• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر09:11 م
بحث متقدم

في الصعود للمونديال.. للنظام مآرب أخرى

الحياة السياسية

مصر والكونغو
مصر والكونغو

خالد الشرقاوى

أخبار متعلقة

كأس العالم

السيسي

المنتخب

المونديال

عقب انتهاء مباراة مصر أمام الكونغو، والتى انتهت لصالح الأولى 2/1 والصعود لكأس العالم 2018، شهدت الشوارع المصرية ومواقع التواصل الاجتماعى احتفالات كبرى بالصعود للمرة الأولى منذ 28عامًا.

وسارع إعلاميون لتوظيف الحدث سياسيًا على اعتباره إنجازًا للرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ صاح المعلق مدحت شلبى قائلاً: "ألف مبروك لرئيس الجمهورية".

وظهر الإعلامى أحمد موسى بلباس رياضى وسط فرقة موسيقية شعبية، وهو ينهال بالشتائم والإهانات على كل من تركيا وقطر والإخوان وقناة الجزيرة وإهداء النصر والفوز للرئيس ولكل العرب ما عدا قطر، قائلاً: "الفوز يحسب للرئيس وهو فى عهده".

وقال خبيران اجتماعى وسياسي، إن "الشعب المصرى كان يفتقد للفرحة ويبحث عنها بكل الطرق الممكنة، بعد أن فشلت الحكومة في أن تقدمها له من خلال عمليات الإصلاح والتنمية".

وقال الدكتور محمد سيد اليمني، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن "كرة القدم لها تأثير كبير على مجتمعات العالم الثالث أكبر من دول العالم الأول والثاني، فكلما كانت الدولة متقدمة، شغلت الكرة حيزًا أقل من اهتمام شعوبها".

وأضاف اليمنى لـ"المصريون": "فى دول العالم الثالث ومن بينها مصر تسعى الحكومات لاستغلال الكرة لإلهاء شعوبها عن الأزمات التى تمر بها البلاد وعن القضايا الكبرى المهمة التى لا تبلى فيها حكومات تلك الدول بلاءً حسنًا وتفشل فى تحقيق أى تقدم فيها".

ووصف الاهتمام المصري بكرة القدم بأنه "اهتمام مبالغ فيه، خاصة وأن الشعب المصرى يعانى من ارتفاع فى الأسعار وتدهور فى الخدمات وفى الحالة الاجتماعية، ووقوع نسبة تقدر بنحو 70% من المواطنين فى مستوى وتحت خط الفقر، وهى ما يعبر عن حالة واحدة وهى أن الشعب المصرى فاقد للفرحة وكان يبحث عن أى وسيلة يستطيع من خلالها الوصول إلى فرحته".

ولاحظ اليمني أن "الحكومات المتأزمة، تستخدم كرة القدم كوسيلة لإلهاء المجتمع عن الأزمات والقضايا الكبرى ومشكلاته الرئيسية، كما هو الحال من اهتمام الحكومة المصرية وتسليط ضوئها على هذا الحدث الكروي، والاحتفال بنتيجته بصورة مبالغ فيها".

مع ذلك، رأى أستاذ علم الاجتماع السياسى، أن "تلك الوسيلة لاتعطى نتيجة إيجابية لصالح الحكومات دائمًا، خاصة فى ظل ظهور بعض الحركات الرياضية التى تعى دورها جيدًا وترفض أن يتم استغلالها كوسيلة إلهاء، كما هو الحال مع "رابطة مشجعى الألتراس"، والتى لعبت دورًا مهمًا فى نقل دور الجمهور من الملعب إلى المجتمع، والتى قام النظام الحاكم بقمعها بشكل كبير وإرهابها، حتى ينحصر دورها داخل الملاعب".

واستطرد اليمني قائلاً: "السبب الرئيسى لاستغلال الأنظمة السياسية لكرة القدم، هو فشلها فى وضع برنامج تنموى وإحداث إصلاح اقتصادى حقيقى يستطيع المواطن أن يشعر به على أرض الواقع، والذى يشعر تلك الأنظمة بالخوف من حدوث اضطرابات داخل صفوف المجتمع نتيجة عدم رضاء المواطنين، مما تضطر إلى ابتداع آليات لإلهاء المواطنين والتى تعد الكرة أحد أهم تلك الآليات".

ورأى أن "اتجاه النظام لاستغلال كرة القدم يرجع إلى ارتباط هذا النشاط بأهم فئة فى المجتمع وهى فئة الشباب، التى لديها أهداف وطموحات تسعى جاهدة نحو تحقيقها كما أنها تعد أكبر فئة تستطيع أن تتمرد على كل ما يعوق تحقيق أهدافها، وذلك فى ظل ارتفاع نسبة البطالة فى صفوفهم، وعدم القدرة على تكوين أسرة، على عكس كبار السن الذين تمكن غالبيتهم من إيجاد فرصة عمل وتكوين أسرة".

وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن "صعود مصر للمونديال شهد توظيفًا سياسيًا لهذا الحدث من قبل السلطة الحاكمة ووسائل الإعلام، ولكنه ليس على عكس العادة فى ظل حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك والذى كان يتم توظف الأحداث الرياضية بشكل غير مباشر عن طريق حضوره أو أحد نجليه للمباراة، أما ما حدث فى المباراة الأخيرة فيعبر عن فجر فى التوظيف السياسي".

وأضاف دراج لـ"المصريون": "المنتخب لم يعبر بالسيسى كما صوره الإعلام ولا باللاعبين أنفسهم، وإنما بصرخات هذا الشعب ودعاء الجمهور وبشفقة من ربنا على المجتمع الذى يبحث عن سبيل لفرحه يفتقدها فى ظل حالة من الفشل الاقتصادى والتعليمى والصحى والأمني".

وقال إن "النظام يستغل هذا الحدث سياسيًا فى محاولة لكسب ود شعب يعشق كرة القدم، بديلاً عن الود الذى أخفق فى كسبه من خلال عمليات الإصلاح".

واستدرك: "هذا الحدث يعطينا درسًا مهمًا وهو أنه يجب أن يأخذ كل شخص مكانه الصحيح، فلو كان اختيار اللاعبين يتم بناء على الواسطة والمحسوبية لما استطعنا تحقيق إى انتصار، ولذلك يجب إعطاء إدارة الدولة لمن يستطيع أن يديرها، ولمن يمكنه النهوض بالبلد وإحداث تقدم فى شتى المجالات من الاقتصاد والصحة والأمن والتعليم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى