• الثلاثاء 17 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر06:52 م
بحث متقدم

أبو تريكة.. للحب قصة أخيرة

مقالات

أخبار متعلقة

الذين طالبوا بعودة أبو تريكة إلى الكرة بعد ثلاث سنوات اعتزال، لكي يلعب في تشكيلة مصر بمونديال روسيا، وأطلقوا "هاشتاج" سيطر فترة كبيرة على  المراكز الأولى في تويتر، مؤكد أنهم لم يقصدوا ذلك. يدركون أنها دعوة خيالية لا تلامس الواقع. الذي يحدد من يلعب هو كوبر، مدرب "دماغ" لا يمكن إجباره على ما لا يفكر فيه أو ما يعتقد أنه سيؤثر سلبا على فريقه. 
"الهاشتاج" والدعوات المتعاطفة مع اللاعب الفذ في جيله أبو تريكة كانت رسالة تعاطف سياسية مع رجل وصف دائما بالخلوق وهذا صحيح، وبالماجيكو، وهو بالفعل كان ساحرا في الكرة، وقد جلب لناديه ومنتخبه بطولات لم يسبقه إلى عددها غيره، ودائما ما كانت لمسته الأخيرة سببا في التتويج ببطولات قارية مستحيلة.
لكنه تعرض لحملة سياسية ممنهجة قادها إعلام ردئ لا يفرق بين البصل والعسل، ولا يعمل به إلا فشلة من كل مهارة ما عدا مهارات الردح والشتائم وتلفيق التهم. هؤلاء حولوا اللاعب الذي كان ملء عين وبصر كل المصريين ومثلهم الأعلى الذي يقتدون به وينصحون به أولادهم، إلى إرهابي، داعم لمنظمات إخوانية، وكلها اتهامات قائمة على موقفه من التطورات التي داهمت مصر وهو حر فيه ما دام لم يتسبب في إيذاء أحد أو في الضرر بوطنه ومجتمعه.
كثير يعترض على سياسات السيسي، وذلك لا يعني أن هذا "الكثير" في ثلة الإرهابين ويجب محاصرته وعائلته، وربما لا يسمح له بحضور جنازة أحد أقاربه خوفا على نفسه من الاعتقال كما حدث لأبو تريكة الذي لم يحضر وفاة والده أو دفنه وأحجم مسئولون ورفاق ملعب سابقون عن تقديم التعازي له خوفا من حملات الإعلام الردئ.
طبيعي أننا لا نتوقع السماح له بالانضمام إلى تشكيلة المنتخب في كأس العالم، في حين أن الموقف السياسي منه لم يسمح بأن يتلقى التعازي في والده ويحضر دفنه!
جماهير الكرة التي تتمتع بوعي كبير جدا يفوق وعي من نسميهم بالنخبة السياسية أرادت فقط أن تقول إنها لا تقتنع بكل الذي قيل عن أبو تريكة في إعلام شق الجيوب، فهو أكثر وطنية وحبا لمصر من كل من تقول عنه بما لا يصح ولا يليق ولا يتناسب مع خدماته الجليلة التي قدمها في ميدانه.
الخلوق إنسانيا والداهية كرويا أغلق هذا الموضوع بما يملكه من ذكاء اجتماعي فطري، فكتب على حسابه بتويتر "مشاعر طيبة أشكركم عليها ولكن الواقعية أفضل ونحن لا نسرق مجهود الآخرين فهؤلاء الرجال يستحقون التواجد وحدهم في هذا الحدث".
الهدية التي يستحقها أبو تريكة من وطنه أن يعود إليه آمنا سالما مكرما على ما أداه من خدمات جليلة وأن ننأى عنه بعيدا هؤلاء الذين أذوه بالكلمة والألفاظ المجرمة قانونا محاولين تضليل الناس ونزع حبهم له. الحب في القلوب لا يأتي من فراغ. يزرعه الله سبحانه وتعالى لأن من يحبه الناس يستحق ذلك بعمله وجهده وإخلاصه وأخلاقه العالية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عشاء

    06:56 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى