• الأحد 24 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر06:47 م
بحث متقدم
موقع سويسري:

مقتل "ريجيني" الصندوق الأسود لمصر

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلّط موقع "ناو" السويسري، الضوء على قضية الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، لافتًا إلى أنه بعد عامين من وفاته لم يعفُ الرأي العام الإيطالي، مصر من المسئولية، على الرغم من عدم وجود أدلة ملموسة على تورط الشرطة المصرية في الحادث، إلا أن ما حدث من تابعيات لثورة يناير وزيادة الاختفاء القسري في الآونة الأخيرة، يثبت القضية ضد مصر لا ينفيها.

وتحت عنوان "للبحث عن الحقيقية"، تساءل الموقع، في تقريره، أنه عقب عامين من مقتل "ريجيني" ومع عدم العثور على القاتل الحقيقي، "هل الحكومة المصرية لها علاقة بمقتله أم أن القضية أُغلقت برجوع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين؟!".

وأشار الموقع، إلى أن الشارع الايطالي مازال يذكر يوم 3 فبراير 2016، "جيدًا"، إذ يعتبر الأغلبية أن يوم وفاة "ريجيني" حدث لن يمر مرور الكرام في إيطاليا، فالقضية أصبحت لغزًا لم يفك طلاسمه إلى الآن، على حد قوله.

وعلى مشارف القاهرة، تم العثور على جثة "ريجيني" البالغ من العمر 28، في شارع ضيق، وعلى بعد عدة كيلومترات من قسم شرطة، إذ كانت الجثة مشوهة، تظهر عليها علامات إساءة المعاملة والتعذيب، فالجثة بها كسر في الأسنان، فضلاً عن عدد لا يحصى من العظام قد كسر، غير وجود آثار حروق بواسطة بالصاعق الكهربائي والسجائر، لذا كان مشهد الجثة "مروع" على حد قول قاضي التحقيقات.

ونوه التقرير بأن القضية لا تزال تسبب ضجة كبيرة حتى بعد عامين، والسبب في ذلك أنه لم يتم حتى الآن إزالة ظروف القتل، هناك أسئلة كثيرة جدًا لا تزال دون إجابة، وهكذا، حتى اليوم لا يمكن دحض مشاركة الأجهزة الأمنية المصرية.

وأظهرت الأبحاث التي أجرتها الصحيفة الإيطالية "لا ريبوبليكا"، أنه تم تجسس عليه من قبل الأجهزة الأمنية المصرية حتى وقت وفاته، واعتبر الموقع أن هذه النتيجة متناسقة بشكل خاص مع حقيقة أنه تم العثور على ريجيني على بعد بضعة كيلومترات فقط من مركز الشرطة المصري.

وادّعت الصحيفة، أن الحكومة المصرية هي العقل المدبر لهذه الجريمة، وقد تكون هذه الادعاءات واضحة للوهلة الأولى، خاصة عند عرض الظروف السياسية في ذلك الوقت.

فقد كانت مصر محطمة في هذا الوقت، على الأقل ليست مستقرة، لقد حرر الربيع العربي البلاد من الديكتاتور حسني مبارك، لكن القادة الجدد، الإخوان المسلمين، فشلوا في وضع أسس ديمقراطية مستقرة لنهضة بالبلاد، فضلاً عن أن منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في عام 2014، أفادت منظمة العفو الدولية بأن 1700 من معارضي النظام اختفوا منذ ذلك الحين.

وقال الموقع، إنه رغم عدم وجود أدلة ملموسة على تورط الحكومة المصرية في الحادث، لكن عمل الشرطة المصرية بعد وفاة ريجيني يؤكد مثل هذه الشائعات،  كما أن تعامل الجهات الأمنية المصرية تجاه الحادث، الذي اتسم بالتراخي والإهمال، يزيد الشكوك حول الحكومة المصرية.

علاوة على ذلك، فإن الوفد الإيطالي الذي جاء إلى مصر في أعقاب مقتل ريجيني واجه عقبات واضحة في البداية مثل تلاعب الشهود في أقوالهم، والمحو الغامض لمقاطع الفيديو لمكان ريجيني، ورفض الجهات الأمنية لمطالبة المحققين الإيطاليين ببيانات المكالمات الهاتفية، بدافع أن ذلك الأمر يمثل انتهاكًا لقوانين الدستور المصري، كل هذا ساهم فإن الظروف حول مقتل "ريجيني" لا تزال غير واضحة.

وتسببت وفاة "ريجيني" في إثارة موجة من التضامن العالمي لإيطاليا لفترة قصيرة، بعد وقت قصير من اختفائه، تم إنشاء الهاشتاج #whereisgiulio على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء أكثر من 3000 شخص إلى جنازته في مسقط رأسه فيوميسلو، ولكن الأحداث التي تتوالي في الحياة اليومية جعلت الكثير من الإيطاليين الانشغال عن القضية.

واختتم الموقع، تقريره، قائًلا: "يجب ألا ينسى الموت المأساوي لجوليو ريجيني، وهذا ما تقاتل من اجله منظمة العفو الدولية حتى بعد مرور عامين من وفاته.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من سبب خروج المنتخب من كأس العالم؟

  • مغرب

    07:08 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى