• الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:26 ص
بحث متقدم

أسباب اعتذار «عاكف» لقيادي إخواني منشق

الحياة السياسية

محمد مهدي عاكف
محمد مهدي عاكف

حسن عاشور

أخبار متعلقة

الإخوان

الزعفراني

عاكف

 كشف الدكتور إبراهيم الزعفراني، القيادي الإخواني المنشق عن الجماعة عن تفاصيل موقف غريب جمعه مع محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق، والذي وافته المنية في أواخر سبتمبر الماضي.

ووفق الزعفراني، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى عام 1987، عندما عاد عاكف   إلى مصر بعد أكثر من عقد وثلث قضاها في العمل خارج مصر في كل من الندوة العالمية للشباب بالسعودية واحد المراكز الإسلامية بألمانيا، ضم بالتعيين لمجلس شورى الإخوان ومكتب الإرشاد، ثم كلف بالإشراف على قسم الطلاب المركزي بديلاً للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح.

وأضاف الزعفراني في روايته المنشورة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "عرفنا فيما بعد أن هذه كانت خطوة لتفريغ هذا القسم من القيادات الطلابية من جيل السبعينات نظرا لأهمية القسم ومكانته وتأثيره في حركة الجماعة، بعد عدة اجتماعات رأسها أ. عاكف والذي تميز بهمته العالية وروح الشبابية الحماسية الوثابة، لكنه لم يكن له كما يقال طول بال على الاجتماعات المطولة، فكان ينيب عنه احدنا لرئاسة هذه الاجتماعات".

وتابع: "أبلغنا أن تعليمات صدرت بأن علينا أن نعد أنفسنا للانتقال لقسم المهنيين، وترشيح رديف لكل منا أي بدائل لنا (رديف وهو احد المصطلحات التي كانت متداولة داخل الجماعة وهو مصطلح عسكري في الأساس)، وأخبرنا أنه اختار فلانًا للعمل بالقسم وطلب منه الحضور في الاجتماع القادم".

غير أن هذا الموقف أغضب الزعفراني، "اعترضت بقولي لقد تعودنا أن نتحاور في الأفراد المرشحين للعمل بالقسم ومدى خبراتهم وقدراتهم على القيام به، فلماذا اتخذت وحدك القرار منفردًا؟ فإذا به يواجهني بعاصفة من الغضب الشديد والعبارات الشديدة على نفسي  أصابتني بالدهشة والألم الشديد، وسرى الغضب في عروقي، وفضلت الانصراف وتركت الاجتماع بحجة اقتراب موعد قطار عودتي إلى الإسكندرية".

وتابع القيادي الإخواني السابق ساردًا تفاصيل الواقعة: "كان صدري يموج بالضيق ورأسي تغلي من الغضب طوال مدة عودتي، كلما استحضرت ذلك الموقف، قررت عدم العودة للعمل بهذا القسم ثانية ما بقى فيه أ. عاكف مهما تكون النتائج".

وذكر الزعفراني أنه بعد سفره إلى الإسكندرية اتصل به عاكف أكثر من مرة "وصلت لمنزلي هال زوجتي الهيئة التي عدت بها، سألتى عما ورائي، عزوت ذلك للإرهاق الذي عانيته طول اليوم ومشقة السفر".

واستطرد قائلاً: "أخبرتني زوجتي أن الأستاذ عاكف اتصل بهاتفنا المنزلي العديد من المرات يسأل عنى (لم يكن الهاتف النقال وقتها مستعمل في مصر) مستفسرة: لابد أن هناك في الأمر شيء، وأثناء حديثنا رن جرس الهاتف، طلبت منها أن ترد هي على المتصل، توقعت أن يكون هو أ. عاكف، كنت أريد أن أعطي نفسي فرصة للتفكير هل أرد أم أطلب منها الاعتذار له، وماذا عساه أن يقول بعد الجروح التي أصابتني بها جراء كلماته المؤلمة".

 وأشار إلى أن عاكف كان هدفه من الاتصال هو الاعتذار له "سمعت زوجتي تقول وعليكم السلام أ. عاكف، أيوه وصل لحظة واحدة، لم يعد أمامي خيار من محادثته تليفونيًا وكان وقع ذلك ثقيل جدًا على نفسي حيث كنت قررت الابتعاد تمامًا عن التعامل مع أ. عاكف و أن أتجنب حتى الحديث معه، أمسكت سماعة الهاتف وأنا استجمع قواي وقلت وعليكم السلام أ. عاكف، فإذا بروحه تحملها كلماته عبر الهاتف: إبراهيم حبيبي مش حينفع اعتذاري لك عبر الهاتف لابد من اللقاء غدًا صباحًا إما أن تأتيني أو آتيك لبيتك بالإسكندرية".

وتابع: "هزتني كلماته المختصرة التي لم أتوقعها، فكان ردى التلقائي: خلاص يا أستاذ وصلت رسالتك، رد قائلاً: ماتحاولش قول لي أي الخيارين تفضل، قلت: بالقطع سوف آتيك أنا غدا بإذن الله أنت أخي الأكبر، فضحك وقال كنت متأكد من أخلاقك العالية وكرمك الكبير"

وواصل الزعفراني: "أنا في انتظار بكره ده بفارغ الصبر، استراحت نفسي وأحسست بحرج شديد من إلحاح الرجل بالعديد من الاتصالات وسرعة إدراكه لما آلمني وإصراره على تقديم الاعتذار مواجهة، المهم لقد استراح صدري وهدأ غليان الدم في رأسي وارتاح بالي واستطاعت عيناي أن تهنأ بنوم ليلة هادئة".

وأشار إلى أنه سافر إلى القاهرة للقاء عاكف الذي استقبله بحفاوة "سافرت مبكرًا للقاهرة و توجهت إلى منزله حيث قابلني بحفاوة غامرة واعتذارات أخجلتني وأذابت كل ما رسب في صدري من حزن، وأبدلته حبا واحتراما وصداقة ،رحم الله أ. محمد مهدي عاكف رحمة واسعة ، وتقبله اللهم في الصالحين".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:46 ص
  • فجر

    04:46

  • شروق

    06:09

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:54

  • مغرب

    17:18

  • عشاء

    18:48

من الى