• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر08:23 ص
بحث متقدم

حرب أكتوبر خط أحمر

مقالات

أخبار متعلقة

أعجبتني تغريدة على تويتر لأحد المصريين يقول فيها "حرب أكتوبر خط أحمر".. أي لا يجوز أن تذهب المعارضة للنظام الحالي أو نظام مبارك الأسبق إلى التشكيك في انتصار السادس من أكتوبر 1973.
المعارضة ليست جلدا للذات ولا تقليلا من الكرامة والكبرياء الوطني. أولا وأخيرا نحن مصريون نفخر بالانتماء لهذا البلد سواء كان عفيا قويا أو متوعكا.
لقد لاحظت أن بعض المعارضين يشككون في ذلك النصر. أحدهم وهو معارض بارز في الخارج التقط ما قال إنه تأكيد روسي على أن ضربة الطيران الأولى التي كانت بمثابة الصاعقة من السماء على إسرائيل في سيناء، نفذها طيارون روس.
روسيا لم تقل ذلك لأنه لم يكن لها طيارون يحاربون على الجبهة المصرية في حرب أكتوبر، لكنه كتاب صدر في تل أبيب خلال الأيام الأخيرة من تأليف كاتبتين إسرائيليتين، تضمن هذا الإدعاء الغريب الذي لم يقل به أشهر وزراء دفاع إسرائيل في تاريخها موشيه ديان، ولا مهندس الثغرة إريل شارون، ولم يخرج إطلاقا على لسان العجوز جولدا مائير رئيسة الحكومة في ذلك الوقت.
أما ما نشره موقع تليفزيون روسيا اليوم، فهو يشير باقتضاب لفيديو يظهر قيام طائرات سوفيتية من طراز ميج 25 باستطلاع سيناء وتصويرها، حيث كانت مجهزة بأحدث المعدات وتستطيع التحليق على ارتفاعات عالية تعجز الدفاعات الإسرائيلية عن استهدافها.
قد يكون حدث ذلك قبل الحرب بأكثر من عام وثلاثة شهور تقريبا، أي قبل 7 يوليو 1972، وهو اليوم الذي اتخذ فيه السادات قرارا خاطئا بطرد الخبراء والمستشارين السوفييت، لم يستشر فيه أحد من القيادات العسكرية – حسب مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان – فبعد يوم واحد من زيارة مسؤول دولية خليجية كبيرة والتي جاءت عقب زيارته للولايات المتحدة، ، أمر السادات وزير حربيته الفريق أول محمد أحمد صادق بالتنفيذ فورا يوم 7 يوليو فتم سحب طائرات الاستطلاع الاستراتيجي والتعبوي التي يقصدها الفيديو المشار إليه، وكذلك طائرات الاستطلاع الاستراتيجي عدد لواءين جويين "تي يو 16" في مرسى مطروح وأسوان، وبذلك – والكلام أيضا للشاذلي – فقدت القيادة العامة للقوات المسلحة القدرة على إجراء الاستطلاع الاستراتيجي التعبوي، وأضطرت إلى الاعتماد على المعلومات القديمة التي كانت مسجلة لديها أعوام 1970 و1971. أي أن الفيديو يتحدث عن معلومات سبقت حرب أكتوبر بزمن طويل.
أراد المعارض أن ينال بذلك من الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي كان قائدا للطيران وتغنى الإعلام طوال رئاسته لمصر ببطولته في قيادة الضربة الجوية. الرجل لم يكن وحده بطل هذه المعارك كانت معه قيادات أخرى، منهم اللواء أحمد نصر قائد قاعدة المنصورة الجوية الذي أدار أكبر معارك الطيران منذ الحرب العالمية الثانية.
مبارك نفسه كان ممتازا في قيادته لسلاح الطيران في هذه الحرب وإعادة بناء أهم قوة دمرها الطيران الإسرائيلي في هزيمة يونيه 1967، هذا شيء لا علاقة له باخفاقاته عندما كان رئيسا وسلبياته الكثيرة. هناك كان يؤدي واجبه العسكري على أمهر ما يكون، وهنا كان يؤدي عملا سياسيا، في الأصل ليس تخصصه ولا علمه ولا من مهاراته الأساسية.
المعارك الجوية في حرب أكتوبر ليست في العدد الكبير من الطائرات الذي وجه الضربة الأولى  في سيناء ودمر مركز القيادة الإسرائيلية وخطوط الاتصال وجعلها معزولة تماما خلال عملية العبور، ولكنها كيفية تجهيز طيارين مصريين على طائرات سوفيتية الصنع أقل في كفاءتها بكثير من طائرات الفانتوم التي كانت تمثل ذراع إسرائيل الطويلة في تلك الحرب وما قبلها في معارك الاستنزاف.
معركة المنصورة الجوية التي جرت في 14 أكتوبر خير شاهد على ذلك فقد هاجمت 120 طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز فانتوم وسكاي هوك في وقت واحد مطارات المنصورة وطنطا والصالحية. تصدت لها 62 طائرة مصرية فقط. تمكنت طائراتنا وقوات الدفاع الجوي من إسقاط 17 طائرة، مقابل ثلاث طائرات مصرية وفقدان طائرتين بسبب نفاذ وقودهما، وتحطمت طائرة ثالثة أثناء مرورها عبر حطام طائرة فانتوم متناثرة في الجو.
كانت ملحمة على أي مقياس تشكل جزءا كبيرا من استعادة كبرياءنا لا يجب أن تنال منه أي معارضة. 
مرة أخرى لا يجوز للمعارضة إقحام السياسة في التشكيك في قيمة مصر ووطنية من قاتلوا في حروبها وما أدوه من واجب. معظم العائلات تقريبا كان لها من قاتل في حرب أكتوبر سواء كان جنديا أو ضابطا أو مهندسا أو طيارا، ومنهم من ذهب في عداد الشهداء.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى