• الجمعة 20 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر07:04 ص
بحث متقدم
أبطال حلايب في ملحمة العبور:

«مع الجيش حتى رحيل إسرائيل»

قبلي وبحري

صبحى هاشم العرايشى
صبحى هاشم العرايشى

البحر الأحمر - حسن حمدان

أخبار متعلقة

إداريًا كنا تابعين للسودان.. وقلبًا وجسدًا مع شعبنا.. قدنا معركة شعبية ضد العدوان

يحتفل الشعب المصرى فى ذلك الوقت من كل عام بذكرى أغلى وأكبر وأعظم انتصار فى تاريخ البشرية المصرية، انتصار السادس من أكتوبر، فهو يوم لا ينسى حقق فيه الأبطال النصر بعد الهزيمة.

"المصريون" التقت مجموعة من الأبطال والجنود المجهولة بحلايب وشلاتين لتكشف أهمية سلاح الهجانة وكيفية توظيف لغة "البجا" فى الاتصالات وتبادل المعلومات بين القادة المحاربين القدامى.

فى البداية يقول الشيخ محمد طاهر سدو، شيخ مشايخ حلايب وشلاتين والمتحدث الرسمى للمنطقة، إن سلاح الهجانة كان هو المكلف بحراسة الحدود البحرية فى سواحل البحر الأحمر، ويقتصر هذا السلاح على قبائل البجا فى حلايب وشلاتين. 

وأضاف سدو، أن الهجانة شاركوا فى حرب 48 ومنهم من استشهد فى سيناء من قبل العدوان الإسرائيلى فى ذلك الوقت، وتم استخدام لغة البجا فى الاتصالات والمراسلات بين قادة الجيش لنقل المعلومات، لأن هذه اللغة تنطق ولا تكتب وأن الذى تصدى الثورة المهدية من السودان هم الهجانة بالبحر الأحمر، وهزموهم شر هزيمة.

وأوضح سدو، أنه لم يشارك أحد من أهالى حلايب وشلاتين فى حرب  أكتوبر، ويرجع ذلك عدم دخول أحد التجنيد فى ذلك التوقيت، لأننا كنا إداريًا نتبع السودان، ولم يكن التجنيد مطبقًا على أهالى حلايب وأبو رماد وشلاتين. 

وأشار إلى أن رأفت الهجان، المجند من المخابرات المصرية لإسرائيل، من البجا وهم الهجانة من أهالى حلايب وشلاتين.

فيما أكد صبحى هاشم العرايشي، أحد سكان الغردقة - فلسطينى الأصل، ومناضل من الدرجة الأولى وقائد قوات الدفاع الشعبى والمدنى بمدينة الغردقة فى الستينيات والسبعينيات ضد العدو الإسرائيلى: لم أترك المدينة فى الحروب وأهاجر مثل الذين هاجروا من أبنائها، واستلمت الرشاش بخزنتين من المرحوم أنيس دياب وقدت مجموعة بكل إصرار وعزيمة على طول الساحل بالغردقة (مكان المارينا الحالية)".

وأضاف: كنت مكلفًا بحراسة المارينا أنا ومجموعتى التى كانت تتكون معظمها من طلاب الثانوية العامة وأرسل زوجتى وابنتى الصغيرة لمحافظة قنا مع السيدات اللاتى هاجرن من الغردقة وقت الحرب خوفا عليهن من أى مكروه.

وتابع: "عندما تقدمنا بكتابة الاستمارات للمشاركة فى الدفاع الشعبى كتبت فى الاستمارة إلى أن ينجلى العدوان الإسرائيلى من مصر، واستدعانى الضابط وقال لى إن كل شخص له الحرية أن يحدد المدة التى سيشارك فيها وأنت كتبت إلى أن ينجلى العدوان الإسرائيلي.. تحية منى لك على هذه الشهامة والرجولة".

كما أوضح منصور محمد حسين، أحد أبناء مدينة القصير وأحد المحاربين القدامى، أنه التحق بالقوات المسلحة فى الثامن من مارس 1970، وأنه عقب التحاقه بالقوات المسلحة شاهد ما نجم عن هزيمة 1967 من دبابات ومدفعية محترقة وأماكن كثيرة مدمرة فى مصر وغيرها من الخسائر ومن هنا عقدنا النية لكى نكون أقوى من العدو الإسرائيلى ونسترد أراضينا وما زادنا استياء حين شاهدنا الأعلام الإسرائيلية على ضفاف القنال.

وتابع: أن السلاح الذى التحقت به فى القوات المسلحة هو سلاح الدفاع الجوى وكان فى كتيبة تحمل رقم 525 دفاع جوى وكانت المدافع 23 ملى ثنائى م ط وقمنا باستلامها من منطقة وادى حوف عقب التدريب على المدفع وقمنا بتجهيزها تجهيزًا كاملاً ثم اتجهنا بها على الإسكندرية ولتفوقنا التحقنا بالجيش الثالث واتجهنا للسويس.

وعن الروح التى كانت مسيطرة على الجنود فى فترة الإعداد والتدريب قبل الحرب، أكد أنها كانت قوية ومرتفعة جداً وكل الجنود كانوا متحمسين وكان أملنا الكبير تحرير سيناء، وكان الجنود فى فرح حين يسمعون عن مشروع حرب.

وأضاف، أنه كان مسئول حاسب الرأس الحازمة للمدفع وحماية الكبارى على القناة، مؤكدًا أن دخولنا سيناء كان بالتحديد يوم 22 أكتوبر، وهذا اليوم لا يمكن نسيانه لأنه يوم اتفاق وقف إطلاق النار، ولكن فوجئنا بغدر اليهود ووقوع دانة علينا بجوار المدفع من خلال قذف جوى أصاب أفراد المجموعة، ومنهم من استشهد ورحل عنا ومنهم من أصيب.

 وعن إصابته فى الحرب قال: "كانت إصابتى خطيرة فقد تمكنت الشظايا من اختراق الفخذ والذراع اليمنى وتحت الإبط وأحمد الله على أن أفراد الإسعاف والسرية الطبية وصلوا فى الوقت المناسب، وتم نقلنا إلى مستشفى السويس العام عن طريق دبابة برمائية وبعدها نقلونى إلى يوغسلافيا للعلاج بعد أن مكثنا فترة طويلة بمستشفى ألماظة الذى نقلنا فيه عن طريق الصليب الأحمر، أثناء تبادل الأسرى والجرحى.

 وتابع: من الذكريات التى لا تنسى هى لحظة العبور وتخطى الساتر الترابى واقتحامنا لمواقع العدو وبقدرة الخالق وعزيمة جنود مصر البواسل تم تحقيق أغلى نصر.

 وأشار إلى أنه بعد رحيل الرئيس أنور السادات، قل تكريمنا من قبل الدولة ولا أحد يهتم بنا، وأنهيت خدمتى بالقوات المسلحة فى 30 /6/1975، واختتم قائلاً: إننى أتمنى أن تكون الدول العربية كلها يدًا واحدة بدلاً من التشتت.

 




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى