• الثلاثاء 24 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر08:52 ص
بحث متقدم

ملايين عبدالله السعيد

مقالات

أخبار متعلقة

بغض النظر عن نجاح هذا النادي أو منافسه في الحصول على توقيع لاعب كرة القدم عبدالله السعيد، وكلاهما في الواقع نجحا في ذلك، نظير ملايين الجنيهات والدولارات في حسابه البنكي، منها 40 مليونا حملها في كراتين من النادي المنافس، ولا ندري كيف تم تأمين تلك الكراتين حتى وصلت إلى البنك أو أي مكان آخر؟!
أقول – بغض النظر – فما يعنينا هو هذا السفه المبالغ فيه في بلد يعيش أغلب سكانه تحت خط الفقر. صفائح الزبالة هدف للبعض بحثا عن لقمة متروكة تقيم أوده. لاعب واحد مهمته الوحيدة ركل الكرة بقدمه أو نطحها برأسه يأخذ ما يقرب من 100 مليون جنيه للبقية في عمره الكروي التي لا تتجاوز سنتين..!
عبدالله السعيد لا يلعب في انجلترا أو إسبانيا أو حتى في دوري عربي يحضره الجمهور، ولكنه يلعب في الدوري المصري الصامت الذي تخاله مهجورا إلا من المدرجات الخاوية بسبب حظر حضور المشجعين الذين يعطونه قبلة الحياة ويرسلون الدماء في أوصاله الضعيفة، فهو دوري النادي الواحد فقط الذي يفوز به كل عام تقريبا، بينما يتنافس الباقون على المراكز من الثاني إلى الأخير!
كان مستغربا جدا أن يستسلم الأهلي وهو ناد عريق يكتظ بنجوم اللعبة لمماطلة عبدالله السعيد حتى رفع ثمنه إلى ذلك الرقم الخيالي، ولو أنه رفض من البداية ذلك الأسلوب، ما وجد من يدفع له ربع ما أخذه. 
عدم لعبه في الأهلي لن يحرمه من البطولات، ووجوده في الزمالك لن يمنحه البطولات الغائبة، فهو ليس أفضل من شيكابالا و مصطفى فتحي وأيمن حفني وكهربا أو حتى عنتر.. الشاب الصغير!
سيرد البعض بأنه حق عبدالله السعيد في ظل الاحتراف، وهذا حق يراد به باطل، لأن الاحتراف الحقيقي ليس موجودا في مصر، وحتى تلك الكرة التي تلعبها أنديتنا هي نوع آخر من كرة القدم تختلف عن كرة نجمنا العالمي محمد صلاح في ليفربول أو تلك التي نشاهدها في الدوريات العالمية.
لا يخفى أن هذه الملايين استفزت الناس لأنها خرجت من مصر. محمد صلاح مثلا يأتي بالملايين من احترافه في انجلترا، ما يجعله مصدرا من مصادر العملة الصعبة، ولو تركنا عبدالله وغيره يلعب في الخارج دون تعطيل لاستفدنا من كرة القدم كصناعة عالمية هامة ومورد اقتصادي يعتمد على صناعة المواهب وصقلها وتصديرها.
لكننا نعطل المواهب من أجل أضعف دوريات العالم وفي سبيل دروع وكئوس لا تسمن ولا تغني من جوع. نزعم أن لدينا احترافا بينما نمنع اللاعب من التفكير في الانتقال بحجة الانتماء للقميص والخوف من عقاب الجماهير. 
لا ننسى أن عبدالله السعيد لا ينتمي لهذا النادي أو منافسه من الأصل بل قادم من فريق الدراويش وهو أحد مواهبه التي جرى صقلها، ثم رحل عنهم بحثا عن فرصة أفضل في البطولات والشهرة ولم يقل له أحد يومها أين الانتماء وأين حفظ الجميل؟!
faarragismail60gmail.com


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • ظهر

    11:58 ص
  • فجر

    03:53

  • شروق

    05:22

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:34

  • عشاء

    20:04

من الى