• السبت 24 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر04:14 ص
بحث متقدم

لماذا فقد البعض أعصابه.. أليست انتخابات تعددية؟!

مقالات

أخبار متعلقة

بعد 29 يناير قد يتمخض كل الجدل الذي أثاره إعلان سامي عنان ترشحه، عن مرشح واحد فقط أو مرشح آخر غير متوقع في مواجهة هذا المرشح الواحد، فكلهم حتى الآن محتملون وقد تفضي العمليات الإجرائية عن استبعاد معظمهم.
استغرب أن الحملات بدأت مبكرا ضد الفريق عنان، وأطرف اتهام في تلك الحملات القول إنه "إخواني" وهو اتهام اعتاد الإعلام عندنا توجيهه ضد كل من يعارض النظام أو ينتقد بعض سياساته.
الإخوان لم يؤيدوا عنان أو أي مرشح منافس لأنهم يرون أن ذلك سينهي تماما مطلبهم بعودة الشرعية التي يطالبون بها منذ عزل الرئيس مرسي، وأي انتخابات تنافسية حقيقية ستفضي إلى شرعية أي نظام حكم يأتي بناء عليها. شروط يوسف ندا الستة التي نشرتها وكالة أنباء الأناضول تؤكد ذلك، وهي الشروط التي رفضها الدكتور حازم حسني المتحدث باسم حملة عنان.
من الطرافة اتهام رئيس أركان الجيش المصري الأسبق بأنه إخواني. مؤكد أنه لم يكن ليصل لهذا المنصب لو كان كذلك، ولم يكن ليعينه الرئيس الأسبق حسني مبارك ويبقي عليه المشير طنطاوي. ليس هذا فقط بل أن يكون ضابطا في الجيش وأحد جنرالاته الكبار الذين تبوأوا مناصب عسكرية قيادية كبيرة.
اتهام لا مكان له من الإعراب ويقوله جهلة لا يفقهون شيئا، أو يبثونه للرأي العام لتضليله والضحك عليه. الرأي العام في زمن الإعلام الجديد أشطر وأفقه منهم بمراحل، فهو الذي يضحك على سذاجتهم وقصر حيل أكاذيبهم.
من الأسئلة الطريفة التي طرحها إعلامي معروف في برنامجه موجها كلامه لعنان.. لماذا كنت في الولايات المتحدة قبل ثورة يناير 2011؟!.. هذا سؤال مضحك يظن صاحبه أنه جاب الديب من ديله. طبيعي جدا أن يزور رئيس أركان الجيش المصري أي دولة في العالم خصوصا تلك التي تعتبر المصدر الأول والأكبر لتسليح جيشه. ثم أنه زارها في ظل حكم الرجل القوي ونظامه العتيد حسني مبارك الذي لم يطير طير دون أن يعرف أين سيذهب!
أما علاقاته الدولية والإقليمية فهذا لا يشينه ولا يمكن أن يكون اتهاما سواء ما قاله الإعلامي إياه عن علاقاته المفترضة بوزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس لأنه التقاه عند زيارته للولايات المتحدة قبل ثورة 25 يناير، وحينها كان يتولى رئاسة القيادة المركزية الأميركية من 2010 حتى 2013.
المرشح المحتمل عبدالفتاح السيسي له علاقات بدوائر أميركية أكبر بحكم منصبه كرئيس للجمهورية، تبدأ من الرئيس دونالد ترامب، وهذا لا يشينه ولا يمكن أن يكون اتهاما، فالعلاقات التي تنطلق من المنصب القيادي الذي يتولاه المرشح شيء عادي جدا والمفترض أنها تضاف إلى رصيده السياسي ولا تخصم منه.  
يجب أن تستهدف الحملات الكفاءة السياسية للمرشح وتبتعد تماما عن النيل من كرامة الشخص والتفتيش في باطنه. من لديه أدلة على أي اتهام فليتقدم به للقضاء وليس لمجرد الرغي على الشاشات التلفزيونية.
الانتخابات القوية هي اكسير القوة والحيوية والشعبية للمرشح الفائز أيا كان اسمه ووضعه الحالي، وهي لصالح السيسي حال فوزه بفترة ثانية، وهذا ما يجب أن يحرص عليه الإعلام بدلا من لغة التهديد والشتائم والتسفيه كأحدهم الذي كتب مقالا في صحيفته وموقعها الإلكتروني عنوانه "انت جاهل يا افندم على فكرة" وهو موجه للفريق سامي عنان. عيب وتطاول لا يجوز مهنيا أو أخلاقيا والمفترض محاسبته من أهل المهنة والقائمين عليها.
لماذا يفقد البعض أعصابه لأن شخصا رشح نفسه؟.. ألا يسمح الدستور بذلك؟!.. أليست انتخابات تعددية من حق كل مواطن تنطبق عليه الشروط؟.. هل نريدها استفتاء في محل انتخاب وينتهي الأمر؟!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:09 ص
  • فجر

    05:09

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:27

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى