• الخميس 21 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر03:43 م
بحث متقدم
موقع عبري:

خلافا لعهدي مبارك والإخوان.. «التطبيع» لم يعد أزمة

الحياة السياسية

مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة (أرشيفية)
مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة (أرشيفية)

محمد محمود

قال "ماقور ريشون" الإخباري العبري، نقلًا عن مسئول مصري، إن تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل لم يعد أزمة، خلافًا لأيام حكم الرئيس الأسبق حسني ومبارك وجماعة الإخوان المسلمين، والتي كانت تنتفض فيها الجماهير في الشوارع المصرية ضد أي مظهر من مظاهر التعاون مع تل أبيب.

وأضاف المسئول المصري، ردًا على صفقة تصدير الغاز إلى مصر أن "الجميع أدرك أن الغاز الإسرائيلي هو الحل الأرخص جدا فيما يتعلق بتلبية الاحتياجات المصرية من الطاقة، خلافا لعهد مبارك والإخوان المسلمين، نحن لا نرى جماهير تخرج للشوارع في مظاهرات ضخمة ضد التطبيع مع تل أبيب وضد اتفاق الغاز، التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتصب أمام الشعب أهم ، والجميع على دراية بذلك".

وأضاف المصدر "طالما توجد اتفاقيات بين القاهرة وتل أبيب، هناك أيضا مصلحة للحفاظ على علاقات حارة ودافئةـ هذا أمر جيد للسلام، وسيقود الصلات بين الجانبين إلى الطريق الصحيح، كما أن المصلحة المصرية في تحقيق الهدوء بسيناء ستزداد، الاتفاق هو فرصة لتلبية الاحتياجات المصرية فيما يخص الغاز الطبيعي وتعزيز العلاقات الثنائية".

ونقل الموقع عن عاميت مور، مدير شركة أكو انرجي الإسرائيلية المتخصصة في قطاعات الطاقة، قوله "هناك سيناريوهات عل الطاولة فيما يخص وسيلة نقل الغاز الطبيعي إلى مصر، الأول يتحدث عن نقله عبر الأردن، وفي هذه الأيام يتم الانتهاء من الاستعدادات لمد خط أنابيب من حقل (لوياثان) عبر منطقة (عيميق يزرعئيل) و(بيت شان) إلى المملكة الهاشمية، ومن هناك يتم ضخ الكميات لخط الأنابيب العربي الذي يعبر المملكة من الشمال وحتى العقبة بالجنوب". 

وأضاف "مور" أن "الاتفاق مع عمان تم قبل عام، والغاز من شأنه أن يستخدم في محطة الطاقة الأردنية، لكن بشكل نظري الأردنيون يمكنهم بيع الغاز الإسرائيلي، بواسطة شركاتهم لكل من يريد، وهناك إمكانية في تشغيل محطة الطاقة اللبنانية بمدينة (طرابلس) بالغاز الإسرائيلي وعبر خط الأنابيب الأردني هذا يمكن إيصال الكميات للمصريين، رغم أن الحديث يدور عن طريق طويل سيؤثر على تكلفة ما يتم ضخه"، لافتا "هناك سيناريو آخر وهو الضخ عبر الأنابيب الموجودة في شمال سيناء، والتي استخدمت من أجل نقل الغاز المصري إلى إسرائيل حتى عم 2011، لكن الأمر يعتمد على الانتهاء من التحركات القضائية بين القاهرة والشركات التي تشغل هذه الأنابيب".

وواصل "المصريون وقعوا اتفاقين؛ الأول يتعلق بحقل (لوياثان) والثاني بحقل (تامار)، وسيكون تصدير الغاز من الأول متاحا بعد عامين،  إلا أن الحديث يدور عن فترة زمنية طويلة جدا، حتى يكون من المتاح تصدير الغاز من الحقل الثاني (تامار)، وفي حالة ما تم ضخ الكميات عبر سيناء فإن خط الأنابيب هناك قد يكون مستهدفا من التنظيمات المسلحة بشبه الجزيرة وعلى رأسها تنظيم (داعش)، وسيضطر المصريون إلى إضافة مهمة جديدة لمهامهم هناك، ألا وهي الحفاظ على المصالح الاقتصادية". 

ولفت "صحيح أنه حتى يومنا هذا ، يستورد المصريون الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، إلا أنه بسبب بعد المسافة وعوامل أخرى، فإن عملية الاستيراد تلك أكثر تكلفة مقياسا بما تعرضه تل أبيب على القاهرة، والأخيرة تريد أن تصل إلى وضع تلبي فيه احتياجات المواطنين وتبدأ في تصدير الغاز من الحقل المصري، لكن في السنوات القريبة ستظل القاهرة تستهلك الغاز الإسرائيلي".

بدوره قال إسحاق لفانون، السفير الإسرائيلي الأسبق بمصر، للموقع "في الماضي، طلبنا من القاهرة الحفاظ جيدا على خط أنابيب الغاز وذلك لضمان عملية ضخ مستمرة بدون أي توقف، لكن من الصعب القول أن الأمر كان يعنيهم في هذه الفترة، المزاعم بتورط مبارك في قضايا فساد كانت مبالغ فيها لكن كان من العسير إقناع المصريين بأنهم على خطأ، لذلك لجأنا إلى التحكيم الدولي الذي أصدر قرارا لصالحنا، المصريون تعنتوا في دفع المبلغ، وهذا جعلهم حذرون جدا فيما يتعلق بالاتفاق الحالي". 

وأضاف لفانون" توقيع الاتفاق الجديد بين القاهرة وتل أبيب يشكل إثباتا على استقرار نظام السيسي، وإعطاء دعم لهذه الصفقة قبل شهر من الانتخابات المزمع عقدها في مارس يؤكد ثقة السيسي في الفوز ، وهذه بشرى للشعب المصري وأكثر منها أنباء سارة للإسرائيليين". 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • مغرب

    07:07 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى