• الإثنين 19 فبراير 2018
  • بتوقيت مصر09:32 م
بحث متقدم
شادي الغزالي حرب في حواره مع «المصريون»:

كلنا مسئولون عن فشل الثورة

ملفات ساخنة

شادى الغزالى حرب فى حواره مع "المصريون"
شادى الغزالى حرب فى حواره مع "المصريون"

حوار – سارة عادل تصوير- منار شديد

أخبار متعلقة

ثورة

تونس

شادى الغزالي حرب

حوار

خطيئة مبارك تأسيسه الدولة الأمنية الكبرى

"الإخوان" استغلوا الثورة للاستيلاء على السلطة 

تواطؤ "الجماعة" أوصلنا إلى الكارثة

ثورة مصر أمامها سنوات لتحقق أهدافها

إسلاميو تونس أكثر عقلانية من المتواجدين فى مصر

قال شادي الغزالي حرب، الناشط السياسي والثوري، إن حال الدولة المصرية بعد مرور 7 سنوات على ثورة الـ25 من يناير، تغيرت بها الأجواء السياسية وليست الأهداف، التي خرجت للمطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم تحقق شيء حتى الآن.

وأضاف حرب، في حواره مع "المصريون"، أن جماعة الإخوان كانت السبب الرئيس في المأزق الذي وقع فيه الشباب الثوري المناضل، بعد الصفقات التي قاموا به سرًا، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي لم يختلف تمامًا عما كان عليه في عهد دولة مبارك.

وأوضح أن مبارك لديه إنجازات عديدة لا يمكن تجاهلها, إلا أن الخطيئة الكبرى التي فعلها هي تأسيسه للدولة الأمنية العسكرية التي تحكم حتى الآن بحسب كلامه, مشيرًا إلى أن حكم الرؤساء اختلف على مر العصور لكن النظام لم يختلف؛ حيث إن القصة ليست اسم مبارك بينما نظام يوليو ما زال مستمرًا.

بعد مرور 7 سنوات.. ماذا تحقق من أهداف الثورة "عيش وحرية وعدالة"؟

ما نعيشه هو ثورة مضادة، والنظام الحالي كل ما يشغله هو محاربة أهدافنا وإخمادها, وبكل أسف لم يتحقق أى شيء من أهداف ثورة، بل بالعكس فمثلا لو تحدثنا عن الحرية أصبحت أسوأ مما كنا عليه في عهد الرئيس المخلوع مبارك, وهكذا العيش والأوضاع الاقتصادية فهي تسوء يومًا بعد يوم, أما بالنسبة للعدالة في الأرض والكرامة فأوضاعنا الحالية تتحدث عن نفسها في الداخل والخارج.

لكن هناك أهدافًا أخرى من الثورة لا يمكننا التغافل عنها تحققت؛ فالثورة أنبتت فكرًا ووعيًا جيلاً جديدًا من الشباب على وعي بكل ما يحدث, لديه القدرة على التمرد والاعتراض بعد الخضوع الذي اعتدنا عليه، وكسر روح الإنسان المصري بالعهود السابقة سواء في عهدي جمال عبدالناصر أو مبارك, وذلك رغم كل ما يحدث من الأوضاع الحالية كما تحدثنا عنها.   

ما أسباب فشل ثورة 25 يناير؟ ومَن المتسبب في ذلك؟

أهم أسباب فشل الثورة هم الثوار أنفسهم، ولا أستثني نفسي منهم, وذلك لقلة خبرتنا في مواجهة كيانات عملاقة وحيتان مرتكزة على "الرداء الديني" لم يكونوا في الحسبان, رغم وجود الهاجس منهم طيلة الوقت, لكننا توقعنا أن الجميع سيخضع لثورتنا والسعي فقط لأهدافها الحقيقية, لكن للأسف "الإخوان" قاموا باستغلال الثورة للحصول على السلطة تحت عباءة الدين, وهم يعلمون جيدًا أن حب الدين هو نقطة ضعف الشعب المصري.

لكنني أؤمن أن ثمار الثورات يأتي على مدار السنوات, وذلك ما صرح به المتحدث العسكري عندما قال لنا بعد مرور 18 يومًا من ثورة يناير إنكم حققتم ما تسعون له بعزل مبارك, ووقتها كان الرد أن ليس هناك ثورة تجني ثمارها خلال 18 يومًا؛ فالثورة أمامها سنوات وسنوات.

وأكبر مثال على ذلك الثورة الفرنسية التي حققت أهدافها بعد مرور 70 عامًا؛ فمصر ما زالت تدفع ثمن حريتها حتى الآن سواء من شهداء عسكريين أو مدنيين ومصابين وغيرها, فنحن ندفع ثمن ما حدث بعد الثورة.

هل الصفقات التي عقدتها جماعة الإخوان المسلمين كانت السبب في فشل الثورة؟

نعم، الإخوان استغلوا الوضع أسوأ استغلال, ولولا تواطئهم منذ البداية من استفتاء 19 مارس وصولاً لأدائهم المذري ووجود محمد مرسي بالحكم لم نصل إلى ما نحن عليه الآن؛ فالإخوان دخلاء على الثورة وكانوا السبب في ذعر الشعب المصري ونزول قطاعات كبيرة في 30 يونيو, وتصورا أنهم امتلكوا كل شيء الأرض والشعب ولم يسمحوا وقتها بأي منافسة.

وهل تعتبرها خيانة؟

نعم.. هي خيانة للثورة وللشعب المصري.

 من وجهة نظرك.. هل الثوار نادمون على دعم مرسي؟

لا يمكنني القول بأنهم نادمون على دعمه أم لا؛ لأني ليس على دراية بهم؛ حيث يُقال إن اجتماع "فيرمونت" الذي ضم الرئيس مرسي حينها دعا الشخصيات والقوى السياسية، لدعمه في مؤسسة الرئاسة، لكن ذلك لم يحدث فهي لم تدعم مرسي؛ لأنها كانت بعد الانتخابات لوضع اتفاق مع المرشح الذي كان وقتها على وشك الإعلان عن فوزه لتنفيذ عدة مطالب، فمرسي ليس مرشح الثورة ولا الثوار, وكانت فئة معينة مضطرة لانتخابه فقط لخسارة منافسه وقتها الفريق أحمد شفيق, والبعض الآخر قاطع الانتخابات وقتها وأنا على رأسهم.

نكون دائمًا بصدد مرشحين إما من "إخوان" أو "فلول"..  لماذا نتعرض لهذه المعادلة؟

الخيارات دائمًا متاحة ما بين مراكز القوة الموجودة داخل الدولة، لكنني أعتقد أن تلك الخيارات سوف تتغير خلال السنوات المقبلة ومن داخل النظام نفسه، فلم يعد هناك مصطلح إخوان مرة أخرى ولا فلول.

وكما شاهدنا خلال الشهور السابقة عند إعلان شفيق نيته الترشح لانتخابات الرئاسة قبل بيانه الأخير الذي أعلن فيه عن تراجعه في الترشح كان هناك عدد من الثوار أيدوا ترشحه، ومصر الآن تمر بمرحلة انتقالية صعبة للغاية أكبر من الإخوان وكياناتها.

سبب وجود الفجوة التي ظهرت مؤخرًا بين الثوار والشارع المصري؟

المناخ الحالي تسبب في حالة قلق وخوف كبيرة وانعدام الثقة في كل شيء بين كل القطاعات، فالشعب المصري بشكل عام ثار خلال ثورة 25 يناير، وكان ينتظر بعد ذلك مكاسب حقيقية على أرض الواقع لثورتهم، لكن وسط ما يحدث الآن وما نعانيه من أعمال إرهابية وغيرها، أصبح متشككًا في كل شيء سواء عملية انتخابية أو أحزابًا وتظاهرات وغيرها، وأصبح البعض يحملنا نحن الثوار مسؤولية ما نحن به الآن وهذه تعد كارثة كبيرة.

ما آلية الثوار للوصول للشارع؟

الآلية ليست عن طريق الانتخابات وبنزول مرشح كخالد علي ممثل لقيم الثورة والاحتشاد خلفه، لم تعد هي المعركة الحقيقية في وقتنا الحالي، لكن الآلية الحقيقة هي "الخلاص"، وذلك يكون عن طريق قيام القوى الثورية من الآن بفتح المجال العام مرة أخرى، وحشد أكبر قدر ممكن من التيار الثوري وراء مرشح يتم إعداده، وأخذ مساحة كبيرة من الأرض حتى يمكننا الوقوف عليها في انتخابات 2022.

هل القوى الثورية قادرة في الوقت الحالي على إفراز مرشح سياسي قوي؟

حتى هذه اللحظة الثورة لم تفرز هذا الشخص، والوحيد الذي كان لديه كل المقومات للترشح الدكتور محمد البرادعي، فهو مرشح الثورة الأمثل، وكان بمقدوره أن يحشد قاعدة جماهيرية عريضة لخوض انتخابات الرئاسة.

كيف ترى مشهد "الثوار داخل السجون" و"رجال مبارك خارجها بأحكام قضائية"؟

هو نصر مؤقت للثورة المضادة, وحدث في كل الثورات السابقة وبعد مرور الوقت عاد المشهد كما يجب أن يكون, فما يحدث الآن أمر مؤقت.

ما سبب الخوف من شباب قيادات الثورة؟

هم يعلمون جيدًا أن روح الثورة لم تنطفئ داخل هؤلاء الشباب المتواجدين داخل السجون، أمثال علاء عبدالفتاح، وأحمد دومة، وأحمد ماهر، وغيرهم وهي موجودة داخل جيل كامل.

هل هناك خطة جديدة للقوى الثورية السياسية لإنقاذ المعتقلين؟

لا أحد يملك الآن سوى تقديم خطة متكاملة للمستقبل القريب لإنقاذ المعتقلين داخل السجون, فنحن لدينا قيم ومبادئ مازلنا نتمسك بها ونحارب من أجلها, مهما اختلفت الطريقة، ولكن في النهاية نحن جبهة واحدة وقيم ثابتة, والدفاع عنهم مستمر، متوقعين أن يكون هناك المزيد من ضحايا الثورة بالسجون، لحين أن يتم تحقيق أهداف الثورة، لذلك القوى السياسية يجب عليها أن تكون في وضع استعداد لظهور أي سيناريوهات جديدة على الساحة السياسية.
ما رأيك في تغاضى النظام الحالي عن سجل مصر في ملف حقوق الإنسان؟

ملف حقوق الإنسان ليس على قائمة النظام الحالي الأولى، ولا يشغله التقارير التي تصدرها المنظمات الحقوقية الدولية، التي تؤكد وجود أعمال تعذيب وانتهاكات في ملف حقوق الإنسان، وكل ما يشغلهم البقاء في الحكم والحفاظ عليه فقط، لذلك لم يتنازل عن هذا الملف الذي يعتقد أنه المحرك الرئيسي للمجتمع المدني وإشعال فتيل الثورة من جديد، فهو من الدروس المستفادة لديه من ثورة 25 يناير.

دولة مبارك العميقة.. متى سنتخلص منها؟

أصبحت الآن "دولة يوليو"، وليست دولة مبارك، فهو نظام قادر على أن يمسك بلبيب الدولة وله طريقته الخاصة لتوجيه الدولة على حسب رؤيته ووجهة نظرة فقط وعلى حسب مصلحته فقط فهو نظام غارس منذ أكثر من 30 عامًا، فتغييره يحتاج الكثير من الوقت، هو بالفعل فقد مصداقيته عند قطاع كبير جدًا من الشعب.

فمبارك مثله مثل رؤسائنا السابقين كجمال عبدالناصر والسادات, فهو لديه إنجازات عديدة لا يمكن تجاهلها, لكن الخطيئة الكبرى الذي فعلها أنه أسس هذه الدولة الأمنية العسكرية التي تحكم حتى الآن, فحكم الرؤساء اختلف على مر العصور لكن النظام لم يختلف، فالقصة ليست اسم مبارك بينما نظام يوليو الذي ما زال مستمرًا.

فالعلاقة بين نظام مبارك والنظام الحالي أصبحت حساسة، ولو نظرنا حولنا لكل رجال مبارك الذين أصبحوا متواجدين على الساحة مرة أخرى فهم مَن أعلنوا عن ولائهم للنظام الحالي والبقية التزموا الصمت ومشاهدة ما يحدث من بعيد.

لماذا لم يهرب مبارك خارج البلاد بعد قيام الثورة؟

اللغز هنا يرجع أيضًا لمنظومة دولة يوليو، فهو لم يأمل في جديد أو لتغيير وضعه الحالي، لكن في الحقيقة مَن يسعى للظهور مرة أخرى هو نجله جمال، لكن قضاياه المفتوحة التي ما زالت تنظر داخل القضاء حاليًا، تمنعه من الترشح الآن.

وأوافق بأن وجوده ليس طبيعيًا لكن لا ننسي أن ثورتنا المضادة نجحت في عودة مبارك وكل من حوله سواء من أسرته ورجاله وحاشيته مرة أخرى حر، وليس معنى ذلك أنهم بوسعهم الرجوع للحكم مرة أخرى، فهي مجرد مرحلة انتقالية ليس أكثر.

هل تم الثأر لشهداء الثورة ومصابيها؟

الثورة حاليًا تمر بحالة انكسار، فالثورة لم يضيع حقها فالثورات لم تقاس بهذه السنوات القليلة، فمرور 7 سنوات ليس وقتًا كافيًا لتعديل كل حدث وما يحدث رأسًا على عقب، فأنا أرى أن رجوع حقهم الحقيقي عندما تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية، وذلك ما سيحدث عن قريب، لا أنكر أن هناك بعض المخطئين لم ينالوا عقابهم حتى الآن وليس معنى ذلك ضياع حقهم وحق أسرهم، حقوقهم ستأتي عندما تصبح مصر مثلما تمنوا.

برأيك ما سبب نجاح الثورة التونسية؟

تونس لديها ظروف إقليمية جعلتها تختلف عن أى دولة أخرى وبالأخص مصر، والجناح الإسلامي الموجود داخل تونس أكثر عقلانية من المتواجد داخل مصر، فهو لم يندفع كما حدث هنا؛ فالوضع هناك لم يسمح له بذلك، بجانب أن ما حدث بمصر يوم 30 يونيو وما حدث من الإخوان، كان بمثابة درس كبير له تعلموا منه الكثير وتجنبوا الوقوع في مثل هذا الفخ، والانحياز تحت عباءة الدين، فطبيعة المكون الثقافي لدى المواطن التونسي جعلته أكثر حذرًا وحرصًا لمتابعة التطورات.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الحملة «سيناء 2018» فى القضاء على الإرهاب؟

  • فجر

    05:13 ص
  • فجر

    05:14

  • شروق

    06:38

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:50

  • عشاء

    19:20

من الى