• الأحد 27 مايو 2018
  • بتوقيت مصر09:46 ص
بحث متقدم
محللون:

لهذه الأسباب.. لا مصالحة بين السلطة و«الإخوان»

الحياة السياسية

الإخوان في قفص الاتهام (أرشيفية)
الإخوان في قفص الاتهام (أرشيفية)

حسن علام

في الوقت الذي لم تتوقف فيه الدعوات لإجراء مصالحة بين السلطة الحاكمة في مصر، وجماعة "الإخوان المسلمين"، وفتح باب الحوار معها وكذا المتعاطفين معها ممن لم تتلوث أيديهم بدماء، قال محللون إن لا توجد رغبة من كلا الطرفين في المصالحة، مبررين ذلك بأنهما "مستفيدان من استمرار الوضع الراهن".

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، جامعة القاهرة، وصف المصالحة مع "الإخوان" بأنه "شعار خادع تم ابتذاله".

وقال عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "المصالحة مع الإخوان شعار خادع تم ابتذاله, فلا الجماعة تريد مصالحة، لأن السياسات الاستبعادية للنظام تخدمها على المدى الطويل, ولا النظام يريد مصالحة؛ لأنه يحتاج إلى فزاعة تبرر تجاوزاته".

وتابع: "مطلوب مصالحة مجتمعية تعزل التطرف وتحاصر الاستبداد, لكن لن يقدر عليها سوى مجتمع مدني واع فمتى نفيق؟".

وتساءل نافعة في تغريدة أخرى، قائلًا: "كم من المتابعين والمعلقين على تغريدة المصالحة يعلم أن خارطة الطريق التي أعلنها السيسي يوم 3 يوليو 2013 حين كان وزيرًا للدفاع نصت على تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل كافة التوجهات؟، فلماذا لم ينفذ هذا البند؟ ألم يحن الأوان".

وأيده الرأي، الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، إذ علق قائلًا: "خلاصة القول، لغير هواة المراوغة والتضليل، طرفا لعبة البنج بونج يريدونها ثنائية مستدامة، ولن يقبل أيهما بأي عنصر ثالث في المشهد، هذا يتهمه بالعمل لحساب ذاك، وذاك يتهمه بالعمل لحساب هذا، ولا يسعى كلاهما إلا لإفقاد هذا الوارد على المشهد كل اعتبار، لك الله يا مصر".

وقال سامح عيد، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "فكرة المصالحة لن تقبلها السلطة أو الجماعة، وهي مسألة شديدة التعقيد خلال المرحلة الراهنة".

وأضاف: "من جانب الجماعة لا تستطيع إبرامها، خاصة أنها تصعد من وقت لآخر، وتتهم السلطة بأنها ضد الدين، وأنها قمعية وما شابه من وجهة نظرها، ومن جانب السلطة ، لا تستطيع؛ لأنها تتهم الجماعة بالإرهاب وأنها سبب من أسباب تدهور الأوضاع".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف عيد، أن "هناك أحاديث كثيرة خلال الفترة الحالية، عن إجراء تسويات فقط مع المتعاطفين الذين لم تتلوث أيديهم بدماء، أو يتورطوا في أعمال تخريبية".

وبرر عدم تحقيق المصالحة بأن "كلا الطرفين يعتمدان على نظرية الاستبداد والإرهاب، لأن استمرار الوضع الحالي غير مريح للطرفين، ولن يؤدي إلا لمزيد من التعقيد والتأزم".

وقال إنه "على الرغم من أن غالبية أعضاء وقيادات الجماعة، إما بالسجون أو مطاردين بالخارج، أو محكوم عليهم في قضايا تصل عقوبتها للإعدام، إلا أنها لا تقبل النصيحة من الذين يدعونها لتجميد نشاطها لفترة معينة، لا سيما أن فكرة المصالحة مستبعدة".

وبرأي عيد، فإنه "من الأفضل للجماعة حاليًا تجميد نشطاها لفترة معينة كما فعلت في السابق، وذلك رأفة بالشباب، الذين يتحملون أخطاء القيادات، منوهًا بأن كلا الجانبين يفتقدان الحكمة، ما يعني استبعاد الفكرة تمامًا خلال المرحلة الحالية".

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية استبعد هو الآخر التوصل إلى مصالحة بين الجانبين، لأن "السلطة تتخذ الإخوان ذريعة لملاحقة ومطاردة المعارضة، ومن ثم إذا فقدت تلك الذريعة، فلن يكون هناك مبرر لاستهدافهم".

وأضاف دراج، لـ "المصريون": "من يختلف مع السلطة، يتم اتهامه بأنه ينتمي لجماعة "الإخوان"، أو جماعة أُسست على خلاف الدستور والقانون، وهناك حالات وأمثلة كثيرة على ذلك، وأخرها عادل صبري، رئيس تحرير موقع "مصر العربية". 

وقال إن "السلطة الحالية لا تريد بديلاً آخر، لأنها تقول إن البديل هو جماعة الإخوان الإرهابية، وظهور بديل آخر لا يناسبها، وستفقد ذلك المبرر، وطالبنا قبل ذلك كثيرًا بفتح المجالات لكنهم لا يرغبوا في ذلك".

ورأى أن "الجماعة تستفيد هي الأخرى من الأخطاء التي ترتكبها السلطة باستمرار"، مشيرًا إلى أن "كلا الطرفين يعتمدان على بعضهما البعض، لكن الوضع لن يدم طويلًا".

كان الإعلامي المقرب من السلطة، عماد الدين أديب، دعا للمصالحة مع الجماعة، إذ طالب بالسماح لهم بالاندماج داخل المجتمع، وفتح باب للحوار مع الذين لم تتلوث أيديهم بدماء أو تخريب.

وفي مقابلة تليفزيونية، طالب أديب، بفتح حوار؛ لمحاولة إقناع بعض المتعاطفين مع جماعة "الإخوان" ممن لم ينضموا إلى الجماعة أو تتلوث أيديهم بالدماء.

أيضًا، كشف الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، ورئيس مجلس أمناء مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية، عن أن هناك اتصالات جرت خلال الفترة الماضية في هذا الشأن، قائلًا إنه تلقى اتصالات من قيادات الجماعة في تركيا، وطلبوا منه الوساطة في عقد مصالحة مع النظام

ومن بين الذين دعوا للمصالحة أيضًا، الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، إذ قال إنه "يجب أن يكون باب التصالح مفتوحًا لكل من يريد التوبة عن الإخوان وفكرهم، من خلال شروط موضوعية عادلة، وهذا الباب لا بد أن يكون لكل واحد من جماعة الإخوان يريد أن يهجر هذا الفكر، ويعلن توبته عنهم"، ما اعتبره البعض دعوة للتصالح مع جماعة "الإخوان".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع غياب «صلاح» عن كأس العالم؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:19

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:56

  • عشاء

    20:26

من الى