحفرة 3 أمتار فى 15 مترًا، مفصحًا عن كون معظم الجنود من صعيد مصر فقاموا بتلاوة "الصمدية"، حيث يقول: "فضلنا نقول قل هو الله أحد لحد ما ربنا نجانا".

كما أنه أخذته غفوة فى أحد الأيام فوجد نفسه وحيدًا فى الصباح، ما جعله يتعرض لوابل من القنابل، وهو فى إحدى الحفر، مما جعله يتشجع ويقوم بالهرب لأحد الأماكن الآمنة بالقرب من سريته.

وأكد أنه تم استهدافه من أحد القناصين، فأظهر أنه وقع فى الحفرة ليظهر للقناص أنه قتل، مضيفًا أنه ظل ساكنا لفترة حتى قام بالهرب لحفرة أخرى، متذكرًا أيضًا وضع رجله – دون قصد – على أحد ألغام الدبابات، مما جعله لا يتحرك ويقوم بالحفر لمعرفة نوع اللغم وبعد تأكده بأنه لغم دبابة قام بتحريك قدمه.

ووصف رائحة الشهداء من الجنود المصريين بالذكية، بينما لم يستطع تحمل رائحة الجنود اليهود، بعدما تم تفقد الأماكن بعد وقف إطلاق النار.

ويرجع بخاري، أسباب النصر إلى التواضع بين الضباط والجنود، بخلاف ما كان يحدث فى نكسة 67، والتى تعالى فيها الضباط على العساكر، بالإضافة إلى دعاء الفقراء، بالإضافة إلى عدم خوفهم من الحرب، حيث كان البلد يعيش فى حالة سيئة للغاية اقتصاديًا، قائلاً: "البلد مكنش فيها سكر وكانت المعيشة ضنك والسبب اليهود، وإحنا كنا عايزين نستشهد فى سبيل الله وإن اللى يجى بعدنا يعيشوا عيشة كويسة".

وأنهى الخدمة العسكرية فى يناير 1975، ليعمل مدرسًا فى التربية والتعليم، مؤكدًا أنه دأب بعد تخرجه من الجيش على النهضة ببلده، فساهم فى إنشاء مدرسة تجارية وأخرى صناعية بمركز الطود من خلال سعيه ومجموعة من الأهالى لتعليم أبنائهم، فكان أول ناظر للمدرسة التجارية ومن ثم مديرًا للمدرسة الصناعية مؤمنًا بأهمية العلم وبناء الأمم به.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:42 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى