• السبت 20 يناير 2018
  • بتوقيت مصر07:03 ص
بحث متقدم
صحيفة ألمانية:

معلومات جديدة عن "صفقة القرن"

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

ترامب

القدس

مبارك

صفقة القرن

ظل الصراع بين إسرائيل وفلسطين مشتعلًا منذ نحو 100 عام، إلا أنه اليوم في أوجه؛ إذ اعترف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمةً لإسرائيل، الأمر الذي يمهد الطريق لحل حساس للغاية بالنسبة للسياسة العالمية، ألا وهو إقامة دولة فلسطينية على شبه جزيرة سيناء؛ فمن الممكن أن يقيم الفلسطينيون دولتهم على شبة جزيرة سيناء، حيث إنها قطعة أرض بين إسرائيل والقطر المصري، وتتميز بالطبيعة الصحراوية وبها منطقة سياحية، شرم الشيخ في جنوبها، بسب موقع "نويتس" الألماني.

ضرب من ضروب الخيال

ولكن الحل الذي يبدو أنه ضرب من ضروب الخيال، يتخذ أشكالاً ومحاولات من الجانب السياسي بصورة متزايدة، إذ ناقش كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتياهو، وملك الأردن، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير خارجية الولايات المتحدة السابق، جون كيري، فكرة توطين الفلسطينيين في سيناء في اجتماع سري جمع بينهم، ونُوقش الأمر من جديد في أحد الاجتماعات التي جمعت بين الرئيس المصري ونظيره الأمريكي في 4 أبريل من هذا العام بصورة علانية.

ولم يلحظ أحد هذا الاجتماع؛ نظرًا لأن تركيز العالم انصب حينها على هجوم الغاز من قبل الديكتاتور السوري، بشار الأسد، والاستفزازات المتكررة لديكتاتور كوريا الشمالية، كيم يونج أون، وتزامنًا مع تلك الأحداث كان يناقش كل من الرئيس السيسي وترامب عن "حل سيناء"، أو ما يعرف باسم "صفقة القرن"، إذ طلب "ترامب" من نظيره المصري تيسير الصفقة وإشراك السعودية في الأمر كونها تمثل قوة إقليمية كبيرة.

وفي السياق ذاته أفرد موقع "فراكفورتر ألجماينه" الألماني، تقريرًا عن العلاقات الفلسطينية  الإسرائيلية، التي توترت بعد اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، مدعيًا أن الحل يكمن فيما يعرف باسم "صفقة القرن"، موضحًا أن الاسم له دلالات أخرى.

"جملئيل" تؤكد الموقف الإسرائيلي

لم تدُم فرحة الحكومة المصرية بزيارة أحد أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي لمصر  في 29 نوفمبر طويلًا، رغم كونها الزيارة الأولي من نوعها منذ سنوات؛ إذ إنها كانت من نصيب وزيرة المساواة الاجتماعية، جيلا جملئيل، إذ إنها اشتركت في أحد المؤتمرات التي نظمتها الأمم المتحدة؛ من أجل دعم وتحسين المساواة بين الجنسين، وهناك قالت "جملئيل"، والتي هي ابنة  مهاجرين يهوديين من اليمن وليبيا، ما لم يرق للمسئولين المصريين.

فقالت إن سيناء تعد أفضل مكان لإقامة دولة للفلسطينيين، إلا أن وزارة الخارجية المصرية طالبت إسرائيل بتوضيح الأمر، فردت الخارجية الإسرائيلية بأن تصريح "جملئيل" لا يتوافق مع الموقف الرسمي للحكومة، ولم يصدر أي نفي للأمر حتى الآن.

تصريح "جملئيل" ليس من باب العفوية، إذ إنها كانت قد صرحت بذلك قبل أسابيع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ووعدت بمساعدات اقتصادية لمصر في المقابل، وتعني تصريحاتها بأنه من المفترض أن تصبح  سيناء الوطن البديل للفلسطينيين، الذي هو الضفة الغربية، إذ إن المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة على الأرضي الفلسطينية تعيق إقامة الدولة الفلسطينية، لاسيما أن إسرائيل تطلق على هذا المنطقة، الضفة الغربية، اسم "يهودا والسامرة" ولهذا هي ترى أنها لها الحق في تلك أرض المذكورة في العهد القديمة.

لـ"صفقة القرن" دلالات أخرى

ولا يتم تداول فكرة أن سيناء هي الوطن البديل للفلسطينيين فقط في إسرائيل، بل إن النقاش والتكهنات موجودة في الدول العربية منذ سنوات ويتم استخدام مصطلح "صفقة القرن" للتعبير عن ذلك، وقد عزز الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تلك المناقشات من خلال لقائه بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 4 أبريل في البيت الأبيض.

وتداولت وسائل الإعلام العربية، أن "السيسي" تحدث مع "ترامب" عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار "صفقة القرن"، ولم تتحقق أحد من الصحفيين العرب، ما تعنيه "صفقة القرن"، بينما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن "ترامب" طلب من ضيفه ببدء مبادرات للصفقة وإشراك السعودية في الأمر.

الأمر الذي فعلته مصر فيما بعد بشهرين، إذ وافق البرلمان المصري في 14 يونيو 2017، على إعطاء السعودية جزيرتي "تيران وصنافير"، اللتين يقبعان على مدخل خليج العقبة، وكانت قد وقعت الاتفاقية من قبل في أبريل 2016 بين السعودية ومصر، التي حصلت على مبلغ جيد، الأمر الذي تسبب في  غضب المصريين، على حد وصف الموقع.

"تيران وصنافير" جزء من صفقة القرن

وبالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير فإن الدخول للخليج، وأيضًا إلي إيلات الإسرائيلية، لم تعد ضمن المياه الإقليمية، ولكن باتت ضمن نطاق المياه الدولية، وأيضًا تحملت السعودية المسئولية في سيناء، إذ اقترح ولي العهد، محمد بن سلمان، يوم 24 أكتوبر مشروع مدينة "نيوم"، والذي من المقرر أن تنشئ بها أحدث القطاعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في العالم، بحسب "فراكفورتر ألجماينه".

وفي السياق ذكرت "الجزيرة"، أن الجزيرتين ذكرتا بتصريح عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أيوب قرا، والذي صرح في 12 فبراير 2017 بأنه يعمل مع رئيس الوزراء، بنيامين نتياهو، على مشروع إقامة دولة فلسطينية في سيناء، مضيفًا أن الاقتراح يتناغم مع خطة "النظام المصري"، ويهدف الأمر في مجمله لإرساء وتوسيع السلام الشامل بمساعدة تحالف للدول السنية.

وبحسب "الجزيرة" فإن تلك الأفكار نوقشت من قبل في أحد الاجتماعات التي عقدت في 21 فبراير 2016، ففي البداية تم عقد الاجتماع في السر بين "نتياهو" و"السيسي" وملك الأردن، عبدلله، ووزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري.

وتابعت "الجزيرة": أن خطط توطين الفلسطينيين في سيناء موجودة منذ 2003، حيث اقترحت إسرائيل تمديد قطاع غزة لمسافة 50 كيلومترًا ليصل إلي العريش، وقبل ذلك بسنة اقترح الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، جيورا إيلاند، على مصر التنازل عن 60 ألف كيلومتر من سيناء لتوطين الفلسطينيين هناك.

ولكن لم تسبب تلك التقارير الجدل، مثلما فعلت وثائق "السي بي سي" البريطانية التي نشرتها في نهاية نوفمبر، إذ إنها قالت بناءً على وثائق من الثمانينيات إن الرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، عرض على إسرائيل في 1982 توطين الفلسطينيين الذين توجب عليهم الهرب من بيروت نتيجة للحصار الإسرائيلي  في سيناء.

وفي السنة نفسها استعادت مصر آخر جزء من سيناء من قبضة إسرائيل، والتي كانت قد احتلتها إسرائيل في النكسة 1967، إلا أن "مبارك" نفي ذلك، وأضاف أنه رفض في 2010 أي قبل عام من الإطاحة به، مقترحًا إسرائيليًا، يقضي بتوطين الفلسطينيين علي سيناء.

وعندما استعادت مصر سيادتها على سيناء في 1982، بدأ التوسع في سيناء الجنوبية لتحويل "شرم الشيخ" لمقصد سياحي؛ بينما ظل الجزء العلوي من شبه جزيرة سيناء واحدة من أقل المناطق تطورًا في مصر ، فلم تسمح الحكومة بأي مشاريع إنمائية هناك، ولم يحصل القبائل المتواجدة هناك على جواز سفر مصري، ولا يسمح لهم بالعمل في الأماكن السياحية المزدهرة، محمد مرسي، الذي ظل في الحكم 12 شهرًا فقط، قد بدأ في تطوير سيناء، إلا أنه توقف منذ تداول السلطة في يوليو 2013.

تهجير الفلسطينيين يتزامن مع تهجير القبائل

ولكن تحالفت القبائل، التي لم تسيطر عليهم القاهرة أبدًا، مع الإرهابيين، حيث زادت الهجمات الإرهابية، ولكن بعد كل حادث، يتم ترحيل المواطنين من الأماكن المستهدفة، كإجراء عقابي لهم، ولهذا دائمًا ما تقام مساحات للاستيطان، بحسب الموقع.

ويرى "فراكفورتر ألجماينه"، أنه توازيًا مع ذلك يتم تهجير الفلسطينيين من القدس الشرقية، حيث يتم تأميم ممتلكاتهم العينية، فضلًا عن تصريح "ترامب" بأن المسلمين سيكون لديهم الحق في الصلاة في مسجد قبة الصخرة والقدس أثار الكثير من الجدل والصخب؛ إذ إنها يفهم عنها أن المسلمين لن يتمكنوا من العيش والسكن في القدس بعد ذلك.

وأوضح الموقع أن الكثير من الفلسطينيين يعيشون في العريش، والمئات منهم ينتمون لقوات الأمن التابعة لمحمد دحلان، رجل قطاع غزة القوي السابق وغريم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والذي تدعمه وتمده بالمال الإمارات العربية المتحدة والتي تساعد مصر أيضًا ماديًا، ويشير ذلك في الوطن العربي، إلى أن "صفقة القرن" قادمة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تؤيد في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:11 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى