• الخميس 19 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر04:28 م
بحث متقدم
محللون:

المصالحة مع «الإخوان».. المستحيل صار ممكنًا

آخر الأخبار

الإخوان المسلمين
الإخوان المسلمين

حسن علام

أخبار متعلقة

حماس

مصر

الإخوان

السيسي

المصالحة

دفعت المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، التي جرت تحت أعين ورعاية الدولة المصرية، البعض إلى التوقع بإمكانية تكرار الأمر بين السلطة الحالية وجماعة "الإخوان المسلمين"، إلى حد القول بأن الأمر صار ممكنًا، إلا أنه يحتاج بعض الوقت لتهيئة المناخ العام لذلك.

واستطاعت مصر خلال الأيام الماضية، وبعد مفاوضات واسعة، رأب الانقسام بين حركتي "فتح" "حماس"، والذي دام نحو 10سنوات، وقامت على إثره الأخيرة بالسيطرة منفردة على غزة، قبل أن تتراجع عن ذلك في ضوء الاتفاق الذي جرى برعاية مصرية، وتقوم بمقتضاه بتسليم إدارة شئون القطاع إلى حكومة الوفاق الفلسطيني.

وتوقع الكاتب الصحفي، جمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون"، مراجعة ملف التعامل مع الإخوان في مصر قريبًا، مشيرًا إلى أن النظام قد يقدم عما قريب لإيجاد صيغة ما للتعايش مع الجماعة واللعب معهم من جديد.

ورأى في مقال له حمل عنوان "عاصفة سياسية تهب على مصر من غزة!"، أن تغير الموقف المصري مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، قد يكون مؤشرًا لإعادة التفكير في شأن الجماعة.

وأضاف: "أنا شخصيا ليس لدي أدنى شك في أن النظام عما قريب سيجد صيغة ما للتعايش مع الإخوان واللعب معهم من جديد أو مع جناح مهم منهم على الأقل، وسينسى النظام وإعلامه قصة الإرهاب الإخواني كما نسوا حدوتة إرهاب حماس، ولن يكون مفاجئًا لي أبدًا أن أسمع عن سباق بين رموز الإعلام الرسمي والموالي الذين ينادون اليوم بذبح الإخوان "الإرهابيين"، صحفا وفضائيات، للفوز بانفراد أول حوار مع مرشد الإخوان، مع الحرص على التقاط الصور الباسمة معه، وجميع الأحكام القضائية التي صدرت والتي ستصدر سيتم محوها بشرطة قلم".

ومضى سلطان إلى القول: "إنها السياسة، التي لا تعرف العواطف التي يغرق فيها قطاع من العوام والدهماء، ولا يدوم فيها كره كما لا يدوم فيها ود، وإنما تدوم فيها المصالح، وحيثما كانت المصلحة وجدت النظام وخدمه وحاشيته الإعلامية والسياسية".

غير أن السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، رأى أن "المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لا تعني بالضرورة أن النظام تصالح مع "حماس"، أو أن ذلك يفتح الباب لإجراء مصالحة بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف لـ "المصريون": "السلطة الحالية تعلق فشلها، وإخفاقاتها وكذلك قمعها للحريات واعتقال الشباب المعارضين على الإرهاب، الذي ترعاه جماعة الإخوان المسلمين بحسب قولها".

وتابع: "في حال إجراء مصالحه مع "الإخوان" أو تسوية، فإن ذلك يعني أنه سيكون مطالبًا بتحقيق إنجازات وإتاحة المناخ العام للجميع، للتعبير عن وجهات نظرهم، أو بمعنى آخر إذا حدث ذلك فسيعري النظام".

مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن "السلطة الحالية تدرك جيدًا أن شرعيته داخليًا وخارجيًا، مرتبطة بوجود الإخوان والإرهاب الذي يتهم الجماعة بأنها ترعاه وتموله؛ لذا سيحافظ على هذا الأمر، لأنه بدونهما، ليس لديه مبرر آخر للأزمات التي تقع يومًا تلو الآخر".

واستدرك قائلًا: "المصالحة التي تمت بين فتح وحماس نطالب بها منذ فترات بعيدة، لكن هناك شواهد تؤكد أنها أبرمت تحت الضغوط، وحماس لم تجد مفرًا من التوقيع عليها، وأن ذلك حدث تحت ضغط عربي إسرائيلي أمريكي، وأنها تعرضت لحصار كامل"، متابعًا: "إذا لم توجد كل هذه المخاوف فنحن نُحيي القيادة المصرية على ذلك، أما إذا كانت من أجل تصفية القضية الفلسطينية وليست تسوية الأمر بين الفلسطينيين فنحن نرفضها".

بدوره، قال سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "السياسة لا يوجد بها مستحيل، وإن كل شيء فيها ممكنًا وارد الحدوث، والدولة عليها إجراء تفاهمات على نطاق واسع مع الجماعة وأعضائها، وأيضا مع المعارضين بشكل عام، على أن يحدث ذلك بشكل لا مركزي".

وأوضح عيد لـ"المصريون"، أن "هناك 60 ألف شخصًا داخل السجون، وأن عددًا كبيرًا منهم سيخرج قريبًا؛ لأن الدولة لن تستطيع إثبات انتمائهم للجماعة أو لتنظيمات أخرى، كما أنه ليس من المعقول استمرارهم داخل السجون بتهمة التظاهر".

وتابع: "الدولة أمام أمرين في هذه الحالة، إما أن تجري تفاهمات وبالتالي سيقل غضبهم مما حدث لهم، ولن يفكروا في الانتقام بعد الخروج، أو يظل الوضع على ما هو عليه، وهو ما سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها".

ولفت إلى أن "هناك عددًا كبيرًا من المواطنين قتلوا في الشوارع بلا ذنب، وأن الدولة عليها أن تعوضهم، سواء قامت الشرطة بقتلهم أو مواطنين آخرين، وذلك لتهدئتهم ولتقليل غضبهم".

عيد رأى "ضرورة تكرار السيناريو الذي حدث مع الجماعة الإسلامية، والذي جنب مصر بحور من الدماء، لأن الجماعة لم تلجأ بعد المصالحة لأي عنف، كما أنها لم تتورط في أعمال عنف بعد الإطاحة بالإخوان من الحكم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • مغرب

    05:24 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى