• الجمعة 20 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:14 م
بحث متقدم
في ملف القضية الفلسطينية..

«سلطان»:«مخابرات مصر» وجهت ضربة قاضية للإمارات

آخر الأخبار

جمال سلطان
جمال سلطان

المصريون

أخبار متعلقة

الامارات

جمال سلطان

دحلان

المخابرات المصرية

قال الكاتب الصحفي جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون، إن نجاح المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء خالد فوزي، في إتمام عملية المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، شكل صدمة كبيرة للإمارات.

وأضاف «سلطان» في مقاله اليوم بعنوان «هل تبخرت أحلام الإمارات بعد المصالحة الفلسطينية ؟!»، أن مخطط الإمارات الذي كان يقوده محمد دحلان للسيطرة على السلطة فى فلسطين تم إجهاضه بالمصالحة بين فتح وحماس.

وقال إن :« جولة سريعة في الإعلام الإماراتي ، والإعلام الموالي لأبو ظبي في المنطقة ، تجعلك أمام حقيقة الضيق الذي تبديه الدولة الصغيرة الطموحة تجاه تطورات المصالحة الفلسطينية التي قادتها بنجاح حتى الآن المخابرات العامة المصرية ، إعلام الإمارات يتعامل مع الحدث ببرود ظاهر كما لو كان حدثا في بورتوريكو أو جزر القمر ، وليس في فلسطين ، وهو موقف دال ومعبر عن "سطح" مشاعر الإحباط التي تنتاب صناع القرار في أبو ظبي ، والذين أملوا طويلا في تبني مصر لمشروع الإمارات المرتكز على شخصية محمد دحلان كبديل».

وتابع :« ضغطت الإمارات طويلا خلال السنوات الماضية من أجل أن تستثمر علاقاتها بالقاهرة ، و"أفضالها" عليها من أجل أن تقوم مصر بتمكين محمد دحلان من قيادة السلطة الفلسطينية ، وإزاحة محمود عباس ، ووصل الحال إلى حد القبول بعقد اجتماعات سرية بين دحلان وقيادات حمساوية ، رغم تاريخ الدم بين الطرفين ، وكانت الاجتماعات تتم برعاية مصرية إماراتية ، رغم أن المعلن في ذلك الوقت وحتى الآن ، هو موقف رسمي إماراتي ينتقد أي دولة تقيم علاقات مع حماس ، بل أي اتصال مع حماس تصنفه الإمارات بوصفه تخريبا وتآمرا على دول المنطقة ، وتصنف حماس كذراع إخواني في المنطقة بحسب الإمارات حتى الآن ، ومع ذلك كانت السياسة الإماراتية بعيدا عن الأضواء تنسق لقاءات محمد دحلان مع قادة حماس في القاهرة».

وأوضح «سلطان» :« تدرك الإمارات من خلال شراكتها الأمريكية ، أن هناك ملفين في المنطقة العربية ، من يمسك بهما يمسك بتسعين في المائة من أوراق اللعب والضغط في المنطقة ، وهما : النفط وفلسطين ، فالولايات المتحدة وأوربا يمكن أن تتسامح مع أي سلوك أو ملف آخر ، إلا أن تتهدد منابع النفط أو تتهدد الأوضاع في "إسرائيل" ، ولذلك بذلت الإمارات جهودا كبيرة من أجل أن تمسك بالملف الفلسطيني/الإسرائيلي ، عن طريق الرجل الذي أعدته طويلا ورعته للمرحلة المقبلة : محمد دحلان ، وتحاول الإمارات استغلال الظروف الصعبة التي تمر بها مصر الآن والانقسامات والاحتياجات المالية للدولة من أجل انتزاع تلك الورقة من القاهرة ، لكنها لم تقدر أن القاهرة تدرك هي الأخرى أن تلك الورقة تعني نصف ثقلها العالمي كله ، وأن أحد أهم مصادر المشروعية الدولية لأي نظام مصري هو قدرته على الإمساك بهذا الملف والتصرف فيه بحكمة ووفق قواعد دولية متفق عليها».

ومضى بالقول :« لذلك كانت صدمة كبيرة للإمارات نجاح المخابرات العامة المصرية في نسج خيوط حوارات هادئة وصبورة بين غزة ورام الله ، بعيدا عن دحلان ودائرته ، والتي انتهت إلى المصالحة الفلسطينية وعودة سلطة محمود عباس ، عدو دحلان الأكبر ، إلى قطاع غزة ، وهو ما يمهد لسلسلة خطوات أخرى تعيد بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والأمنية بالتوافق بين فتح وحماس سيكون الخاسر الأكبر فيها هو محمد دحلان ومجموعته ، كما قد تمهد تلك الخطوة لخطوة أكبر في تسوية الأزمة كلها بمولد دولة فلسطينية على حدود 67 تطوي ملف الصراع كله».

واستطرد :« وقد كان ملحوظا بشدة تصريح الرئيس الفسطيني محمود عباس عقب إعلان المصالحة : (لن نسمح بتدخل أي دولة في الشئون الداخلية الفلسطينية باستثناء مصر) ، وهي رسالة ليست موجهة ـ بطبيعة الحال ـ إلى الولايات المتحدة صاحبة المرجعية لأوراق اللعب للجميع ، كما أنها ليست موجهة لأي دولة عربية أخرى باستثناء دولة واحدة تمارس الضغط عليه من خلال خصمه الرئيسي محمد دحلان ، وهي الإمارات ، ولذلك فهم تصريحه على أنه لن يسمح للإمارات بأن تلعب في هذه المنطقة أبدا ، وأن مصر ـ حصريا ـ هي صاحبة الحق الأصيل في هذا الملف».

واختتم مقاله مشيرًا إلى أن :« الإمارات تخترق نطاقات واسعة في مصر ، أخطر كثيرا مما يتصور البعض ، وستأتي الأيام قريبا ، بعد تغير رياح سياسية ، لتذهل المصريين عن حجم وطبيعة وخطورة الاختراقات التي نجحت فيها الإمارات في القاهرة ، سياسيا وإعلاميا واقتصاديا ... وغير ذلك ، ومن المرجح أن تقوم بتحريك بعض أذرعها في مصر لشن حملة ضد مشروع المصالحة الفلسطينية وتعمل على إفشاله ، خاصة وأن المشروع تنتظره مفاوضات فنية وتفصيلية صعبة بين فتح وحماس في الأسابيع المقبلة برعاية مصر ، والتلويح المتزايد هذه الأيام بورقة "البديل" أحمد شفيق قد لا تكون بعيدة عن هذه المعركة العنيفة التي تدور بعيدا عن الأضواء».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عصر

    02:57 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى