• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر07:30 م
بحث متقدم

غادة شريف: بذخ افتتاح العاصمة الإدارية سبب فشل "خطاب" في اليونسكو

الحياة السياسية

غادة شريف
غادة شريف

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

قطر

الأقباط

مشيرة خطاب

غادة شريف

العاصمة الإدارية

كشفت الكاتبة الصحفية غادة شريف, الأسباب التي أدت لضياع منصب مدير عام منظمة اليونسكو من يد السفيرة مشيرة خطاب, مؤكدة أن التمويل القطري في اليونسكو من خلال المرتشين هو نفس ما فعلته لتبنى مونديال كأس العالم لكرة القدم فقطر لا تنال شيئًا إلا بسلاح المال، فضلا عن مساندة أمريكا لها وصمت الاتحاد الأوروبي على الاتهامات الموجهة إليها بدعم الإرهاب.

وأضافت شريف، في مقالها بـ«المصري اليوم» بعنوان "يعنى هى جت على مشيرة خطاب", أن من أسباب التي أدت لابتعاد خطاب عن اليونسكو أيضا موقف مصر الغريب في بذخ افتتاح العاصمة الإدارية  فكان من الأولى ما تم إنفاقه أن يوجه لدعم السفيرة لتنال المنصب.

وتابعت الكاتبة, أنه من المدهش أن الدولة اعتادت الإنفاق على أي مجال وهى تعلم جيدًا انه لن يأتي بعائد  مادي و المثير للضحك أنها إذا أنفقت هذه الأموال على تولى مشيرة خطاب منصب اليونسكو كان هو المشروع الوحيد الذى سيأتي بثمار, مؤكدة على  أن الدولة المصرية أول من خذلت خطاب وذلك بصمتها على اضطهاد الأقباط و سرقة الآثار من المتحف المصري.

إلى نص المقال..

عقب إعلان نتيجة الجولة الأولى لانتخابات رئيس اليونسكو رأينا وسمعنا الصوات والنحيب من إعلاميى النظام على المال القطرى الذى يتحكم!..

هذا على أساس إننا اتفاجأنا؟.. أم على أساس إننا نسينا أن هذا هو بالضبط ما سبق أن فعلته قطر لتفوز بحق إجراء المونديال على أراضيها؟.. نحن نعلم ونوقن أشد اليقين أن قطر لا تنال أى شىء إلا بسلاح المال.. مساندة أمريكا لها فى مواجهة الحصار العربى نالته بسلاح المال.. صمت دول الاتحاد الأوروبى على تمويل قطر للجماعات الإرهابية رغم ما يحدث من تفجيرات على أراضيهم نالته قطر بسلاح المال.. إذن بأى أمارة وبأى عشم توقعنا أن منصب رئيس منظمة اليونسكو لن تسعى قطر لنيله بسلاح المال أيضا؟!.. ومتى أدى صراخنا وشكوانا من استخدام قطر لسلاح المال لنتيجة أو حقق أى ردع؟!..

هذا الصراخ والعويل يجعلنا أشبه بالست المعددة فى الحوارى والأزقة ويصغر من شأننا كثيرا بل ويجسم خيابتنا!.. ولأنك تعلم يا حمادة أننى أحب أتكلم بالحق وبدون مواربة لذلك أخبرك بكل صراحة أننى لا أتعجب من موقف قطر ولا من الإعلاميين المعددين ولا حتى من الناخبين المرتشين قدر ما أتعجب من الدولة المصرية!.. وبصراحة كده، إذا كانت قطر بتدفع فلماذا لم ندفع؟.. والنبى يا حمادة لا تحدثنى عن المبادئ ولا عن الأخلاقيات التى بصراحة لا أرانا نمشى عليها إلا كالزجزاج وكما يحلو لنا!.. قطر عزمت مندوبى الدول فى أفخم فنادق الدوحة لمدة 30 يوما، ألم يكونوا هم أولى بالبذخ الذى شاهدناه فى افتتاح العاصمة الإدارية؟!..

هل تذكر يا حمادة شخصية السيد عبدالجواد فى ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة؟.. هذا الرجل مدعى الالتزام بالمبادئ والأصول والتقاليد فى منزله بينما خارج منزله يقضيه مطبلاتى على الرق عند أقدام زبيدة العالمة!.. هكذا أرى سلوكنا ومسلكنا حاليا!.. بالتأكيد لو كان أمر الدفع من تحت المنضدة قد طرح لتنال مصر منصب رئاسة اليونسكو كان الرد سيكون أن مصر لا تفعل هذا.. على أساس أن الشعب محتاج وكداهوان.. وعلى أساس أننا لا نرتكب أفعالا ضد القانون وكداهوان أيضا!.. لكننا لا نمانع أن نصرف ببذخ فى الكلام الفارغ.. لا نمانع أن نبنى مبانى بلا مردود استثمارى.. لا نمانع أن ننفق على حفلات ببذخ وهى أيضا لن تعود علينا بأى عائد استثمارى.. أليس كل هذا الإنفاق يندرج تحت بند مخالفة المبادئ؟.. رغم أن المعروف أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع، إلا أن الواقع أن كل ما ننفقه حاليا يحتاجه البيت لكنه بيترمى فى الأرض!..

المعروف لدى رجال الأعمال والمستثمرين أن هناك مبدأ اسمه «العائد على الاستثمار».. هذا المصطلح هو ما يوضح إذا كان ما سينفقه رجل الأعمال فى مشروع ما «هيجيب ثمنه» على الأقل أم لا.. المدهش يا حمادة أننا حتى الآن لم ننفق فى أى مجال هيجيب ثمن ما أنفق عليه، بينما المفاجأة المضحكة أن الإنفاق على تولية مشيرة خطاب منصب رئاسة اليونسكو كان هو المشروع الوحيد الذى كان هيجيب ثمنه لو كنا أنفقنا عليه!.. لماذا لم ننفق بجملة البذخ، الله أعلم!.. نحن أمام الكاميرات نتقمص شخصية سى السيد فى منزله مع الست أمينة وأولاده، فنزعم أننا لا ننفق قرشا حراما، وأن الشعب أولى بكل مليم، بينما فى الحقيقة نحن نحب الهيصة والفرفشة والزغاريد فننفق عليهم ببذخ يمينا وشمالا، سواء كان حفلات أو مبانى ستسكنها الغربان فيما بعد!..

طبعا أنا لن أتطرق لما تطرقت له فى مقالى السابق عن أن الدولة المصرية هى أول من خذلت مشيرة خطاب بصمتها على ما يشهده الأقباط فى المنيا من اضطهاد، وصمتها على سرقة آلاف الآثار من مخزن المتحف المصرى إلى آخر كل ما ذكرته من تقصير فى المقال السابق، لكنى كل ما أرجوه أن يكف الإعلاميين المعددين عن الصويت والنحيب على خسارتنا لمنصب رئاسة اليونسكو، والأحسن يخلوهم فى التطبيل عند زبيدة العالمة، ولو تكلموا عما حدث فى اليونسكو يقولوا كما قال سى السيد: بضاعة أتلفها الهوى!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى