• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:24 ص
بحث متقدم
عبدالماجد:

هذه علاقة «ناجح إبراهيم» بسقوط أول قتيل للجماعة الإسلامية

الحياة السياسية

المهندس عاصم عبدالماجد
المهندس عاصم عبدالماجد

عبدالرحمن جمعة

أخبار متعلقة

عبدالماجد

، ناجح

، ابراهيم

، عبدالرازق والمانديلي

، شهيد

رد المهندس عاصم عبدالماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، على مقال للدكتور ناجح إبراهيم، نائب رئيس مجلس شورى الجماعة السابق، يكيل فيه الأخير المديح للدكتور عبدالرازق حسن، رئيس جامعة أسيوط الأسبق والجراح الشهير، وأمين الحزب الوطني الأسبق، والذي يتهم فيه للإسلاميين بأنهم أساءوا فهم رموز الحزب الوطني والدولة العميقة على مدى عقود طويلة.

وقال عبدالماجد، والذي حرص رغم البون السياسي والفكري الشاسع وبينه وبين إبراهيم، على المحافظة على الود، موجهًا كلامه للأخير: "كم هو عزيز عليّ بعد علاقتي الطويلة الممتدة بك.. والتي تداخلت فيها علاقة الأخ بأخيه والتلميذ بأستاذه.. كم هو عزيز عليّ أن أراني أنا وأنت وقد مضى كل منا في طريق.

وعدد عبدالماجد، مناقب نائب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق خلال تدوينة له على شبكة "التواصل الاجتماعي "فيس بوك ": "يتمتع صاحبنا بصفات طيبة لا ينكرها أحد عاشره من تواضع ورحمة وحسن عشرة.. أيضًا وحكمة.. وأظن أنه لا يزال يحتفظ بهذه الصفات.. لكني أظن أن حكمته قد خانته كثيرًا".

واستدرك: "من الحكم التي كان يرددها كثيرًا (انظر إلى نصف الكوب الممتلئ) لكنه اليوم بل منذ خمسة عشر عامًا لا يرى في (كوب) الحركة الإسلامية شيئا يستحق النظر إليه!!! فهو كوب فارغ.. بل ربما هو في نظره كوب مكسور!!!".

عاد عبدالماجد للتركيز على سبب الأزمة وبينه وبين إبراهيم بالقول: "في مقال له عن أستاذه في الطب الذي صار رئيسًا للحزب الوطني ورئيسًا لجامعة أسيوط في سبعينيات القرن الماضي، حيث كانت الصحوة الإسلامية في قمة قوتها وأوسع انتشارها، وكان لجامعة أسيوط التي كان هو أميرها قصب السبق في ذلك".

وأردف: "أقول في مقال له عن أستاذه الذي اشتد به المرض بعد أن شارف على التسعين راح يكيل له المديح، ولا اعتراض لي على ذلك فالرجل كما ظهر معه في الصورة يبدو ملتحيًا فلعله تاب في أخريات عمره، لكن الذي لا أستطيع إساغته هو أنه راح يلتمس له عذرًا في انتمائه للحزب الوطني والدولة العميقة (بلغتنا اليوم) وكذا كال نفس المديح للمناديلي ساعده الأيمن (زملاؤنا في جامعة أسيوط في هذه الفترة وما قبلها وما بعدها يعرفون جيدًا المناديلي)".

وقال إن "إبراهيم التمس للرجلين العذر في هذا الانتماء والولاء، ورجع باللائمة على الشباب الإسلامي الذي لم يفهم وقتها هذه الأمور، وهكذا وربما للمرة المائة بعد الألف العاشرة، يرى د/ناجح كوب رموز الدولة العميقة ممتلئًا وكوب الشباب الإسلامي فارغًا بل منكسرًا".

ومضى عبدالماجد: "ومن الطريف أن القصة التي ساقها للتدليل على عدم حكمة الإسلاميين وقتها كان هو بطلها المتشدد بلا منازع كان ذلك في نهايات العام الدراسي 80/79 بعد الثورة الإيرانية بعام واحد، وقد استضاف وقتها السادات شاه إيران المخلوع، فانفجر غضب الإسلاميين".

وواصل: "كالعادة عقدنا مؤتمرًا ضخمًا بمسجد ناصر، وامتلأ المسجد الكبير والميدان والشوارع المحيطة، وكان الجو متوترًا للغاية، وقد أرسل الأمن عدة تحذيرات بأنه لن يسمح بخروج مسيرات بعد المؤتمر، وجاءتنا  التقارير من عدة مصادر تؤكد أن الأمن جاد في منع المسيرة، وأن المحافظ ومدير الأمن ومساعديهما أقاموا غرفة عمليات في إحدى البنايات المطلة على الميدان للإشراف على فض أية مظاهرة".

ولكن وكما يؤكد عبدالماجد، فإن الدكتور ناجح ضرب بهذه التحذيرات عرض الحائط مصممًا على الخروج بالمسيرة، مضيفا: وقد كان!! وتم ضربنا بالغاز والخرطوش والعصي بعد حوالي ربع ساعة من انطلاق المسيرة.

وكشف عبدالماجد، عن أن هذه المسيرة قد شهدت سقوط أول شهيد للجماعة الإسلامية في تاريخها، فضلاً عن عشرات المصابين بعضهم بترت أطرافهم، وكان حدثا جللاً وقتهًا، واهتز جهاز الأمن ذاته واهتزت إدارة الجامعة وإدارة المدينة الجامعية، وخيم الوجوم على مدينة أسيوط بأسرها.

وواصل عبدالماجد تفاصيل المسيرة: "تعطلت الدراسة في الجامعة بلا قرار من الإدارة وبلا دعوة للإضراب من الجماعة الإسلامية.. تعطلت تلقائيًا لأن ما حدث كان فوق توقعات الجميع، واتفقنا على إقامة صلاة الغائب في ساحة الجامعة، وحضر عدد كبير من الطلاب لأداء الصلاة لا للدراسة، بعد الصلاة جاءني من يخبرني أن د/ناجح يريدني في المستشفى الجامعي لأنهم سيصلون على الجثمان هناك، ذهبت إليه رغم أننا لم نتفق على هذه الخطوة ولا سمعنا بها أصلاً قبل الساعة".

ودلل عبدالماجد على استجابته المستمرة لتعليمات د. إبراهيم بوصفه أمير الجماعة: "ذهبت في عدد قليل جدًا لا يتجاوز أربعة من أعضاء مجلس شورى أسيوط وجامعتها، لكن الطلاب تبعونا إلى هناك!!! فاكتظ المستشفى بهم، هناك فوجئت بالدكتور ناجح يستشيرنا ومعنا بعض من زملائه الأطباء في الخروج بالجنازة في شوارع أسيوط (رغم أن الأخ عنتر رحمه الله سيدفن في قريته) اعترضت وقلت له الأمن يحيط المستشفى، وأنا لا أريد أن يتعرض الشباب لمجزرة أخرى كالتي حدثت قبل أقل من يومين".

وأضاف: "تقريبًا اعترض كل أعضاء الشورى، بينما راح زملاؤه الأطباء الجالسون معنا بحكم تواجدنا في بعض غرف المستشفى، يشجعونه على الخروج، كنت أؤكد له أن الجنازة لن تتم وأننا سنضرب للمرة الثانية، في النهاية خرج بنا لإعلام الجموع المحتشدة بالأمر".

ورغم أن كل المؤشرات كانت تنبئ بصعوبة الخروج بالجنازة فوجئت بالدكتور ناجح أمام الجميع يعلن أن قراره هو خروج الجنازة، وأن الذي سيقود التحرك هو الأخ/عاصم (الذي هو أنا !!) لم أخالفه طبعًا ليس فقط لأن الأمر قد صدر أمام الألوف، لكن أيضًا لأنني كنت ومازلت أعتقد أن الشورى ليست ملزمة للأمير، وكان هو وقتها أمير الجماعة، بل أمير أسيوط كلها.

ولكن حدث ما توقعته، بحسب عبدالماجد، وقبل أن نخرج بالجنازة من باب المستشفى، انهمرت علينا قنابل الغاز واقتحم الأمن المستشفى واختطفوا الجثمان.

واختتم عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية المقيم في قطر قوله: "واليوم ينعى د/ناجح على الحركة الإسلامية عدم حكمتها.. إيه يا رجل.. مضى العمر وكدنا نحط الرحال في القبور.. فلا تنظر إلى نصف الكوب الفارغ".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى