• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:15 م
بحث متقدم

صحيفة ألمانية: المثلية "لعبة" في يد النظام

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

إسرائيل

حقوق الإنسان

كوريا الشمالية

هيومن رايتس ووتش

المساعدات الأمريكية

قالت صحيفة "نويتسوريشير تسايتونج" الألمانية، إن في مصر يحظر الآن التعليق بشكل إيجابي أو التعاطف مع حركة المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية، لافتة إلى أن هناك موجة اعتقال ضد المثليين في البلاد؛ بدافع شغل المواطنين عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وفي حوار مع المغني الرئيسي لفرقة "مشروع ليلي"، اللبنانية، وسؤاله عن رأيه حول حالة "الغضب" التي حدثت عقب حفل الفرقة في القاهرة، كما تلتها حمالات الاعتقال لحاملي أعلام "قوس قزح"، قال حامد سنو، إن "في مصر إن أردت وضع ذراعي حول كتف صديقي، ثم أتركها، أشعر فجأة أنني يمكن أن أوقف من قبل سلطات الأمن ويلقي القبض علي".

 وأوضحت الصحيفة أنه هكذا يصف "سنو" رد فعله تجاه موجة الاعتقال ضد المثليين في مصر، مصحوبة بحملات الكراهية لهم في وسائل الإعلام المحلية.

غضب عقب حفلة "البوب"

وذكرت الصحيفة أنه اعتقل ما لا يقل عن 22 شخصًا في الأيام الأخيرة، وتوجيه تهم كـ"الزنا" أو "التحريض على المثلية"، السبب: رفعهم أعلام "قوس قزح" في حفل البوب في التجمع الخامس، وكانت الفرقة اللبنانية المعروفة بـ"مشروع ليلى"، الذي أعلن مغنيها الرئيسي أنه "مثلي الجنس"، قد قدم حفلا أمام حشد متحمس في القاهرة قبل عشرة أيام.

إلا أن بعض المتفرجين لوحوا بـأعلام "قوس قزح"، التي تعتبر رمز "المثلية الجنسية"، كخطوة داعمة للمثليين في العالم، كما ظهرت لهم بعض الصور أثناء رفعهم الأعلام في الشبكات الاجتماعية، دفعت قوات الأمن للقبض عليهم.

وأدى ذلك إلى ردود مضادة قاسية من القطاعات المحافظة في المجتمع المصري، وأمر المدعي العام بإجراء تحقيق، ثم بدأت عمليات اعتقال واسعة ضد "مثلي الجنس" في مصر، في المقابل حذرت منظمات حقوق الإنسان من ذلك، معتبرة إياه نوعًا من الاضطهاد للأقليات.

في حين، عارضت وسائل الإعلام المصرية القريبة من الدولة، حفل "مشروع ليلى"، وهو ما يسمى بـ"مهرجان الشواذ"، كما أصدرت نقابة المهن الموسيقية، يوم الاثنين، قرار بأن فرقة "مشروع ليلى" غير مسموح لها بالظهور مرة أخرى في مصر، وقد تم حظر الحفلات الموسيقية من قبل الفرقة مرتين في الأردن، حيث اتهم الموسيقيون بالتجديف وعدم احترام الثقافة الأردنية.

وبرغم من أن القانون المصري لا يحظر المثلية الجنسية ولا يعتبرها جريمة، إلا أن السلطات تستند دائما إلى صيغ غامضة في قوانين ضد الزنا وضد البغاء من أجل الحكم ضد المثليين.

وألمحت الصحيفة إلى أن هذه الموجات القمعية بدأت مع المعزول "مبارك"، الذي حاول أن يصقل صورته كمدافع عن القيم "التقليدية" في أعين المحافظين في المجتمع، ومع هذا أعطي اهتمامًا دوليًا وإدانة من منظمات الحقوقية بحملة الاعتقال التي شنت، في عام 2001،  ضد الباخرة النيلية، حيث اعتبرت السلطات أن هذا مكان لقاء للمثليين جنسيا، وتم القبض على 52 شخصا يزعم أنهم مثلي الجنس ومحاكمتهم وأهانتهم علنا.

وأضافت: أن مع انطلاق ثورة يناير سيطر المناخ السياسي مرة أخرى على المشهد المصري، وفي ظلال ذلك، عاش المثليون جنسيًا  في حالة من الاسترخاء، إذ إن بعد الثورة، شعر المثليون بمزيد من الحرية، وضع الكثيرون خوفهم جانبًا وأصبحوا جزءًا مرئيًا من الشباب الثوري.

وكانت قوى الأمن والمؤسسات الأخرى منشغلة عنهم بالاضطرابات التي أعقبت الثورة، لكن الحرية الجديدة كانت قصيرة جدا، فبعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، عام 2013، بدأت موجة عامة من القمع في البلاد، استهدفت أيضا مثلي الجنس.

ونتيجة لذلك، حاول النظام العسكري مرة أخرى أن يشكل نفسه كحارس للقيم التقليدية بعد الإطاحة بالحكومة التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، وهذا بناء على رغبة "السيسي" في عدم  ترك صورة الإسلاميين كأوصياء على التقاليد، باقية في أذهان المواطنين.

واختتمت الصحيفة، تقريرها، معقبة أن في الوقت الراهن يبدو أن القيادة المصرية تستفيد من ردود الفعل الغاضبة على حاملي أعلام قوس قزح لانشغال المواطنين عن الوضع الاقتصادي الصعب، ببدء حملة قمعية ضد الأقلية الضعيفة في البلاد.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى