• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر12:42 ص
بحث متقدم

طارق الشناوى يحذر من توثيق أي سيناريو لهروب "العادلي"

الحياة السياسية

لا بديل عن ارتداء «العادلي» البدلة الزرقاء
لا بديل عن ارتداء «العادلي» البدلة الزرقاء

محمد عبد الحارس

أخبار متعلقة

كفر الشيخ

حوادث كفر الشيخ

اخبار كفر الشيخ

انتقد الناقد الفني طارق الشناوي، الطريقة التي تعاملت بها وزارة الداخلية، مع هروب وزير الداخلية حبيب العادلي، قائلاً إن توثيق أي انحراف بأي عمل فني سيؤدى إلى مزيد من الاحتقان بين الشعب والشرطة؟، وهذا ما ستردد لو تقدم أحد بسيناريو يتضمن واقعة فساد لهذا الجهاز الحساس.

وطالب الشناوى في مقال له بـ"المصري اليوم"، بعنوان "سيناريو هروب العادلى!!"، من الجميع بالصمت والتحمل، لأن الفضح سيؤدى إلى انتشار الفوضى في البلاد وسيلعب دوره في التصدي لأي انحراف ومنع تكراره، فالقضاء في تونس انتهى بإدانة المغتصبين بأحكام قاسية.

وإلى نص المقال..  

هل من الممكن أن تجد فيلما مصريا مثل التونسي (على كف عفريت) لكوثر بن هنية، الذى افتتح قبل يومين مهرجان (مالمو) في السويد للسينما العربية؟.

الفيلم يفضح ممارسات مشينة في جهاز منوط به حفظ أمن المجتمع، إلا أنه يغتصب المجتمع، فتاة تبادل عليها اثنان من رجال الشرطة، بينما الثالث تولى بالمحمول تصوير الجريمة، العالم كان متابعا انتهاك عرض الوطن، بتلك الحادثة التى شهدتها تونس قبل ثلاث سنوات، فكان من المستحيل طى الصفحة.

تونس دائما تسبقنا، فكما أن ثورة (الياسمين) مهدت الطريق لثورة (اللوتس)، أعلم طبعا أن الأغلبية صار لديها حسرة، بل (فوبيا) لكلمة الثورة إذا اقترنت بالربيع، بسبب ما وصلنا إليه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ونفسيا، ولكن هذا لا ينفى أبدا أن الثورة كانت حتمية.

تونس سبقتنا أيضا بخطوات فى تعضيد المجتمع المدنى ليمارس دوره بعيدا عن هيمنة الدولة، الثورة التونسية اندلعت بعد أن صفعت شرطية البائع المتجول بوعزيزى، والثورة المصرية كانت بدايتها موجهة لتجاوزات الشرطة، الثورتان وقفتا ضد القمع.

المخرجة التونسية التقطت من الواقع هذا الحادث، الذى لا يمكن أن يبرح الذاكرة، الفتاة المغتصبة رفضت الصمت فتكلم عنها العالم، ونبتت فكرة التوثيق على شريط سينمائى.

عدد من الأفلام كشفت سلبيات وقصورا أقل حدة فى مصر مثلما حدث فى فيلمى (حين ميسرة) لخالد يوسف و(هى فوضى) ليوسف شاهين وخالد يوسف، وعرضت جماهيريا قبل ثورة 25 يناير، إلا أن الشرطة من بعدها وبتعليمات صارمة صار أى سيناريو يتناول من قريب أو بعيد الجهاز الأمنى يحصل أولا على موافقة الجهاز الأمنى ويراجعه وزير الداخلية، حدث ذلك فى زمن حبيب العادلى عندما كان قائدا للشرطة، ولا يزال قائما حتى الآن فى زمن هروب العادلى من أيدى الشرطة.

هل توثيق الانحراف فى عمل فنى سيؤدى إلى مزيد من الاحتقان بين الشعب والشرطة؟، هذا قطعا ما يمكن أن يتردد فى مصر، لو تقدم أحد بسيناريو يتضمن واقعة فساد لهذا الجهاز الحساس.

ستجد أن هناك من سيتوجس ويعتبره من أعداء الوطن.

بحجة أن الفضح سيؤدى إلى انتشار الفوضى فى البلاد، ولهذا على الجميع أن يصمتوا ويتحملوا، أم على العكس تماما الفضح سيلعب دوره فى التصدى لأى انحراف ومنع تكراره، القضاء فى تونس انتهى إلى إدانة المغتصبين بأحكام قاسية.

من أشد اللحظات عنفا وتصل لحدود السادية، تلك التى قرر فيها المحققون الدفع بورقة ارتكاب فعل فاضح فى الطريق العام توجه للضحية حتى تصمت، عندما قالوا إنها كانت تتجول مع صديقها وليس خطيبها، هذه واحدة، أما الثانية فهى أن القبلة بينها وصديقها تجاوزت حدود القبلة، رغم أن هذا لا يعد طبعا مبررا حتى ولو كان صحيحا، لجريمة الاغتصاب، إلا أنه من الممكن أن يدفع الفتاة للصمت. حرصت المخرجة أن تقدم أغلب لقطاتها قريبة ومتوسطة حتى تنقل أحاسيس ومشاعر الممثلة واسمها بالمصادفة الحقيقى مريم على اسم الضحية، كما أنها انتقلت بين أكثر من قسم شرطة حتى تُثبت أن الفساد متفشى، ووصلت الرسالة، ولأن المجتمع التونسى بناؤه قوى فلقد استوعب تماما أن الفيلم يفضح الفساد، ولكنه لا يريد هدم جهاز أمنى منوط به حماية المجتمع، ماذا لو تقدم الآن كاتب بسيناريو للرقابة عن واقعة هروب حبيب العادلى؟، لا أستبعد أن يقرأه أولا قبل السماح بتصويره حبيب العادلى!!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى