• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر08:25 ص
بحث متقدم

أهالى القنطرة: مش ناسيين تعذيب العدو لنسائنا

قبلي وبحري

السادات فى القنطرة
السادات فى القنطرة

الإسماعيلية - حنان نوح

أخبار متعلقة

يحتفل الشعب المصرى هذه الأيام بذكرى مرور 44 عامًا على نصر حرب أكتوبر المجيدة التى تحتفظ بمكانتها الخاصة فى وجدان المصريين التى تجلت فيها الإرادة المصرية والثأر لنكسة 67 وإخراج اليهود مكسورين من كل شبر من ا?راضى المصرية.

فكان بين الخامس من يونيو67 والسادس من أكتوبر73، ملحمة كبرى للشعب المصرى فى قهر العزيمة، حيث كانوا يعيشون أسوأ حالاتهم، ولكنهم لم يستسلموا لادعاءات ضعف القوات المسلحة، التى كانت تهدف إلى ضعف النفوس وتقبل سكان مدن القناة وسيناء التهجير، تأمينًا لهم من القصف العشوائى لليهود الذى كان مستمرًا، حيث رفض المصريون الضعف والانكسار، وعزموا على الثأر والانتصار وكانت لكل مدينة ذكرياتها الخاصة مع الهزيمة والثأر.

"المصريون" التقت أهالى مدينة القنطرة شرق التى تقع على الضفة الشرقية لقناة السويس، ليرووا لنا ذكرياتهم مع العدو الإسرائيلى خلال الفترة من النكسة وحتى استرجاع الأرض، خاصة أن القنطرة كان بها أشد حصون خط باريف التى بناها العدو، ورغم ذلك أصبحت من أولى المدن التى تم تحريرها فى حرب أكتوبر، على إيدى الفريق فؤاد غالى، بعد معارك شرسة وقتال استمر يومين.

يقول المهندس حسن عبدالله، إنه كان فى العاشرة من عمره عند اندلاع حرب 67، ولكنه يتذكر هذه الأيام جيداً عند سماع دوى الطائرات الإسرائيلية التى كانت تمر فوق رؤوسهم على ارتفاعات منخفضة جداً ومشاهد الرعب التى على الوجوه التى أجبرت أسرته على الهجرة، فكان العدو يقصف شرق وغرب القنطرة قصفاً عشوائياً مستمرا، لذلك لم يكن أمامهم سوى الهجرة وترك المنطقة للقوات المسلحة.

وأوضح الشيخ أحمد من إحدى القبائل والذى كان يقيم بشمال سيناء، أننا بعد النكسة وبعد علمنا بهزيمة قواتنا رفضنا ترك سيناء والفرار منها، وظللنا متمسكين بأرضنا وكنا نشاهد الجنود المصريين العائدين من أقصى الشمال فى حالة يرثى لها وكنا نساعدهم على العبور إلى غرب القناة عن طريق الملاحات.

وتابع: "كانت النساء يعملن على خبز العيش (الرقاق) البدوى لكى نعطيه للجنود ليستردوا عافيتهم، وكنا نملى لهم (الزمزميات) ونعطيهم الماء ونداوى الجرحى وبعد هذه الفترة وبعد احتلال القوات الإسرائيلية لسيناء كان الكثيرون منا يعملون مع المخابرات الحربية ويقاتلون ضد العدو الإسرائيلى.

فيما يروى الشيخ حسن مصباح ذكرياته قائلا: "أتذكر تلك الأحداث كأنها حدثت بالأمس وكيف لى أن أنسى لقد كنت فى الثالثة عشر من عمرى، وكان يوم الخامس من يونيو موافقاً ليوم الاثنين، وكنا جالسين أمام المنزل لتلقى واجب العزاء فى اليوم الثالث من وفاة والدى ومع حوالى الساعة السادسة صباحاً سمعنا صوت تحليق الطائرات فظننا أنها الطائرات المصرية ورأيناها تحلق على ارتفاع منخفض جداً وقادمة من الجنوب ومتجهة إلى الشمال وإذ بها تقصف المواقع العسكرية المحيطة بنا وخاصة نقاط الوقود التابعة للقوات المسلحة.

وأكد أنها استمرت فى قصف المواقع العسكرية لفترة وجيزة ثم غادرت المنطقة وبعد ساعات من هذا الهجوم، رأينا الجنود القادمين من سيناء عن طريق القنطرة شرق وكنا نستقبلهم فى الضفة الغربية من القناة ويمكننى أن أصف تلك اللحظات بأنها الأكثر آلامًا فى حياتى فلا يوجد شيء مؤلم أكثر من رؤيتك لجنودك وهم مهزومون ومشتتون.

وتابع: أنه بحلول الثامن من يونيو كان الكثير من سكان قريتنا قد غادروا لكننا كنا متمسكين بأرضنا ولم نستطع تركها دون الدفاع عنها واستمررنا فى العيش فى قريتنا جنباً إلى جنب مع الجنود حتى حلول عام 69 رأينا فى تلك الأيام، الكثير من عمليات القصف التى كانت مدفعية العدو توجهها إلى المواقع العسكرية فى غرب القناة ولم تكن تفرق بين مواقع عسكرية ومنازل المدنيين، وكانت طائرات الاستطلاع تحلق بشكل يومى فوقنا ويعقبها إما قصف مدفعى أو هجمات لطائرات العدو.

كما أوضح الشيخ على سليم من شمال سيناء قائلا: "كنت معاصراً لتلك الفترة وأنا فى ريعان شبابى بعد النكسة واحتلال سيناء، كان الجميع يهرب ويترك كل شيء خلفه لكننا بقينا ورغم محاولات اليهود بأن يجعلونا منهم لكننا رفضنا وتمسكنا بمصريتنا، بالرغم من أنهم عرضوا علينا أراضى ومنازل وأموالاً مقابل الاعتراف بهم والانضمام إلى صفوفهم، إلا أننا كنا نرفض باستمرار.

وأكد أن هذا كان يؤدى إلى اعتقال الكثير من الرجال والشباب لكننا مصريين وسنظل كذلك رغم محاولات البعض بتخويننا، فهؤلاء الذين يتهمون أبناء سيناء بالخيانة لم يعيشوا وسط المعركة، ولم يروا حجم التضحيات التى قدمناها وكم من الرجال قتلوا واعتقلوا وعُذبوا فى مقابل العمل مع اليهود لكنهم رفضوا أشد الرفض، فنحن مصريون حتى النخاع.

شاهد الصور:



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى