• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:06 م
بحث متقدم
"فرانس برس":

الجوع سلاح حرب ضد مسلمي الروهينجا

عرب وعالم

مسلمي الروهينجا
مسلمي الروهينجا

وكالات

أخبار متعلقة

الجوع

بنجلاديش

الروهينجا

بورما

قالت وكالة "فرانس برس"، إن الجوع يستخدم كسلاح حرب ضد مسلمي الروهينجا، الفارين من قمع قوات ميانمار بإقليم أراكان.

وأضافت أن نهر ناف على حدود ميانمار، بات حاجزا منيعا قطع الرحلة الخطيرة إلى بنجلادش أمام آلاف منهم، مشيرة إلى أنهم باتوا عاجزين عن عبور النهر لانعدام المال وكذلك عن عودة أدراجهم لانعدام الطعام.

وينتظر بعضهم منذ أسبوع وآخرون منذ أسبوعين مقابل مصب النهر الذي يشكل حدودا طبيعية بين البلدين.

وقالت امرأة من الروهينجا "نريد الذهاب إلى بنجلادش، لإننا إن بقينا فسنموت جوعا. لكننا لا نملك المال" للدفع للمهربين، وذلك اثناء لقاء مع وكالة فرانس برس أثناء زيارة نادرة إلى المنطقة هذه التي يحاصرها قوات ميانمار، نظمتها الحكومة لعدد من السفراء ووسائل الاعلام.

وتمكن أكثر من نصف مليون من الروهينجا (من اصل مليون يقيمون في بورما) من اللجوء في بنجلادش منذ اواخر اغسطس هربا مما اعتبرته الامم المتحدة "تطهيرا عرقيا".

وأفادت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن خِمس اللاجئين الوافدين إلى بنغلادش يصلون في حالة "سوء تغذية خطير".

ورغم وعود الحكومة البورمية، تقتصر المساعدات الدولية الانسانية التي يعتمد عليها عدد كبير من الروهينجا في بورما على الحد الأدنى.

على الضفة الرملية الداكنة في غاو دو ثار يا ينتظر الأكثر فقرا من اللاجئين معجزة، وعيونهم مسمّرة على الضفة المقابلة على بعد كيلومترات في بنجلادش.

يعد المخيم العشوائي أغلبية من الأطفال وبينهم عدد من حديثي الولادة الذين تحاول الامهات حمايتهم بالمظلات او بما يتوفر لديهن، من الشمس الحارقة.

أما القرى المجاورة فباتت أكواما من الرماد مهجورة بالكامل إلا من بعض الكلاب الشاردة. ويمكن احيانا رؤية ركام الجدران الحجرية لمسجد قرية.

في منطقة مونغداو في قلب منطقة النزاع بين المتمردين الروهينجا والجيش البورمي دمرت عشرات القرى، فيما هجر السكان العشرات غيرها مخلفين الكراسي المبعثرة وأواني الطبخ المطروحة أرضا التي تشهد على فرارهم على عجل.

اندلعت الأزمة عندما شن متمردو "جيش انقاذ روهينجا اراكان" هجوما على مراكز للشرطة البورمية في 25 أغسطس، مؤكدين أنه رد على سوء المعاملة التي تتعرض لها أقلية الروهينجا المسلمة في بورما.

وفيما عزا اللاجئون في المراحل الأولى فرارهم إلى المعارك واعمال الانتقام التي ينفذها الجيش البورمي يتحدث الوافدون الجدد عن الجوع.

وقالت كين كين واي (24 عاما) التي أقامت في قرية آه نوت بين "بتنا مضطرين لتناول الأرز الذي أزيل لرميه. لم يعد هناك ما يكفي الجميع"، فيما بدأ الأطفال حولها الضغط بايديهم على بطونهم عند مرور البعثة متسولين الطعام.

اليوم أصبحت قريتها الواقعة بين حقول الأرز محاطة بقرى اتنية راخين البوذية.

لكن حتى قبل الأزمة تعذر على الروهينجا التحرك بلا ترخيص.

وفي جميع الأحوال "لم تعد الحافلات تعمل، أصبحنا عاجزين عن مغادرة قريتنا" على ما أكدت الشابة لافتة إلى انقطاع المساعدات الانسانية الدولية منذ أسابيع.

الجوع سلاحا

يعيش 74% من سكان هذه المنطقة البائسة والنائية تحت خط الفقر ويعتمد جزء منهم على المساعدات الدولية.

وأوضح أحد مسؤولي الوكالات الانسانية رافضا الكشف عن اسمه "نعيش حالة شديدة التعقيد. فالقرى النادرة التي تمكنا من تزويدها بالمساعدات تعرضت لاحقا للهجمات لأنها حصلت على أغذية".

كذلك عكست شهادات عديدة تكثف هذا النوع من المضايقات التي نفذها بوذيو أراكان في الأسابيع الاخيرة.

وأفاد اللاجئون الذين وفدوا مؤخرا إلى بنجلادش أن الجوع هو السلاح الجديد الذي يستعين به البوذيون، بعدما اتهمت بعض جماعاتهم بالمشاركة في اعمال انتقام إلى جانب الجيش.

جلس العامل الزراعي البالغ 50 عاما رافير احمد القرفصاء في ظل شجيرة مقابل مخيم اللاجئين الهائل في بالوكالي، منهكا جراء رحلته.

ففي قريته في منطقة بوذيدونغ، على ما اوضح، لم يعد الروهينجا يستطيعون التمون من السوق المجاورة منذ اسبوعين، فاضطر وعائلته إلى الصمود بمخزون ضئيل من السمك والرز جلبوه أثناء الفرار.

وقال "لحسن الحظ قدم لنا جيران بعض الطعام، وبفضلهم تمكنا من البقاء".

وأشارت شهادات كثيرة أدلى بها لاجئون في بنجلادش إلى قيود منهجية على الحركة واستحالة الوصول إلى متاجر الطعام في منطقتي مونغداو وبوذيدونغ.

وأفاد محمد نور (25 عاما) "منعنا بوذيو أراكان من مغادرة القرية، وأطلقوا النار علينا عندما وصلنا إلى نهاية" الطريق.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى