• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:32 ص
بحث متقدم

"سليمان جودة": "بطرس غالي تجاهل الإنفاق على الأولويات"

الحياة السياسية

جودة
جودة

عمرو محمد

أخبار متعلقة

مصر

سليمان جودة

بطرس غالي

أشاد الكاتب الصحفي سليمان جودة، بـ"ريتشارد ثالر"، الحاصل على جائزة نوبل للاقتصاد في هذا العام، والذي يعد العالم السابع والخمسين الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد من أصول أمريكية من أصل تسعة وسبعين عالمًا، وهو ما يؤكد أن ما تقدمه جامعات الولايات المتحدة للاقتصاد، كعلم، لا تقدمه، ولا تقدم نصفه، ولا حتى ربعه، جامعات العالم كله بامتداد الأرض!.

وأضاف جودة، في مقاله بـ"المصري اليوم": الأهم في حياة الاقتصادي "ريتشارد ثالر" هو أنه كان منشغلاً في محاضرات جامعته، وفيما يكتبه، بما يمكن أن يقال عنه إنه نظرية، وإن اسمها: نظرية التحفيز! والتحفيز، أو التشجيع، أو الإغراء، فى لغة الاقتصاد، هو إقناع الفرد، والمفهوم من نظرية «ثالر» أيضاً أن سلوك الفرد يمكن أن يتغير من طريق إلى طريق آخر، حسب طبيعة التحفيز الذى يتلقاه.


وإلى نص المقال..

أتصوَّر أن خبر الإعلان فى العاصمة السويدية استكهولم، حيث مقر مؤسسة نوبل، عن أن الفائز بالجائزة لهذا العام، فى فرع الاقتصاد، هو ريتشارد ثالر، الأستاذ فى جامعة شيكاغو الأمريكية، كان فى مجمله من نوع تحصيل الحاصل بالنسبة للأمريكان!

فالمثير حقاً أن نعرف أن جائزة نوبل فى الاقتصاد إذا كان قد جرى منحها حتى الآن 79 مرة، فإن نصيب الأمريكيين وحدهم منها كان 57 جائزة!

ومعنى هذا أن ما تقدمه جامعات الولايات المتحدة للاقتصاد، كعلم، لا تقدمه، ولا تقدم نصفه، ولا حتى ربعه، جامعات العالم كله بامتداد الأرض!

ومع ذلك فإن هناك فى الموضوع على بعضه ما هو أهم!

وما هو أهم ليس أن ريتشارد ثالر، الفائز بالجائزة، أبلغ مَنْ أخبره من المؤسسة بنبأ الفوز أنه، أى ثالر، سوف ينفق فلوس الجائزة بأكبر قدر ممكن من التعقُّل!!.. وقد جاء تعليقه على فوزه بهذه الطريقة لأن المعلومات المنشورة عنه بعد فوزه تقول إنه، كأستاذ اقتصاد، قد انشغل مدى حياته بدراسة سلوك المستهلك، وكيف يمكن أن يكون سلوكه رشيداً وهو ينفق ما فى جيبه من مال!

الأهم فى حياة الرجل أنه كان منشغلاً فى محاضرات جامعته، وفيما يكتبه، بما يمكن أن يقال عنه إنه نظرية، وإن اسمها: نظرية التحفيز!

والتحفيز، أو التشجيع، أو الإغراء، فى لغة الاقتصاد، هو إقناع الفرد، سواء كان هذا الفرد مواطناً عادياً لا سُلطة فى يده، أو كان فرداً صاحب سلطة، أو فى موقع مسؤولية، بأن يأخذ طريقاً آخر، ومختلفاً، فى إنفاق المال، بما يجعل العائد من وراء هذا الإنفاق عائداً أفضل!

والمفهوم من نظرية «ثالر» أيضاً أن سلوك الفرد يمكن أن يتغير من طريق إلى طريق آخر، حسب طبيعة التحفيز الذى يتلقاه، وحسب قوة هذا التحفيز، ثم حسب قدرته على أن يخاطب عقل المستهلك خصوصاً، والفرد عموماً، بما يقنعه حقاً!

ومن بين الذين قيل عنهم إنهم استفادوا من هذه النظرية تونى بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وقد قيل كلام كثير عن الكيفية التى استفاد بها هو من نظرية «ثالر»، وبالذات فى بدائل إنفاق عائد الضرائب، التى يجرى جمعها من جيب كل مواطن!

واعتقادى أن الدكتور يوسف بطرس غالى أخذ هو الآخر من هذه النظرية، وبقوة، عندما صمَّم حملة مختلفة خاطبت كل دافع ضرائب وقت أن كان وزيراً للمالية قبل 25 يناير!

صحيح أنها كانت حملة ناجحة، وصحيح أنها جاءت بعائد من الضرائب لخزانة الدولة، غير مسبوق تقريباً، ولكن ما فات الدكتور يوسف أن جمع أكبر عائد ممكن من جيوب الممولين، إذا كان أمراً مهماً، وهو مهم طبعاً، فإن الأهم منه هو كيف ننفق هذا العائد بما يعود على آحاد الناس بنتيجة مباشرة!

فات يوسف بطرس أن يُرسِى بالتوازى مع حملته مبدأ أن للإنفاق العام أولويات!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى