• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر03:35 م
بحث متقدم

عماد الدين حسين: إسرائيل عدونا الحقيقي مهما طال الزمان

الحياة السياسية

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

محمد عبد الحارس

أخبار متعلقة

إسرائيل

عماد الدين حسين

عدو حقيقي

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن معظم الشباب صار جاهلا بحرب أكتوبر وتفاصيلها ومعانيها، وذلك بسبب سياساتنا وقيمنا التي اهتزت.

وأضاف الكاتب في مقال له بـ «الشروق» بعنوان "علموا أولادكم من هو العدو"، أن بعضنا فقد عقله ورشده واختلطت لديه الأولويات، وأصبحنا لم نعد يفرق بين العدو الحقيقي والمزيف، أو حتى بين الخطر البسيط أو الطارئ أو المؤقت، وبين العدو الذى يهدد وجودنا.

وإلى نص المقال..

«خلف خطوط العدو» هو الكتاب الذى ألفه اللواء أسامة المندوه وصدر عن دار الشروق وحرره ووثقه وحققه الزميل خالد أبوبكر مدير تحرير الشروق.

مساء الاثنين الماضى تشرفت بحضور حفل توقيع الكتاب وسط كوكبة كبيرة من كبار المسئولين والوزراء وقادة الجيش السابقين والشخصيات العامة من الكتاب والمثقفين.

الكتاب هو قصة بطولة نادرة وشجاعة لضابط مصرى أدى مهمة شبه مستحيلة خلف خطوط العدو قبل وأثناء وبعد حرب أكتوبر 1973 المجيدة التى نحتفل بذكراها هذه الأيام.

المهندس إبراهيم المعلم حينما تحدث فى بداية الاحتفال، قال إن دار الشروق أصدرت أول كتاب فى العالم عن حرب أكتوبر هو «وتحطمت الاسطورة عند الظهر» لأحمد بهاء الدين، وأن الأمة التى تنسى ماضيها تضيّع مستقبلها، مستذكرا مقولة الزعيم البريطانى الأشهر ونستون تشرشل «التذكر واجب وليس ترف.. الأمة التى تنسى ماضيها ليس لها مستقبل».

فى هذه الليلة كان الخيط الاساسى فى كلمات معظم المتحدثين هو «التذكر»، وأن يصل فحوى ومضمون هذا الكتاب للأجيال الجديدة.

اللواء المندوه قال إنه سأل اللواء أبوبكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ــ الذى كان حاضرا للاحتفال ــ عن عدد ونسبة المصريين الذين ولدوا بعد الحرب، فقال إنه يقترب من 75?، أى حوالى 75 مليون مصرى، ومعظمهم لا يعرف الكثير عن هذه الحرب.

وقال اللواء المندوه إن أحد المتقدمين للالتحاق بإحدى الكليات العسكرية وعندما سألوه عن أكتوبر كانت الإجابة أنها «كوبرى»!!!.

هل نلوم الشباب الصغير على أن معظمه صار جاهلا بحرب أكتوبر وتفاصيلها ومعانيها، أم نلوم السياق العام والمنظومة الشاملة التى بدأت عام 1974، وأوصلت الشباب إلى هذه الحالة؟!.

لا يمكن أن نلوم الشباب، بل نلوم أنفسنا، وسياساتنا وقيمنا التى اهتزت بحيث أن بعضنا فقد عقله ورشده واختلطت لديه الأولويات، بحيث لم يعد يفرق بين العدو الحقيقى والمزيف، أو حتى بين الخطر البسيط أو الطارئ أو المؤقت، وبين العدو الذى يهدد وجودنا.

اللواء على حفظى وصل إلى لب الموضوع وجوهره فى كلمته، حينما قال إن الهدف الرئيسى لم يتغير. إسرائيل ومن يؤيدها كانت تحاربنا علنا وبوضوح. الآن صارت الحرب بالوكالة. الآباء عبروا القناة وعبروا الهزيمة، واستردوا الكرامة فى حرب 1973، وجيل الأبناء الحالى يفترض أن يعبر ولكن بصورة مختلفة، وهى التغلب على العدو الذى صار موجودا فى الداخل ويعمل بالوكالة عن العدو الأصلى.

الزميل خالد أبوبكر قال إن الأهم هو أن تقرأ الأجيال الجديدة هذه النوعية من الكتب حتى تعرف تاريخها.

لو كنت مكان الحكومة وكل جهة مهتمة بتعميق الانتماء لهذا الوطن لقمت بتدريس كتاب مثل «خلف خطوط العدو» على تلاميذ مراحل التعليم الأساسى، أو تحويله إلى فيلم سينمائى أو مسلسل درامى.

هناك آلاف القصص والبطولات فى هذه الحرب وما سبقها من حرب الاستنزاف، لا يعرف معظمنا عنها شيئا حتى الآن، رغم أننا فى أمس الحاجة إلى كل ما يعمق الولاء الوطنى.

صحيح أن لدينا عدوا طارئا اسمه الإرهاب والتطرف، لكنه سينتهى إن آجلا أو عاجلا.العدو الحقيقى هو الأكثر خطورة على الحاضر والمستقبل.

وبالتالى علينا ألا نخلط الأوراق، وأن ندرك أنه لا صفقة القرن ولا صفقة الشهر ستلغى التاريخ.

كل من أعرفهم من الخبراء الاستراتيجيين الحقيقيين، يدركون أن العدو الحقيقى هو الذى تم زرعه فى فلسطين المحتلة منذ عام 1948.

قد تكون هناك هدنة مؤقتة حتى لو طالت، وقد تكون هناك لقاءات الدبلوماسية وتطبيع حكومى ومجاملات، لكنها جميعا لا تلغى بحور الدماء التى سالت فى الماضى ولا البلطجة والعربدة فى كل المنطقة الآن.

علينا أن نتعظ من أن إسرائيل هى الوحيدة التى أيدت علنا استفتاء كردستان لانفصالها عن العراق. ما حدث شديد الخطورة لأنه يكشف ماذا تريد إسرائيل، وماذا تنوى أن تفعل؟!

شكرا لدار الشروق والمهندس إبراهيم المعلم على هذا الكتاب المهم. وشكرا للواء أسامة المندوه لأن سيرته خير ملهم للشباب الجديد. وأتمنى أن نشهد المزيد من هذه الكتب، ليس فقط لرصد ما حدث فى الماضى، ولكن لكى لا نتوه فى المستقبل، ولا ننسى من هو العدو ومن هو الصديق



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • مغرب

    05:19 م
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى