• الأربعاء 18 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر06:51 م
بحث متقدم
صحيفة ألمانية تكشف:

أجهزة الأمن الألمانية تتعاون مع "المصرية" لرصد "المثليين"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

الشرطة الألمانية

المثليين

أمن الدولة

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

نيتس بوليتيك

كشفت صحيفة "نيتس بوليتيك" المستقلة الألمانية، عن تواطؤ أحد أجهزة الأمن الألمانية مع السلطات المصرية في شن حملة قمع ضد المثليين والمتحولين جنسيًا، لافتة إلى أن مكتب الاتحادي للشرطة الجنائية يعاون الأمن المصري في رصد شبكة الإنترنت ومراقبة المواقع الإلكترونية.

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أن اضطهاد الشواذ جنسيًا لا تعتبر ظاهرة جديدة في مصر، لكن الموجة الحالية وحملات الاعتقال، التي شنها الأمن المصري من عمليات لم يسبق لها مثيل، إذ للمرة الأولى تتعقب السلطات الأمنية العديد من النشطاء المعروفين.

في الوقت نفسه، توسع الحكومة نطاق الحظر ضد المواقع المعارضة، بالإضافة إلى تعطيل تطبيق "الماسنجر"، ما جعل التطبيق غير قابل للاستخدام بشكل طبيعي.

وأكد التقرير أن "الحكومة الاتحادية" الألمانية، وقعت اتفاقًا أمنيًا واسع النطاق مع مصر العام الماضي، ينص على إعادة تشكيل الشرطة الاتحادية جهاز الشرطة المصرية .

 بينما يعمل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية على مساعدة جهاز أمن الدولة والمخابرات المصرية على  القضاء على التطرف والإرهاب من خلال رصد شبكة الإنترنت، حيث ينصب التركيز على المواقع التي "يستخدمها الإرهابيون لنشر أفكارهم المتطرفة وإعداد الهجمات الإرهابية"، موضحًا أن أشكال وأدوات الرصد المستخدمة لتطبيق ذلك غير معروفة، وتشمل أنشطة التدريب أيضًا المراقبة المالية للتحقيق في الحسابات والتحويلات لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

وفي يونيو من عام 2016، وقعت وزارتا الداخلية الألمانية والمصرية اتفاقًا أمنيًا طويل الأمد، وهو ينص على تعاون أوثق بشأن الأمن وإنفاذ القانون والمساعدة التقنية في حالات الكوارث، كما يود الجانبان تبادل "الخبراء" والمعلومات، وقد صنفت محتويات الاتفاق حتى الآن على أنها سرية، حتى في الرد الحالي، فإن وزارة الداخلية الألمانية لا تقدم أي معلومات مفصلة عن هذا الأمر.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى تقارير المبادرة المصرية لحقوق الشخصية، التي تدين فيها المبادرة الحملة الأمنية المستمرة منذ 22 سبتمبر الماضي حتى الآن ضد عدد من المواطنين مثليي الجنس، أو من يظن بهم المثلية، على خلفية واقعة التلويح بعلم "قوس قزح"، والمعروف كإشارة للتنوع وقبول مختلف الميول الجنسية وهويات النوع الاجتماعي، وذلك خلال حفل غنائي بأحد المراكز التجارية بالقاهرة.

وهي الحملة التي أسفرت عن إلقاء القبض على 57 شخصًا على الأقل منذ الأيام القليلة السابقة على الحفل وحتى الآن في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، ولا يقوم دليل واحد على علاقة غالبيتهم الكاسحة بالواقعة التي لا تشكل بحد ذاتها جرمًا يستوجب العقوبة من الأصل، كما لا تشكل العلاقات المثلية الرضائية بين البالغين بشكل عام جرمًا يستوجب العقوبة.

 وعقبت الصحيفة على ذلك، بأن هذه الإجراءات القضائية السريعة مقلقة للغاية لأنه من المستحيل للمدعى عليهم الدفاع عن أنفسهم بشكل صحيح أو حتى لإبلاغ أسرهم وطلب الدعم، حيث قالت :"إننا نخشى اتخاذ مزيد من التدابير".

وفي هذا الصدد، يقول جاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية: "نحن على ثقة أن حجم الهجمة الأمنية أكثر بكثير مما نعلمه، ففي كل مرة توجه فيها المحامون إلى النيابات أو قاعات المحاكم فوجئوا بعدد أكبر من المتهمين، كما لوحظ أن جميع المقبوض عليهم سواء من خلال الإيقاع الإلكتروني أو من أماكن صديقة للمثليين ومجتمع الميم يجري استجوابهم بمقتضى قضية منفصلة لكل شخص مقبوض عليه " .

وبشأن تنفيذ الشرطة المصرية بما يسمي بـ"بالتحقيقات الشرجية"؛ لإثبات أن الأشخاص المقبوض عليم مثلييين جنسيا، أكدت الصحيفة أن جماعات ومنظمات الحقوقية المختلفة مثل "منظمة العفو الدولية و لجنة الأمم المتحدة، أدانت هذه الطريقة المهينة والعنيفة .

 وأعلنت الجمعيات الطبية (مثل الاتحاد الطبي اللبناني أو المجلس الطبي الوطني في تونس) أن هذه "التحقيقات" لا أساس لها من الصحة، وهذا هو السبب في أننا ندعو المرافق الطبية في جميع أنحاء العالم لرفض هذا الإجراء "الخسيس"، واصفين إياه بـ"الاغتصاب" للمعتقلين .

وألمحت الصحيفة إلى أن بعض روايات ناشطين في مجال حقوق الإنسان، أثبتت أن السلطات الألمانية تعمل على تدريب وحدات الشرطة المصرية الموجودة في الشارع، فضلا عن دعم أمن الدولة؛  لاصطياد المتهمين من على الإنترنت أو الكشف عن المعاملات المالية .

الجدير بالذكر، أن هذه الدورات التدريبية لمكافحة "التطرف" بدأت قبل الثورة وتستمر حتى يومنا هذا، وفي الوقت نفسه، تتجاهل وزارة الداخلية ووزارة الخارجية الألمانية حقيقة أن جميع حملات القمع ضد أطراف المعارضة في مصر  تتم تحت مظلة "التطرف" وتجريمها، وهذا ينطبق أيضًا على المثليين.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عشاء

    06:55 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى