• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:04 م
بحث متقدم

5 محطات خلافية بين «الأزهر» و«الأوقاف»

آخر الأخبار

الطيب و مختار جمعة
الطيب و مختار جمعة

حسن علام

أخبار متعلقة

الخلافات

الأزهر

الطيب

محطات

الشريف

يبدو أن الصراع المشتعل بين مؤسسة الأزهر الشريف، وعلى رأسها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر من ناحية، وبين وزارة الأوقاف ووزيرها الدكتور محمد مختار جمعة من ناحية أخرى، والذي يطفو على السطح من آن لآخر، لم يهدأ بعد، وسيتمر أمدًا بعيدًا، لاسيما أن ما تُقدم عليها الوزارة لا يلقى قبول الأزهر، وما يريده الثاني يتعارض مع أهداف الأولى.

وشهدت الفترة الماضية محطات خلافية عديدة بين المؤسستين، لعل آخرها ما يتعلق بقائمة الشخصيات المسموح لهم بالظهور والتصدي للفتوى عبر وسائل الإعلام المختلفة، والتي أثارت جدلًا واسعًا، لتجاهلها أسماء شخصيات بارزة أمثال، الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور أسامة الأزهري، الأستاذ بجامعة الأزهر، ومستشار الرئيس عبدالفتاح السيسي للشئون الدينية.

قائمة الـ50 شخصية

ذلك الأمر دفع الوزارة إلى إعداد قائمة جديدة، لإضافة بعض الشخصيات التي ترى أحقيتهم بالتصدي للفتوى، تضمنت تلك القائمة هاتين الشخصيتين وغيرهما كثيرين من علماء الأزهر الشريف، ما ينذر بتجدد الخلاف بينهما مرة أخرى، خاصة أن قائمة الأزهر لم يرد بها أحد من أبناء الأوقاف.

وتضمنت القائمة أيضًا علماء أزهريين أمثال، الدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، والدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق، ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور محمد عبد الستار الجبالي رئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر، والدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

من جانبه، أوضح الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أسباب إصدار الأوقاف لقائمة العلماء المختصين بالإفتاء، قائلًا "إن وزارة الأوقاف وزارة مستقلة، وقائمة الأزهر لم تتضمن أحدًا من أبناء وزارة الأوقاف".

وتابع: "أن الرأي العام هو الذي يحكم إذًا كان الدكتور أسامة الأزهري يستحق أن يتصدر المشهد، لافتًا إلى أن الاختلاف بين المسئولين عن الشأن الديني ثراء فكري".

وقال "طايع"، خلال مداخلة تليفونية ببرنامج "كلام تاني"، الذي تقدمه الإعلامية رشا نبيل، المذاع عبر فضائية "دريم"، إن "الأزهر قبلتنا وشيخ الأزهر شيخنا وكان من الأفضل أن يكون هناك تنسيق تام بين الأزهر والأوقاف، ولكن لم يحدث، والأوقاف ممولة ولها عراقة وتاريخ بالشأن الديني"، مشيرًا إلى أنه لا يوجد صراع بين الأوقاف والأزهر.

الخطبة المكتوبة

أيضًا، تسبب قرار وزارة الأوقاف، بشأن إلزام أئمة المساجد، بالتمسك بـ"الخطبة المكتوبة"، وعدم الحياد عما جاء فيها، تجنبًا للارتجال أو الخوض في أمور قد تروج لأفكار متطرفة، في تجديد الخلاف بين المؤسستين.

وكان وزير الأوقاف، قد أصدر قرارًا بتعميم الخطبة المكتوبة على كل المساجد دون الرجوع إلى مؤسسة الأزهر، مؤكدًا حينها أن الوزارة ماضية في تطبيقها، لما فيها من مصلحة شرعية ووطنية معتبرة، ولن تتراجع عنه، وأن رأي هيئة كبار العلماء غير ملزم.

وعقب ذلك سارعت الهيئة بإصدار بيان أعلنت خلاله عن رفضها لذلك، معللة هذا بأن الأزهر هو المسئول عن الدعوة دستوريًا، وأن الخطبة المكتوبة تعد تجميدًا للخطاب الديني، وأن اتكاء الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها، سيؤدي بعد فترةٍ قصيرة إلى تسطيح فكره وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة والجماعات الضالة التي تتخذ الدين سِتارًا لها.

خطب الـ5 سنوات

ومن بين المسائل التي فجرت خلافًا بينهما، ما أعلنت عنه وزارة الأوقاف، بشأن إعدادها خطة لخطب الجمعة بقوائم تشمل 270 موضوعًا لمدة خمس سنوات، وذلك في إطار سعيها لتجديد الخطاب الديني.

الوزارة أكدت عقب ذلك، أنها ستعد الخطة، وستقوم بعرضها على رئيس الجمهورية، دون التشاور مع مؤسسة الأزهر أو هيئة كبار العلماء أو مجمع البحوث الإسلامية.

وهو ما دفع مشيخة الأزهر، إلى إعلان استنكارها لتلك الخطة، مبررة رفضها بأن هذا القرار ينقص من حق علماء الدين بمصر والأزهر الشريف؛ لأنه سيحول الخطيب أو الإمام إلى ببغاء يردد ما كتب له في الورقة، كما أن هذه الخطبة قد تصلح في مكان ولا تصلح في مكان آخر، ومهمة المنبر هي معالجة مشاكل المواطنين وليست الدولة فقط، على حد قولها.

الطلاق الشفهي

كذلك، أثارت دعوة الرئيس السيسي إلى ضرورة تقنين الطلاق الشفهي لإعطاء المواطنين فرصة لمراجعة نفسهم بدلاً من أن يتم الطلاق بكلمة يقولها الزوج هكذا في أي لحظة، جدلاً وخلافًا بين المؤسستين.

فلم يكد يمر وقت طويل على تلك الدعوة، حتى بدأت وزارة الأوقاف في اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه استجابة لطلب الرئيس، وذلك على الرغم من أن حديثه لم يكن موجهًا لها، وأعلنت الدار حينها أنها قامت بعدد من الأبحاث والفتاوى تتعلق بالطلاق الشفوي، وأنها تحاول وضع حلول بديلة منذ فترة طويلة لتلك الأزمة.

وأشارت في بيان لها، إلى أنها هي المسئولة وليس لأحد أن يراجع رأيًا فقهيًا يتعلق بالطلاق، بالإضافة إلى الأبحاث الاجتماعية والنفسية التى تتم حول مسألة الطلاق منذ فترة طويلة.

لكن رأي الأزهر كان على العكس من ذلك منذ طرح القضية، حيث ردت في بيان لها، قائلة: "بإجماع العلماء باختلاف مذاهبهم و تخصصاتهم انتهوا إلى وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق".

وتابعت: "وهو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وحتى يوم الناس هذا، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق، وأنه على المطلِّق أن يُبادر في توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها، ومن حقِّ وليِّ الأمر شرعًا أن يَتَّخِذَ ما يلزمُ من إجراءاتٍ لسَنِّ تشريعٍ يَكفُل توقيع عقوبةً تعزيريَّةً رادعةً على مَن امتنع عن التوثيق أو ماطَل فيه؛ لأنَّ في ذلك إضرارًا بالمرأة وبحقوقها الشرعيَّة".

تصاريح الخطابة

ومن ضمن المحطات الخلافية بين الطيب وجمعة، قرار الأخير بمنح تصاريح خطابة لقيادة التيار السلفي، مشيرًا إلى أن القرار كان بمعرفة شيخ الأزهر، إلا أن المشيخة أصدرت بيانًا، نفت فيه علاقته بالأمر.

وقال بيان المشيخة آنذاك: "لا علم للأزهر مطلقًا بهذا الأمر، ولم يؤخذ رأي الأزهر فيه، والأزهر يستطيع لو أراد منح التراخيص دون وساطة بصفته المنوط بالدعوة الإسلامية بنص الدستور".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى