• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:52 ص
بحث متقدم

«كبش الفداء» طريقة الإعلام للتعتيم على الإرهاب

آخر الأخبار

حادث الواحات الإرهابي
حادث الواحات الإرهابي

عبدالله أبو ضيف

أخبار متعلقة

مصر

إرهاب

موسي

سيسي

عقب كل حادث إرهابي, يهتم الإعلام بتسليط الضوء على قضية فرعية, تأخذ مساحة إعلامية أكبر, فيلتفت انتباه المواطنين إلى تلك القضية, لينصرفوا بها عن مناقشة الحادث الإرهابي, وكيفية محاربة الإرهاب ودحره بكل أشكاله.

وبالنظر إلى حادث الواحات الإرهابي, والذى تسببت فى استشهاد 16 من الشرطة المصرية، حسب بيان وزارة الداخلية, بعد اشتباك مع عناصره  على طريق الواحات, فقد شهد تعتيمًا إعلاميًا كبيرًا, واكتفى الإعلام سواء المرئى أو مواقع التواصل الاجتماعي, بقضية الإعلامى أحمد موسي, والذى قام بعرض تسجيل صوتى منسوب لأحد شهود العيان على العملية الإرهابية, وهو الأمر الذى قالت عنه وزارة الداخلية إنه عار تمام عن الصحة, وعلى هذا الأساس قررت نقابة الإعلاميين وقف موسى عن الظهور.

وفى هذا الإطار, شهدت عمليات إرهابية أخرى نفس الطريقة, فبعد إحدى العمليات الإرهابية, ظهرت الفنانة غادة عبد الرازق على موقع التواصل الاجتماعى "إنستجرام" فى وضع غير أخلاقي, تصدرت به قنوات التلفاز والصحف بدلاً من أسماء الشهداء.

كذلك تكرر الأمر بعد عملية استهداف مجموعة من المسيحيين من قبل جماعة إرهابية فى مدينة المنيا, حيث سيطرت قضية الصحفى "عبد الرحيم علي" وخلافه مع بعض المسئولين, بعد انتقاده للتأمين الأمنى للكنائس, ولم يأخذ الحادث الإرهابي نفس القدر من الأهمية.

وفى هذا الإطار, قال الدكتور محمود خليل, أستاذ الإعلام, إن تسليط الضوء على قضية فرعية أمام القضية الأساسية هى إحدى مسميات "التعتيم الإعلامي", وهو ما يقوم به الإعلام المصرى عقب كل عملية إرهابية تحدث على أرض الوطن, فبدلاً من الاهتمام بالعملية الإرهابية ومتابعة نتائجها خلال وقوعها, وتحليل أسبابها وكيفية منع هذه العمليات الإرهابية بعد حدوثها, يتم وضع كبش فداء للعملية وينتهى الحديث عنها.

وأضاف خليل, أن الخلل يكمن فى إدارة الإعلام فى الدولة المصرية, فيجب إتاحة قدر من الحرية والشفافية للقنوات التليفزيونية, وإلا سيحدث نفس الخطأ فى كل مرة, فنجد المواطنين يذهبون إلى القنوات الدولية والخارجية, ويتم التأثير عليهم ونشر معلومات خاطئة, وإظهار الجانب المصرى الخاسر لأعداد كبيرة من القتلي, وبالتالى خفض الروح المعنوية فى الصفوف.

من جهته, قال مجدى حمدان, نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية, إن الإعلام المصرى يقوم بجريمة عن عمد, ويعطى الفرصة للإعلام المندس والذى يريد الوقيعة لمصر ببث أخبار خاطئة فى كل مرة, ويكتفى فقط بكبش فداء بعد كل عملية, فمرة أحمد موسى ومرة غادة عبد الرزاق ومرة توفيق عكاشة, بعيدًا عن مناقشة العملية الإرهابية فى حد ذاتها وأسباب وقوعها.

وأضاف حمدان فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن النظام السياسى يصدر وجوهًا ككبش فداء على الرغم من أنهم أكثر أشخاص مؤيدين له, وهو الأمر المستغرب, خاصة وأن كل هذه الشخصيات لطالما "شتمت وشمتت" فى المعارضة السياسية, وبالتالى سيبدأون فى مراجعة تأييدهم المطلق للنظام السياسي.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى